المعارضة السلوفاكية تقاضي فيكو بسبب وقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا
رفعت أحزاب المعارضة في سلوفاكيا دعوى قضائية ضد رئيس الوزراء روبرت فيكو، على خلفية قراره وقف إمدادات الكهرباء الطارئة الموجهة إلى أوكرانيا، في ظل تصاعد الخلاف الدبلوماسي المرتبط بخط أنابيب النفط الروسي «دروجبا».
إساءة استخدام السلطة
وقال رئيس حزب «الحرية والتضامن» المعارض، برانيسلاف غروهلينغ، إن حزبه تقدّم بشكوى جنائية ضد فيكو، تتهمه بإساءة استخدام السلطة، والخيانة، والإرهاب، إضافة إلى «الإخلال بواجباته في إدارة ممتلكات الغير»، وفقًا لما أوردته صحيفة Denník N.
من جانبه، اتهم النائب المعارض كارول غاليك رئيس الوزراء بفتح «جبهة جديدة» ضد أوكرانيا إلى جانب روسيا، محذرًا من أن وقف إمدادات الطاقة قد يعرّض المدنيين الأوكرانيين للخطر، ويؤدي إلى تعطّل المستشفيات والبنية التحتية الحيوية. وكانت سلوفاكيا قد لعبت دورًا مهمًا خلال الأشهر الماضية في تزويد كييف بالكهرباء الطارئة، لتعويض الأضرار الواسعة التي لحقت بقطاع الطاقة نتيجة القصف الروسي المستمر.
وفي خطوة تصعيدية، أوقفت العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، يوم الاثنين، صادرات الكهرباء إلى أوكرانيا، ردًا على ما تعتبره رفضًا أوكرانيًا لإعادة تشغيل تدفقات النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروجبا»، الذي يشكّل مصدرًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة لكل من سلوفاكيا و**المجر**. في المقابل، أكدت السلطات الأوكرانية أن الخط تضرر جراء غارة جوية روسية أواخر يناير الماضي، وأنه يخضع حاليًا لأعمال إصلاح.
وتحوّل الخلاف سريعًا إلى أزمة دبلوماسية أوسع، بعدما لوّحت المجر بعرقلة حزمة العقوبات الأوروبية الجديدة ضد موسكو، إلى جانب تعطيل تمويل طارئ بقيمة 90 مليار يورو مخصص لأوكرانيا، فيما أبدت سلوفاكيا بدورها تحفظات على العقوبات.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، طلبت براتيسلافا من الاتحاد الأوروبي إجراء تفتيش فني لخط الأنابيب لتحديد حجم الأضرار بدقة، وسط مخاوف من أن تؤدي الخلافات السياسية إلى تعميق معاناة أوكرانيا في ذروة أزمتها الطاقوية.