الاستعداد لصلاة التراويح.. تفاصيل الجدول الزمني لليوم الخامس من أيام شهر رمضان المبارك
يتساءل الكثير من المواطنين في الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين عن "النهاردة كام رمضان"، وبحسب التقويم الهجري والحسابات الفلكية المعتمدة، يوافق اليوم الإثنين 23 فبراير 2026، الخامس من أيام شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريًا.
ويأتي هذا اليوم ليحمل معه نسمات البركة والروحانيات التي اعتاد عليها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، حيث ينتظم الصائمون في أداء العبادات والصلوات المفروضة والنوافل، وسط أجواء من السكينة والمودة.
وتتجه الأنظار اليوم بشكل خاص نحو موعد أذان المغرب "موعد الإفطار" لمعرفة الوقت الدقيق لكسر الصيام، وهو ما توفره الحسابات الدقيقة التي أعدها معمل أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، والتي تشدد على ضرورة مراعاة فروق التوقيت للمقيمين خارج محافظة القاهرة لضمان دقة مواقيت الصلاة في كافة ربوع الجمهورية.
تفاصيل مواقيت الصلاة ومدة الصيام في اليوم الخامس من رمضان 2026
وفقًا لإمساكية شهر رمضان المبارك التي أصدرها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، فإن اليوم الإثنين الموافق 5 رمضان يشهد تدرجًا في ساعات الصيام، حيث تصل مدة الصوم اليوم إلى نحو 13 ساعة و9 دقائق تقريبًا.
وتبدأ رحلة الصيام منذ أذان الفجر وتستمر حتى يحين موعد أذان المغرب في تمام الساعة الخامسة وخمسين دقيقة مساءً (5:50 م) بتوقيت محافظة القاهرة.
إن هذا التوقيت يمثل اللحظة التي ينتظرها الملايين لتناول وجبة الإفطار بعد يوم حافل بالعبادة والعمل، مما يستوجب على ربات البيوت والعاملين في القطاعات المختلفة تنظيم أوقاتهم بناءً على هذه المواعيد الرسمية لضمان إتمام مهامهم قبل حلول وقت المغرب، مع التأكيد على أن الالتزام بمواقيت الإمساكية يساهم في تحقيق الانضباط الروحاني والجسدي للصائم طوال الشهر الفضيل.
عقب تناول وجبة الإفطار، يستعد المصلون لأداء صلاة العشاء التي يحين موعدها في تمام الساعة السابعة وسبع دقائق مساءً (7:07 م)، ومن ثم الانطلاق لأداء صلاة التراويح، تلك السنة النبوية العظيمة التي تملأ المساجد بالذكر والقرآن وتضفي صبغة إيمانية فريدة على ليالي رمضان.
وتجدر الإشارة إلى أن صلاة التراويح في الليلة السادسة (التي تبدأ عقب صلاة عشاء اليوم الخامس) تمثل محطة هامة في المسار الروحاني للشهر الكريم، حيث يحرص الأئمة على تلاوة أجزاء من الذكر الحكيم تتبع ترتيب المصحف الشريف، مما يمنح المصلين فرصة للتدبر في آيات الله واستحضار عظمته، وهو ما يعزز من الروابط الاجتماعية بين المصلين في المساجد التي تتحول إلى منارات للنور والهداية طوال ساعات الليل.
خريطة الصيام حتى نهاية الشهر وموعد أطول أيام الصوم فلكيًا
تشير الحسابات الفلكية المتوافرة حتى الآن إلى أن شهر رمضان لعام 2026 سيكون شهرًا ناقصًا، أي سيتمم 29 يومًا فقط، حيث من المتوقع أن يكون آخر أيام الشهر الفضيل هو يوم الخميس الموافق 19 مارس 2026، والذي سيوافق 29 رمضان 1447هـ.
وبناءً على حركة الشمس والقمر، فإن عدد ساعات الصيام ستشهد زيادة تدريجية مع مرور الأيام، ليكون اليوم الأخير من رمضان هو أطول الأيام من حيث عدد ساعات الصيام، حيث ستصل مدة الصوم فيه إلى حوالي 13 ساعة و52 دقيقة، بفارق زمني ملحوظ عن بدايات الشهر. هذه الزيادة التدريجية تتطلب من الصائمين الاستعداد البدني وتناول الوجبات المتوازنة في السحور لضمان الحفاظ على الطاقة والنشاط حتى نهاية الشهر الفضيل وتأدية العبادات على أكمل وجه.
إن التخطيط المسبق بناءً على إمساكية رمضان يساعد الأسر المصرية والعربية على ترتيب حياتها اليومية، لا سيما وأن العشر الأواخر من رمضان ستشهد نشاطًا مكثفًا في الاعتكاف وصلاة التهجد. وتوضح إحصائيات معهد البحوث الفلكية أن التباين في عدد ساعات الصيام يعود إلى التغيرات الموسمية في حركة الأرض حول الشمس، وهو ما يؤثر على توقيت الشروق والغروب.
ولذلك، فإن الوعي بهذه الإحداثيات الزمنية يقلل من الارتباك ويوفر للصائمين جدولًا زمنيًا دقيقًا يغطي كافة احتياجاتهم من الصلاة والعمل والراحة، مما يجعل تجربة الصيام في عام 2026 تجربة إيمانية منظمة ويسيرة، بعيدة عن العشوائية في تقدير الأوقات والتحركات الميدانية.
موعد عيد الفطر المبارك وتوقيت صلاة العيد في محافظة القاهرة
مع اقتراب نهاية الرحلة الإيمانية لشهر رمضان، يتطلع الجميع لمعرفة موعد عيد الفطر المبارك، وبحسب ما أعده المعهد القومي للبحوث الفلكية في إمساكية العام الحالي، فمن المقرر أن يكون يوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026 هو أول أيام عيد الفطر المبارك (غرة شهر شوال 1447هـ). ويمثل هذا اليوم تتويجًا لجهود الصائمين واحتفالًا بإتمام فريضة الصيام، حيث ستقام صلاة عيد الفطر في مدينة القاهرة في تمام الساعة السادسة وأربع وعشرين دقيقة صباحًا (6:24 ص).
إن تحديد موعد صلاة العيد مبكرًا يتيح للمواطنين والجهات المسؤولة الاستعداد لتجهيز الساحات والمساجد الكبرى لاستقبال الحشود الغفيرة التي تخرج للاحتفال بالعيد في أجواء تملؤها الفرحة والسرور والبهجة.
وفي الختام، يظل اليوم الخامس من رمضان محطة هامة للتأمل في سرعة انقضاء الأيام المباركة، مما يحتم على كل مسلم اغتنام كل دقيقة في التقرب إلى الله عز وجل. إن الالتزام بمواعيد الإفطار والسحور وفقًا للإمساكية الرسمية المعتمدة هو جزء من التنظيم الذي يدعونا إليه الدين الإسلامي، مع ضرورة الالتفات إلى أن فروق التوقيت بين المحافظات قد تصل إلى عدة دقائق، مما يتطلب من سكان المناطق الحدودية والساحلية مراجعة مواقيتهم المحلية بدقة.
نسأل الله أن يتقبل من الجميع صيامهم وقيامهم وصالح أعمالهم، وأن يعيد هذه الأيام المباركة على الأمة العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يبلغنا ليلة القدر وعيد الفطر ونحن في أحسن حال.