متى تفتح البنوك أبوابها في رمضان؟ تفاصيل قرار البنك المركزي لعام 2026
أعلن البنك المركزي المصري رسميًا عن مواعيد عمل البنوك العاملة في السوق المحلية خلال شهر رمضان المبارك لعام 2026، حيث تقرر تقليص ساعات العمل اليومية لتتناسب مع طبيعة الشهر الفضيل وتيسيرًا على المواطنين والعاملين في القطاع المصرفي، وبموجب هذا القرار الصادر عن السلطة النقدية العليا، ستكون مدة العمل الفعلية المخصصة لاستقبال الجمهور أربع ساعات يوميًا فقط، تبدأ من الساعة التاسعة والنصف صباحًا وتمتد حتى الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر، ويأتي هذا الإجراء السنوي المعتاد في إطار حرص البنك المركزي على تنظيم حركة المعاملات المالية والمصرفية بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات بكفاءة عالية مع مراعاة البعد الاجتماعي والروحاني للشهر الكريم، ويسري هذا القرار على كافة البنوك الحكومية والخاصة والأجنبية العاملة في مصر دون استثناء، مما يستوجب على العملاء تنظيم زياراتهم للفروع وفقًا لهذه المواعيد الجديدة لضمان إنجاز معاملاتهم قبل وقت الإغلاق المبكر.
وفيما يتعلق بالهيكل الزمني للعمل الداخلي بالنسبة للموظفين العاملين بالبنوك، فقد حدد البنك المركزي المصري أن تبدأ ساعات العمل الرسمية لهم من الساعة التاسعة صباحًا وتستمر حتى الساعة الثانية بعد الظهر، وهذه الفترة تمنح الموظفين فرصة كافية لإتمام العمليات الحسابية وتسوية الدفاتر اليومية قبل وبعد استقبال العملاء، كما تهدف هذه المواعيد المختصرة إلى منح العاملين في الجهاز المصرفي وقتًا أطول لقضائه مع أسرهم والاستعداد لمراسم الإفطار والعبادات الرمضانية، ومع تطبيق هذه المواعيد، وجه البنك المركزي مديري الفروع بضرورة الالتزام التام بالجودة والسرعة في إنهاء طلبات المواطنين، خاصة في ظل الزحام المتوقع الذي تشهده البنوك عادة في الأيام الأولى من شهر رمضان، مع التأكيد على جاهزية ماكينات الصراف الآلي (ATM) وتغذيتها بالسيولة اللازمة على مدار الساعة لخدمة المواطنين بعيدًا عن أوقات العمل الرسمية للفروع.
خدمات الجمهور والموظفين
تشهد فروع البنوك في رمضان 2026 حالة من الاستنفار لضمان تقديم أفضل خدمة ممكنة في إطار الساعات الأربع المتاحة للجمهور، حيث يحرص البنك المركزي على أن تغطي هذه الفترة كافة الاحتياجات الأساسية من سحب وإيداع وتحويلات بنكية، بالإضافة إلى خدمات صرف الرواتب والمعاشات التي تتزامن أحيانًا مع أيام الشهر الفضيل، وقد أشار خبراء مصرفيون إلى أن تقليص ساعات العمل لا يعني بالضرورة تراجع الإنتاجية، بل يتم تكثيف الجهود لإنهاء المعاملات في وقت قياسي، ويُنصح العملاء الراغبون في إجراء عمليات غير عاجلة بالاعتماد بشكل أكبر على تطبيقات الهاتف المحمول والإنترنت البنكي التي تعمل بكامل طاقتها على مدار 24 ساعة، حيث تتيح هذه الوسائل الرقمية سداد الفواتير وتحويل الأموال والاستعلام عن الأرصدة دون الحاجة للتقيد بمواعيد عمل الفروع التي تبدأ من 9:30 صباحًا حتى 1:30 ظهرًا، مما يقلل من حدة التكدس داخل صالات الانتظار.
وبالنسبة للموظفين، فإن بدء العمل في تمام الساعة التاسعة صباحًا يمثل جدولًا زمنيًا متوازنًا يساعد على الانضباط المهني في ظل الصيام، حيث يتم تخصيص النصف ساعة الأولى قبل استقبال الجمهور لتجهيز الأنظمة البنكية ومراجعة السيولة النقدية، بينما تخصص الساعة الأخيرة من الثانية بعد الظهر لإنهاء إجراءات الإغلاق اليومي، ويؤكد البنك المركزي دائمًا على أهمية توفير بيئة عمل مناسبة للموظفين تضمن سلامتهم وصحتهم في ظل الصيام، مع الالتزام بكافة معايير الرقابة والتدقيق المالي التي لا تتأثر بتقليص ساعات العمل، وتعتبر هذه المنظومة الزمنية نتاجًا لسنوات من الخبرة في إدارة القطاع المصرفي خلال المواسم الدينية، حيث تم الوصول إلى هذا التوقيت الذي يوازن بدقة بين مصلحة العميل وحقوق الموظف واستقرار الدورة الاقتصادية للبلاد.
