إمساكية رمضان 1447 هـ: تعرف على ساعات الصيام وموعد أذان المغرب يوميًا
يترقب ملايين المواطنين في شتى أنحاء جمهورية مصر العربية والوطن العربي موعد الإفطار في أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريًا، الموافق ميلاديًا لعام 2026، حيث كشفت الإمساكية الرسمية للشهر الكريم التي أعدتها الجهات الفلكية المختصة أن يوم الخميس الموافق 19 فبراير 2026 هو الغرة الرسمية لرمضان، ويأتي هذا الإعلان بعد أن استطلعت دار الإفتاء المصرية هلال الشهر الفضيل من خلال لجانها الشرعية والعلمية المنتشرة في مختلف محافظات الجمهورية، حيث تعذر رؤية الهلال مساء الثلاثاء 29 شعبان، مما جعل يوم الأربعاء 18 فبراير هو المتمم لشهر شعبان، لتبدأ النفحات الرمضانية رسميًا مع غروب شمس الأربعاء، ويستعد المسلمون لأداء أول صلاة تراويح في المساجد إيذانًا ببدء الصيام الذي يمثل الركن الرابع من أركان الإسلام، وسط أجواء من البهجة والروحانية التي تملأ الشوارع والبيوت المصرية احتفاءً بقدوم خير شهور العام.
وتشير البيانات الدقيقة الواردة في إمساكية شهر رمضان التي صاغها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إلى أن موعد أذان المغرب في مدينة القاهرة وضواحيها ليوم الخميس الأول من رمضان سيكون في تمام الساعة الخامسة وسبع وأربعين دقيقة مساءً، وهو التوقيت الذي يترقبه الصائمون لكسر صيامهم والاجتماع على مائدة الإفطار، ومن الملاحظ في هذا العام أن مدة الصيام في اليوم الأول ستبلغ نحو 13 ساعة ودقيقتين فقط، مما يجعله اليوم الأقصر من حيث عدد ساعات الصيام طوال الشهر المبارك، ويعود ذلك إلى وقوع رمضان في فصل الشتاء وبدايات الربيع، حيث تكون ساعات النهار قصيرة نسبيًا، ومع ذلك، فإن هذه المدة ستبدأ في الزيادة التدريجية والطفيفة يومًا بعد يوم مع تحرك الشمس نحو الاعتدال الربيعي، مما يفرض على الصائمين متابعة التحديثات اليومية للإمساكية لضمان دقة توقيتات الإمساك والإفطار.
أطول أيام الصيام
بالنظر إلى التفاصيل الكاملة لإمساكية رمضان 2026، يتبين أن الحسابات الفلكية تشير بوضوح إلى أن الشهر الفضيل سيكون هذا العام 29 يومًا فقط، حيث سينتهي في يوم الخميس الموافق 19 مارس 2026، والذي يوافق 29 من شهر رمضان 1447 هجريًا، وفي هذا اليوم الأخير، سيصل الصيام إلى ذروته من حيث الطول الزمني، حيث يعتبر أطول أيام الشهر من حيث عدد ساعات الصيام التي ستصل إلى 13 ساعة واثنتين وخمسين دقيقة، وهذا الفارق الزمني الذي يبلغ نحو 50 دقيقة بين أول الشهر وآخره يعكس التغير الموسمي في طول النهار، ويستوجب من الصائمين الانتباه لموعد أذان الفجر الذي سيبدأ في التبكير تدريجيًا، وموعد أذان المغرب الذي سيتأخر بضع دقائق يوميًا، مما يجعل الأيام الأخيرة من رمضان تتطلب مجهودًا إضافيًا في الصبر والاحتساب لنيل الأجر والثواب كاملًا.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التوقيتات الفلكية التي يصدرها معهد البحوث الفلكية تعد مرجعًا دقيقًا يساعد المؤسسات والأفراد على تنظيم أوقات العمل والعبادة، خاصة وأن الحكومة المصرية تعلن عادة عن مواعيد عمل استثنائية في المصالح الحكومية والخاصة لتتناسب مع ظروف الصيام، كما تهتم القنوات الإذاعية والتليفزيونية بضبط توقيتات البرامج والمسلسلات بناءً على لحظة انطلاق مدفع الإفطار وأذان المغرب، وهو تقليد مصري عريق يجمع القلوب على كلمة واحدة، وفي ظل التقنيات الحديثة، باتت التطبيقات الرقمية توفر هذه الإمساكية بدقة متناهية حسب الموقع الجغرافي لكل مستخدم، مما يسهل على المواطنين في المحافظات الحدودية والنائية معرفة مواعيدهم الخاصة التي قد تختلف بدقائق معدودة عن توقيت العاصمة القاهرة.
