< تساؤلات الجمهور: النهاردة كام رمضان؟ وكيف تقضي يومك الرابع بإنتاجية عالية؟
متن نيوز

تساؤلات الجمهور: النهاردة كام رمضان؟ وكيف تقضي يومك الرابع بإنتاجية عالية؟

النهاردة كام رمضان؟
النهاردة كام رمضان؟

يعيش العالم الإسلامي اليوم حالة من الروحانية المتجددة مع بزوغ فجر جديد، حيث يتصدر سؤال "النهاردة كام رمضان؟" اهتمامات ملايين الصائمين الذين يسعون لضبط إيقاع حياتهم مع الشهر الفضيل. وبناءً على الحسابات الفلكية الدقيقة والرؤية الشرعية لعام 2026، فإن اليوم الأحد الموافق 22 فبراير 2026 هو اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرية.

 يمثل هذا اليوم مرحلة هامة في رحلة الصيام، فبعد انقضاء الأيام الثلاثة الأولى، يبدأ الجسد في التأقلم التام مع نظام الامتناع عن الطعام والشراب، وتبدأ الروح في التحرر من قيود العادة لتنطلق نحو آفاق العبادة والتبتل، وسط أجواء إيمانية تملًا المساجد والبيوت والشوارع المصرية والعربية التي تزينت بزينة رمضان المبهجة، معلنةً استمرار أيام الرحمة التي تظلل الثلث الأول من هذا الشهر الكريم.

أهمية اليوم الرابع في ترتيب العشر الأوائل من رمضان

يعتبر اليوم الرابع من رمضان محطة انتقالية جوهرية، ففيه تتثبت العزائم ويقل الشعور بالإرهاق الذي يصاحب عادة اليومين الأول والثاني. إن معرفة "النهاردة كام رمضان" تساعد الصائم على تقييم خطته الروحية، فمن يهدف لختم القرآن الكريم مرة واحدة، يجد نفسه اليوم مطالبًا بإنهاء الجزء الرابع ليبقى على المسار الصحيح. 

كما أن هذا اليوم يمثل ذروة النشاط الاجتماعي، حيث تبدأ العزائم العائلية في الانتشار بشكل أوسع، وتنشط الجمعيات الخيرية في توزيع كراتين رمضان ووجبات الإفطار. إن اليوم الرابع هو بمثابة "تثبيت الخطى" في مدرسة الصيام، حيث يركز المؤمن على جودة العبادة وليس فقط كميتها، ساعيًا لإدراك نفحات المولى عز وجل في هذه الأيام المباركة التي تمر سريعًا كأنها البرق الخاطف.

مواقيت الصلاة والظروف الجوية في اليوم الرابع 2026

وفقًا للهيئة المصرية العامة للمساحة، شهد اليوم الرابع من رمضان (الأحد 22 فبراير 2026) مواقيت دقيقة للصلاة في العاصمة القاهرة، حيث كان موعد الإمساك في تمام الساعة 4:52 صباحًا، وأذان الفجر في الساعة 5:02 صباحًا، بينما أشرقت الشمس في تمام الساعة 6:32 صباحًا. وبالنسبة للموعد الذي تشرئب إليه أعناق الصائمين، فإن أذان المغرب وإعلان الإفطار سيكون في تمام الساعة 5:50 مساءً.

 أما عن حالة الطقس المصاحبة لهذا اليوم، فتشير الأرصاد الجوية إلى استقرار درجات الحرارة عند معدلاتها الشتوية اللطيفة، حيث تسجل العظمى 21 درجة مئوية، مما يسهل على الموظفين والطلاب أداء مهامهم دون الشعور بالعطش أو الإجهاد الحراري، ويجعل من نهار اليوم الرابع فرصة ذهبية للعمل والإنتاج بالتوازي مع العبادة والذكر.

كيفية تنظيم الوقت والجهد في اليوم الرابع من رمضان

مع وصولنا لليوم الرابع، ينصح خبراء التنمية البشرية وعلماء الدين بضرورة تقسيم اليوم إلى فترات زمنية محددة لضمان التوازن بين الواجبات الدنيوية والروحية. الفترة الصباحية التي تلي الشروق هي الأنسب لإنجاز الأعمال الذهنية الشاقة، بينما تعتبر فترة ما قبل الإفطار (ساعة الاستجابة) هي الوقت الأمثل للدعاء والذكر وقراءة الأذكار. إن اليوم الرابع هو الوقت المناسب لإعادة ترتيب "قائمة المهام" الرمضانية، والتأكد من عدم ضياع الوقت أمام الشاشات دون فائدة. كما يجب الاهتمام بنوعية الغذاء في سحور وإفطار هذا اليوم، لضمان استمرار الطاقة البدنية لبقية أيام الأسبوع، مع التركيز على السوائل والخضروات التي تعوض الجسم عما فقده خلال ساعات الصيام التي تصل اليوم إلى قرابة 13 ساعة من الإمساك.

ملامح النشاط الخيري والمجتمعي في رابع أيام رمضان

في اليوم الرابع من رمضان 2026، تتجلى أسمى صور التكافل الاجتماعي في مصر والوطن العربي، حيث تتسابق المؤسسات الخيرية في توزيع وجبات "إفطار صائم" على الطرق السريعة والمناطق الأكثر احتياجًا. إن معرفة التاريخ الهجري اليوم تدفع المتبرعين لتكثيف جهودهم قبل انقضاء العشر الأوائل، إيمانًا منهم بأن الأجر في رمضان يضاعف. كما تشهد المساجد الكبرى إقبالًا متزايدًا في صلاة التراويح لليوم الرابع، حيث يبدأ المصلون في التآلف مع جيرانهم في الصفوف، وتنتشر دروس العلم القصيرة بين الركعات التي تتناول فضائل الصبر والرحمة

. هذا الحراك المجتمعي يجعل من شهر رمضان تظاهرة إنسانية كبرى، حيث تذوب الفوارق الطبقية ويجتمع الجميع على مائدة واحدة وفي صف صلاة واحد، تجسيدًا لروح الإسلام السمحة.

التطلع للأيام القادمة من شهر رمضان 1447هـ

بينما يطوي اليوم الرابع أوراقه، يبدأ الصائمون في التطلع لليوم الخامس وما يليه، حيث تقترب العشر الأوائل من نهايتها لتبدأ العشر الأواسط

. إن السؤال عن "النهاردة كام رمضان" سيظل رفيقًا لنا طوال الشهر، كنوع من الاستبشار بمرور الأيام في طاعة الله. ومع استقرار الأجواء الفلكية والجوية في فبراير 2026، يبدو أن هذا الموسم الرمضاني سيكون من أجمل المواسم التي مرت على المسلمين في السنوات الأخيرة، نظرًا لاعتدال المناخ وتوفر المحتوى البرامجي والدرامي الذي يحترم عقلية المشاهد، فضلًا عن الحالة الإيمانية العامة التي تزداد بريقًا يومًا بعد يوم. فلنغتنم ما تبقى من ساعات اليوم الرابع، ولنستعد لاستقبال اليوم الخامس بقلوب مقبلة على الله، آملين أن نكون ممن شملتهم الرحمة في هذه الأيام المباركة.