جاهزية الخدمات الإلكترونية
تزامنًا مع إعلان مواعيد عمل البنوك في رمضان 2026، شدد البنك المركزي المصري على كافة المصارف بضرورة رفع كفاءة مراكز الاتصال (Call Centers) لتكون جاهزة للرد على استفسارات وشكاوى العملاء طوال اليوم، لتعويض نقص ساعات العمل في الفروع الأرضية، كما تم توجيه البنوك بضرورة إجراء صيانة دورية ومكثفة لشبكة ماكينات الصراف الآلي المنتشرة في كافة محافظات الجمهورية، لضمان استمرار عملها بكفاءة في عمليات السحب والإيداع النقدي وصرف العملات، ومن المتوقع أن يعتمد قطاع كبير من المواطنين على المحافظ الإلكترونية وخدمات الدفع اللحظي (InstaPay) التي أثبتت نجاحًا باهرًا في السوق المصرية، حيث تساهم هذه الأدوات في تخفيف الضغط على الفروع خلال ساعات الصباح، وتوفر بدائل سريعة وآمنة للمواطنين لإنجاز معاملاتهم المالية من منازلهم أو مقار عملهم بكل سهولة ويسر.
وتأتي هذه التحديثات الرقمية كجزء من استراتيجية التحول الرقمي والشمول المالي التي ينتهجها البنك المركزي، والتي تظهر قيمتها الحقيقية في مثل هذه الأوقات والمناسبات مثل شهر رمضان، حيث يكون الوقت عاملًا حاسمًا للمواطن، وبفضل هذه المنظومة المتطورة، أصبحت البنوك قادرة على إدارة ملايين العمليات يوميًا خارج إطار الساعات الأربع الرسمية، مما يقلل من احتمالات تعطل المصالح أو تأخر التحويلات المالية الكبرى، ويؤكد البنك المركزي أن غرفة العمليات المركزية ستتابع أداء البنوك يوميًا لرصد أي مشكلات تقنية أو شكاوى تتعلق بمواعيد العمل أو جودة الخدمة المقدمة، مع اتخاذ إجراءات فورية لحلها بما يضمن استقرار المنظومة المصرفية خلال الشهر الكريم، والتي تعد العمود الفقري للاقتصاد القومي المصري.
تنظيم العمل بالفروع
أوضح البنك المركزي أن تنظيم العمل داخل الفروع خلال رمضان 2026 سيخضع لرقابة صارمة للتأكد من تواجد الموظفين في أماكنهم منذ التاسعة صباحًا وحتى الثانية ظهرًا، مع التشديد على عدم غلق الأبواب أمام الجمهور قبل الموعد المحدد في الواحدة والنصف ظهرًا، ما دام تواجد عملاء داخل الصالة قبل هذا الموعد، كما وجهت إدارة البنوك بضرورة تخصيص شبابيك إضافية لكبار السن وذوي الهمم لضمان راحتهم وسرعة إنهاء إجراءاتهم نظرًا لظروف الصيام، ويُتوقع أن يشهد النصف الأول من شهر رمضان إقبالًا كثيفًا من العملاء لتوفير احتياجاتهم المالية لمستلزمات الشهر، بينما يزداد الإقبال في النصف الثاني مع اقتراب عيد الفطر المبارك، وهو ما دفع البنوك لتجهيز خطط بديلة للتعامل مع الزحام، تشمل تعزيز أعداد موظفي خدمة العملاء والصرافين خلال ساعات العمل المحددة.
وفي الختام، يمثل قرار البنك المركزي بتحديد مواعيد عمل البنوك في رمضان 2026 خطوة مدروسة تهدف إلى الحفاظ على وتيرة العمل المصرفي مع احترام خصوصية الشهر الفضيل، إن الالتزام بمواعيد العمل من 9:30 صباحًا إلى 1:30 ظهرًا للجمهور يضمن انتظام الدورة المالية اليومية، ويوفر في الوقت ذاته الراحة اللازمة للصائمين، ويدعو البنك المركزي كافة المواطنين إلى استغلال الوسائل التكنولوجية الحديثة لتقليل الحاجة للتوجه المباشر للفروع، مؤكدًا أن الجهاز المصرفي المصري يمتلك من القوة والمرونة ما يمكنه من تقديم أفضل الخدمات تحت أي ظرف، ونتمنى لجميع العملاء والعاملين في قطاع البنوك شهرًا مباركًا مليئًا بالخير والبركات، مع التذكير بأن الالتزام بالتوقيتات الرسمية هو مفتاح إنجاز المعاملات بنجاح وهدوء.