< خطوات التأكد من استحقاق منحة الـ 400 جنيه عبر بون صرف الخبز والرسائل الهاتفية
متن نيوز

خطوات التأكد من استحقاق منحة الـ 400 جنيه عبر بون صرف الخبز والرسائل الهاتفية

صرف منحة التموين
صرف منحة التموين

في إطار جهود الدولة المستمرة لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان المبارك لعام 2026، أعلنت الحكومة المصرية عن بدء تنفيذ حزمة اجتماعية استثنائية شملت صرف مبلغ 400 جنيه كدعم إضافي على بطاقات التموين، حيث بدأ التنفيذ الفعلي لهذا القرار منذ أول أمس الثلاثاء تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وبمتابعة مباشرة من رئيس الوزراء، وتهدف هذه المنحة العاجلة إلى مساعدة الأسر المصرية في توفير احتياجاتها الغذائية والسلعية قبل انطلاق الماراثون الرمضاني، مستهدفة قاعدة بيانات واسعة تضم نحو 10 ملايين أسرة من الفئات الأكثر احتياجًا المسجلة لدى وزارة التموين والتجارة الداخلية، وهو ما يعكس التزام الدولة بتقديم يد العون للمواطنين في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية وتوفير حياة كريمة للمستحقين من خلال آليات صرف مرنة وميسرة تضمن وصول الدعم لمستحقيه الفعليين دون عناء أو تزاحم.

وتأتي هذه الخطوة الاستباقية لتعزز من القدرة الشرائية للمواطن المصري قبيل الشهر الفضيل، حيث أوضح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن هذه الزيادة التي أقرتها الحكومة ستصل قيمتها الإجمالية إلى 800 جنيه تصرف على دفعتين متساويتين بواقع 400 جنيه خلال شهر مارس (شهر رمضان) و400 جنيه أخرى خلال شهر أبريل (بمناسبة عيد الفطر المبارك)، وتستهدف المنحة في مجملها نحو 15 مليون أسرة، تشمل 5 ملايين أسرة من المستفيدين من برنامج الدعم النقدي المشروط "تكافل وكرامة"، بالإضافة إلى 10 ملايين أسرة من الفئات الأولى بالرعاية وفقًا لقواعد البيانات المحدثة، وهو ما يرفع إجمالي المستفيدين إلى قرابة 25 مليون مواطن مصري، بتكلفة إجمالية تتحملها الموازنة العامة للدولة تصل إلى 8 مليارات جنيه، مما يمثل حائط صد قوي للأسر المحتاجة أمام تقلبات الأسعار الموسمية التي تسبق الأعياد والمناسبات الدينية الكبرى.

الفئات المستحقة للصرف

حددت وزارة التموين والتجارة الداخلية آليات دقيقة للتعرف على الفئات المستحقة للمنحة الجديدة لضمان الشفافية والعدالة في التوزيع، حيث سيتم إخطار المواطن المستحق من خلال رسالة نصية قصيرة (SMS) تصل مباشرة إلى هاتفه المحمول المسجل باسمه في قواعد بيانات الوزارة تفيد باستحقاقه لهذا الدعم الإضافي، وبالتوازي مع ذلك، سيظهر إخطار الاستحقاق بشكل واضح في "بون صرف الخبز" اليومي الذي يحصل عليه المواطن من المخابز البلدية، مما يضمن وصول المعلومة لكل رب أسرة حتى في حال عدم متابعة الهواتف المحمولة بشكل مستمر، وقد شدد الوزير على أن قاعدة البيانات المعتمدة في اختيار هؤلاء المستفيدين خضعت لعمليات تنقية وتحديث شاملة لضمان شمول الأسر الأولى بالرعاية والأرامل والمطلقات وكبار السن، بالإضافة إلى مستفيدي معاشات الضمان الاجتماعي وتكافل وكرامة الذين يمثلون الشريحة الأهم في استراتيجية الحماية الاجتماعية التي تتبناها الدولة المصرية حاليًا.

ولضمان يسر عملية الصرف، فقد أتاحت الوزارة صرف هذه المنحة من خلال شبكة واسعة تضم أكثر من 40 ألف منفذ تمويني منتشرة في جميع محافظات الجمهورية من النجوع والقرى وصولًا إلى عواصم المدن، وتشمل هذه المنافذ المجمعات الاستهلاكية التابعة لشركات الجملة، وسلسلة منافذ "كاري أون" الحديثة، بالإضافة إلى مشروع "جمعيتي" الذي يضم آلاف الشباب وبدالي التموين المعتمدين، وهذه التغطية الجغرافية الشاملة تهدف إلى منع التكدس والزحام أمام المنافذ، حيث يمكن للمواطن صرف السلع المخصصة للمنحة في أي وقت طوال الشهر، مع التأكيد على توافر كافة السلع الاستراتيجية بكميات ضخمة في المخازن التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية لضمان عدم حدوث أي نقص في السلع الأساسية المطلوبة خلال فترة ذروة الصرف التي تسبق شهر رمضان وعيد الفطر.