موعد عيد الفطر
وفقًا لذات الإمساكية والحسابات الفلكية التي باتت تتسم بدقة عالية في السنوات الأخيرة، فإن يوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026 سيكون هو غرة شهر شوال وأول أيام عيد الفطر المبارك، وبذلك يودع المسلمون شهر الصيام بعد 29 يومًا من العبادة والذكر والقيام، ومن المقرر شرعًا وفلكيًا أن تُقام صلاة عيد الفطر في مساجد وساحات مدينة القاهرة في تمام الساعة السادسة وأربع وعشرين دقيقة صباحًا، وهو الموعد الذي ينتظره الكبار والصغار للخروج والاحتفال بإتمام العدة ونيل جائزة الصيام، وتستعد أجهزة الدولة من الآن لتجهيز المصليات والساحات العامة لاستيعاب الحشود الغفيرة من المصلين، وتأمين المتنزهات والحدائق العامة لقضاء عطلة العيد التي تأتي في توقيت متميز من العام يتمتع بجو معتدل يساعد على التنزه والاستمتاع بالأجواء الأسرية.
ويأتي التأكيد الرسمي من دار الإفتاء المصرية ليعزز هذه التوقيتات الفلكية، حيث استطلعت الدار الهلال مساء الثلاثاء 17 فبراير 2026 من خلال مراصدها الموزعة في أماكن مختارة بدقة مثل مرصد حلوان وسوهاج وأسوان، لضمان أعلى مستويات الدقة الشرعية، وقد أعلن فضيلة مفتي الديار المصرية في بيان رسمي أن يوم الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان، وأن الخميس هو بداية الرحلة الإيمانية لشهر رمضان، وهذا التناغم بين الحساب الفلكي العلمي وبين الرؤية الشرعية البصرية يمنح المواطنين حالة من الطمأنينة واليقين، ويقطع الطريق أمام أي لغط حول مواعيد الصيام، مما يجعل التركيز ينصب بالكامل على الاجتهاد في العبادة واستثمار كل دقيقة في هذا الشهر الكريم للتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة والصدقات وصلة الأرحام.
نصائح رمضانية للصائمين
في ظل هذه الإمساكية المعلنة، يوجه خبراء التغذية والأطباء نصائح هامة للمواطنين للاستعداد الجيد لأول أيام الصيام، خاصة مع طول المدة التي تصل إلى 13 ساعة في البداية، حيث يُنصح بالاهتمام بوجبة السحور وتأخيرها قدر الإمكان اقتداءً بالسنة النبوية، والحرص على تناول الألياف والسوائل لتقليل الشعور بالعطش والجوع خلال النهار، كما يجب الانتباه إلى أن اليوم الأول دائمًا ما يكون الأصعب على الجسم بسبب تغير النظام الغذائي ومواعيد النوم، لذا فإن الالتزام بمواعيد الإمساك المعلنة في تمام الساعة 5:04 صباحًا بالقاهرة يعد خطوة أساسية لضمان صحة الصيام، ومع مرور الأيام واعتياد الجسم على الصوم، سيشعر المواطنون ببركة الوقت والجهد، خاصة في ليالي العشر الأواخر التي تحوي ليلة القدر، والتي تعد تاجًا لهذا الشهر الفضيل وغاية لكل مشمر ومجتهد.
ختامًا، يظل شهر رمضان المبارك هو الموسم السنوي الذي تنبض فيه الروح بالحياة، وتتجدد فيه العهود مع الخالق، وإن الالتزام بمواقيت الإمساكية الرسمية ليس مجرد تنظيم للوقت، بل هو جزء من أدب العبادة والانضباط الشرعي، ونهيب بكافة المواطنين متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن دار الإفتاء المصرية طوال الشهر، والاحتفاء بهذه الأيام المباركة من خلال نشر قيم التسامح والتكافل الاجتماعي، فكل رمضان والأمة الإسلامية والعربية بخير وسلام، ونتمنى للجميع صومًا مقبولًا وإفطارًا شهيًا، وعيدًا سعيدًا يعود على الجميع باليمن والخير والبركات، تحت ظل الأمن والاستقرار الذي تنعم به بلادنا دائمًا وأبدًا.