تفاصيل لقاء الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان في السعودية
عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسلامة الله، إلى أرض الوطن مساء اليوم الثلاثاء، 24 فبراير 2026، وذلك عقب زيارة أخوية قصيرة ومثمرة استغرقت عدة ساعات إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة. وكان في وداع سيادته بمطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، كبار المسؤولين في المملكة، حيث عكست مراسم الاستقبال والوداع عمق الروابط التاريخية والودية التي تجمع بين القاهرة والرياض.
وتأتي هذه العودة بعد جدول أعمال مكثف شهدته الزيارة، مما يؤكد حرص القيادة السياسية المصرية على التواصل المباشر والمستمر مع الأشقاء العرب، خاصة في ظل التوقيت الراهن الذي يتطلب تنسيقًا دائمًا حيال مختلف الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
قمة السيسي ومحمد بن سلمان
شهدت الزيارة لقاءً أخويًا رفيع المستوى جمع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وأخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء. تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين في مختلف المجالات، وتطوير آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين. كما استعرض الزعيمان مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، مع التركيز على القضايا الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، حيث توافقت الرؤى حول ضرورة استمرار التشور المكثف لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ومواجهة التحديات المشتركة التي تفرضها المتغيرات السياسية والاقتصادية العالمية في عام 2026.
دلالات التوقيت والتنسيق المشترك
تكتسب زيارة الرئيس السيسي إلى جدة أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها الذي يتزامن مع الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك، مما يضفي طابعًا "أخويًا" وروحيًا على اللقاء. كما تعكس الزيارة سرعة الاستجابة والتنسيق بين مصر والسعودية كقطبي استقرار في المنطقة العربية. إن المباحثات التي جرت بين السيسي ومحمد بن سلمان تؤكد أن الشراكة المصرية السعودية تمثل صمام أمان للأمن القومي العربي، حيث يسعى البلدان دائمًا إلى توحيد المواقف حيال الأزمات المختلفة، والعمل سويًا على دفع جهود التنمية والبناء، وتوسيع نطاق التبادل التجاري والمشاريع القومية المشتركة التي تعود بالنفع على القارة الإفريقية ومنطقة الخليج العربي على حد سواء.
الاستقبال والوداع في جدة
استُقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بحفاوة بالغة عند وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي، حيث كان الأمير محمد بن سلمان في مقدمة مستقبليه، مما يعكس التقدير المتبادل بين القيادتين. وخلال ساعات الزيارة، سادت أجواء من المودة والتفاهم في جلسات المباحثات التي ضمت وفدي البلدين، وتم خلالها التأكيد على أن أمن واستقرار السعودية هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر، والعكس صحيح. وتأتي هذه الزيارة لتقطع الطريق أمام أي محاولات للتشكيك في قوة ومتانة العلاقات بين البلدين، وتثبت للعالم أجمع أن "مصر والسعودية" يد واحدة في مواجهة كافة التحديات المستقبلية، وهو ما ظهر جليًا في حفاوة الوداع الرسمي الذي شهده مطار جدة قبل مغادرة الرئيس للأراضي المقدسة عائدًا إلى القاهرة.
ثمار الزيارة الأخوية بجدة
تعد هذه الزيارة حلقة جديدة في سلسلة اللقاءات والاتصالات المستمرة بين الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان، والتي تهدف دائمًا إلى الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ترجمة عملية لما تم التوافق عليه خلال هذه القمة الخاطفة، سواء على الصعيد السياسي عبر مواقف دبلوماسية موحدة في المحافل الدولية، أو على الصعيد الاقتصادي من خلال ضخ استثمارات سعودية جديدة في المشروعات التنموية الكبرى بمصر. ومع عودة السيد الرئيس إلى أرض الوطن، يترقب الشارع المصري والسعودي آثار هذه الزيارة التي تأتي دائمًا بالخير والاستقرار للمنطقة، وتؤكد ريادة الدولتين وتأثيرهما المحوري في صياغة مستقبل الشرق الأوسط وفق رؤية وطنية عربية خالصة.