< جامعة كردفان تحت القصف.. تنديد رسمي بالعدوان واستهداف منارات العلم في الأبيض
متن نيوز

جامعة كردفان تحت القصف.. تنديد رسمي بالعدوان واستهداف منارات العلم في الأبيض

متن نيوز

أدان مجلس وزراء حكومة ولاية شمال كردفان بشدة ما وصفه بالاستهداف المتعمد الذي نفذته ميليشيا الدعم السريع عبر طائرات مسيّرة ضد القاعات الدراسية لجامعة كردفان بمدينة الأبيض، معتبرًا أن الهجوم يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

 

وقال المجلس، في بيان رسمي صدر عقب اجتماع طارئ، إن استهداف الأعيان المدنية والمؤسسات التعليمية بصورة ممنهجة يعد جريمة مكتملة الأركان من الناحية القانونية والأخلاقية، ويتنافى مع القيم الإنسانية والأعراف الدولية التي تجرّم الاعتداء على المنشآت غير العسكرية، لا سيما تلك المرتبطة بالتعليم والخدمات العامة.

 

وأكد البيان أن القاعات الدراسية المستهدفة تتبع لجامعة كردفان وتُستخدم لأغراض تعليمية بحتة، ولا تحتوي على أي مظاهر أو استخدامات عسكرية، مشددًا على أن الاعتداء عليها يرقى إلى مستوى “الاستهداف المباشر للمدنيين وحقهم في التعليم والأمان”.

 

وأضاف مجلس الوزراء أن هذا الهجوم يأتي ضمن ما وصفه بـ”سلسلة انتهاكات متكررة” طالت البنية التحتية المدنية في الولاية، بما في ذلك المرافق الخدمية والأسواق والمناطق السكنية، محمّلًا ميليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية والأمنية المترتبة على هذا التصعيد.

 

وأشار البيان إلى أن القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، ينص بوضوح على ضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، ويحظر شن هجمات عشوائية أو متعمدة ضد منشآت مدنية، مؤكدًا أن ما حدث يمثل خرقًا واضحًا لهذه المبادئ.

 

ودعا المجلس المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والحقوقية إلى إدانة الحادثة واتخاذ موقف حازم إزاء ما يجري، مطالبًا بفتح تحقيق مستقل لتوثيق ملابسات الهجوم وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المتورطين وفقًا للقوانين الوطنية والدولية.

 

كما طمأن المجلس المواطنين بأن الأجهزة المختصة شرعت في تقييم الأضرار التي لحقت بالمباني الجامعية، والعمل على تأمين المؤسسات التعليمية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، مشيرًا إلى التنسيق الجاري مع الجهات الأمنية لتعزيز الحماية حول المرافق الحيوية داخل مدينة الأبيض.

 

من جهتها، عبّرت إدارات أكاديمية وقطاعات طلابية عن قلقها البالغ من تأثير هذه التطورات على استقرار العملية التعليمية، معتبرة أن استهداف الجامعات يمثل ضربة مباشرة لمستقبل الشباب ويهدد بتعطيل الدراسة في وقت تحتاج فيه البلاد إلى استعادة الاستقرار وبناء مؤسساتها.

 

وأكد مجلس وزراء شمال كردفان في ختام بيانه أن حكومة الولاية ستواصل أداء واجباتها تجاه حماية المواطنين ومؤسساتهم، ولن تسمح بتحويل المرافق التعليمية إلى ساحات صراع، مجددًا التزامه بالعمل على صون الأمن والاستقرار والحفاظ على حق الطلاب في بيئة تعليمية آمنة.

 

ويأتي هذا التطور في ظل أوضاع أمنية معقدة تشهدها عدة مناطق، وسط دعوات متزايدة لتحييد المؤسسات المدنية عن دائرة النزاع، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، حمايةً للمدنيين وصونًا لما تبقى من مقومات الحياة العامة.