السلع والأسعار المقررة

أتاحت وزارة التموين للمواطن المستحق للمنحة حرية كاملة في اختيار السلع التي يحتاجها من قائمة "السلع الحرة" المخصصة لهذه المنحة بما يتماشى مع احتياجات منزله الفعلية، ولكن بضوابط تضمن عدالة التوزيع من خلال وضع حد أقصى للصرف لكل بطاقة تموينية شهريًا، حيث شملت القائمة إمكانية صرف 4 كيلو سكر بسعر مدعم يصل إلى 28 جنيهًا للكيلو الواحد، و3 كيلو أرز بسعر 24 جنيهًا للكيلو، بالإضافة إلى توفير عبوات الزيت بأحجام مختلفة لتناسب كافة الاحتياجات حيث حددت الوزارة 3 عبوات زيت كحد أقصى (700 مللي بسعر 48 جنيهًا أو 800 مللي بسعر 54 جنيهًا للعبوة)، كما أضافت المنحة خيار الحصول على 6 عبوات مكرونة زنة 350 جرامًا بسعر تنافسي للغاية يبلغ 8.5 جنيه للعبوة الواحدة، وهذه الأسعار التي وفرتها الدولة تهدف إلى توفير بديل آمن وأرخص من الأسواق الخارجية بنسبة تصل إلى 20% في بعض الأصناف، مما يعزز من قيمة الـ 400 جنيه الممنوحة للأسرة.

إن قرار صرف منحة الـ 400 جنيه على مدار شهرين متتاليين يمثل رؤية اقتصادية واجتماعية ثاقبة، حيث تدرك الدولة أن المصروفات المنزلية تزداد بشكل مضاعف خلال شهر رمضان وعيد الفطر، ولذلك جاء تقسيم المنحة (مارس وأبريل) ليمثل دعمًا مستمرًا يغطي احتياجات وجبات السحور والإفطار في رمضان ثم مستلزمات العيد لاحقًا، وقد أكد الدكتور شريف فاروق أن الوزارة تتابع لحظيًا حركة الصرف من خلال منظومة البطاقات الذكية لرصد أي عقبات تواجه المواطنين، موجهًا كافة مديريات التموين بالمحافظات بضرورة تشديد الرقابة على المنافذ لضمان الالتزام بالأسعار المعلنة وجودة السلع المطروحة، مع التأكيد على أن هذه المنحة هي إضافة وليست بديلًا عن التموين الأساسي الشهري، مما يعني أن الأسرة ستحصل على دعمها المعتاد مضافًا إليه هذه القيمة الاستثنائية كهدية من الدولة للمواطنين في أيامهم المباركة.

استدامة برامج الحماية

يمثل صرف هذه المليارات الثمانية في صورة دعم سلعي مباشر دليلًا قاطعًا على أن المواطن المصري يأتي دائمًا في مقدمة أولويات القيادة السياسية، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تكاتفًا بين كافة أجهزة الدولة لضمان استقرار الأمن الغذائي، حيث يرى الخبراء أن هذه الحزمة الاجتماعية لا تقتصر فوائدها على الجانب المادي فقط، بل تمتد لتخلق حالة من الطمأنينة النفسية لدى ملايين الأسر البسيطة التي كانت تخشى من ارتفاع تكاليف المعيشة في رمضان، وبفضل هذه القرارات، أصبح بإمكان 25 مليون مواطن التوجه إلى منافذ التموين والحصول على سلعهم الأساسية بأسعار مخفضة ومحمية من تقلبات السوق السوداء، مما يعيد التوازن لمنظومة العرض والطلب ويقلل من حدة التضخم في أسعار المواد الغذائية الاستراتيجية خلال هذه الفترة الحرجة من العام.

وفي الختام، فإن منحة الـ 400 جنيه على بطاقة التموين لعام 2026 هي رسالة ثقة بين الحكومة والشعب، تؤكد أن الدولة قادرة على التدخل في التوقيت المناسب لحماية الطبقات المتوسطة والأكثر احتياجًا، ونهيب بكافة المواطنين الذين استلموا الرسائل النصية التوجه للمنافذ المعتمدة لصرف مستحقاتهم، مع ضرورة الالتزام بالحدود القصوى للسلع الموضحة لضمان استفادة الجميع، إن رمضان 2026 يأتي هذا العام محفوفًا بالرعاية الإجتماعية الكريمة، ليبقى البيت المصري عامرًا بالخير والبركة، ولتظل بطاقة التموين هي الملاذ الآمن والضمان الحقيقي لتلبية احتياجات المواطنين الأساسية بكرامة ويسر، وتحت رقابة صارمة تضمن أن "دعم رمضان" سيصل فعلًا إلى مائدة كل أسرة مصرية تستحق هذا الدعم.