< البحوث الفلكية تعلن موعد عيد الفطر 2026 وأول أيام الصيام في مصر
متن نيوز

البحوث الفلكية تعلن موعد عيد الفطر 2026 وأول أيام الصيام في مصر

موعد اذان المغرب
موعد اذان المغرب

تتجه أنظار المسلمين في شتى بقاع الأرض، وبشكل خاص في جمهورية مصر العربية، نحو استطلاع هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجرية، حيث كشفت الحسابات الفلكية الدقيقة التي أجراها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن التفاصيل الزمنية الكاملة لهذا الشهر الفضيل، ووفقًا لهذه التقديرات العلمية، فمن المقرر أن يبدأ أول أيام شهر رمضان المبارك يوم الخميس الموافق 19 فبراير لعام 2026 ميلادية، ليكون هذا اليوم هو غرة الشهر الكريم وبداية رحلة الصيام والقيام والتقرب إلى الله عز وجل، ويأتي هذا التوقيت الشتوي ليمنح الصائمين أجواءً معتدلة تساعدهم على أداء العبادات والمهام اليومية بنشاط وحيوية، بعيدًا عن حرارة الصيف الشديدة التي شهدتها السنوات الماضية، مما يضفي صبغة خاصة من الروحانية والراحة النفسية على الصائمين في العاصمة المصرية.

وفيما يخص تفاصيل اليوم الأول من الشهر الفضيل، تشير الإمساكية الرسمية إلى أن أذان الفجر في مدينة القاهرة سيرفع في تمام الساعة 5:04 صباحًا، وهو التوقيت الذي يبدأ عنده المسلمون الإمساك عن الطعام والشراب، بينما سيكون موعد أذان المغرب إيذانًا ببدء الإفطار في وقت مبكر نسبيًا، مما يجعل اليوم الأول هو الأيسر من حيث الجهد البدني، حيث تبلغ مدة ساعات الصوم في هذا اليوم حوالي 13 ساعة ودقيقتين فقط، وتعتبر هذه المدة هي الأقل على الإطلاق مقارنة بباقي أيام الشهر المبارك، وهو ما يعد بمثابة تدرج لطيف للجسم البشري للتكيف مع نظام الصيام الجديد، قبل أن تبدأ الساعات في الزيادة الطفيفة يومًا بعد يوم مع تحرك الشمس نحو الاعتدال الربيعي.

تفاصيل ساعات الصيام

تعد ظاهرة تغير طول النهار والليل من أهم السمات التي يتابعها الصائمون بدقة، وبحسب ما كشفت عنه إمساكية شهر رمضان لعام 2026، فإن عدد ساعات الصيام سيسجل زيادة تدريجية ومنتظمة مع تقدم أيام الشهر، فبينما يبدأ الشهر بمدة صيام لا تتجاوز 13 ساعة ودقيقتين، فإن الأيام الأخيرة من رمضان ستشهد طولًا ملحوظًا في فترة النهار، ومن المتوقع أن يكون أطول أيام الشهر من حيث ساعات الصيام هو يوم الخميس الموافق 19 مارس 2026، والذي يوافق التاسع والعشرين من شهر رمضان المبارك، حيث ستبلغ مدة الصيام في هذا اليوم حوالي 13 ساعة و52 دقيقة، أي بفارق يصل إلى 50 دقيقة كاملة عن اليوم الأول من الشهر، وهذا التباين يعود إلى المعايير العلمية الفلكية التي تأخذ في الاعتبار زاوية ميل الشمس وطول النهار في الموقع الجغرافي لمدينة القاهرة.

ويشرح خبراء الفلك أن هذا التزايد في الوقت يعكس الانتقال الموسمي، حيث يقترب موعد عيد الفطر مع بدايات فصل الربيع فلكيًا، مما يتطلب من الصائمين تنظيم أوقاتهم بشكل يتناسب مع هذه المتغيرات، خاصة في العقد الأخير من الشهر الذي يشهد ذروة العبادات والاجتهاد في صلاة القيام والتهجد، وإن هذه الحسابات التي يعدها المعهد القومي للبحوث الفلكية تتسم بدقة متناهية، حيث يتم حساب مواقيت الصلاة لكل يوم بناءً على إحداثيات خطوط الطول والعرض، مما يوفر للمواطنين والجهات التنفيذية خريطة زمنية دقيقة لترتيب مواعيد العمل والدروس والأنشطة الاجتماعية والدينية بما يتوافق مع مواعيد السحور والإفطار الرسمية.

موعد عيد الفطر

مع اقتراب نهاية الرحلة الإيمانية في شهر رمضان، تبدأ التجهيزات لاستقبال عيد الفطر المبارك، وبحسب البيانات الواردة في إمساكية شهر رمضان 1447 هـ، فمن المتوقع فلكيًا أن يكون يوم الجمعة الموافق 20 مارس 2026 هو أول أيام عيد الفطر المبارك في مصر، ويأتي هذا التحديد بعد اكتمال عدة شهر رمضان واستطلاع هلال شهر شوال من قبل دار الإفتاء المصرية بالتنسيق مع اللجان العلمية، وسيكون يوم العيد بمثابة جائزة للصائمين بعد شهر من العبادة والذكر، حيث يستعد المصريون لأداء صلاة العيد في الساحات والمساجد الكبرى التي تخصصها وزارة الأوقاف لهذا الغرض، وسط أجواء من البهجة والاحتفالات التقليدية التي تميز الشارع المصري في هذه المناسبة السعيدة.

وتشير الحسابات الفلكية إلى أن سكان محافظة القاهرة والمدن المحيطة بها سيؤدون صلاة عيد الفطر المبارك في تمام الساعة 6:24 صباحًا، وهو توقيت مثالي يتيح للعائلات الخروج والاستمتاع بصباح العيد المعتدل، ومن المتوقع أن تشهد الحدائق العامة والمتنزهات إقبالًا كبيرًا في هذا اليوم، خاصة وأن العيد يتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع، مما يمنح الموظفين والطلاب فرصة أطول للاحتفال والزيارات العائلية، وتؤكد التقارير أن الجهات المعنية بدأت بالفعل في وضع الخطط التنظيمية لتأمين المصليات وضمان سيولة الحركة المرورية في العاصمة خلال ساعات الصباح الأولى ليوم العيد.

تنبيهات فروق التوقيت

من النقاط الجوهرية التي ركز عليها المعهد القومي للبحوث الفلكية في تقريره، هي ضرورة انتباه المواطنين المقيمين خارج حدود مدينة القاهرة إلى مسألة "فروق التوقيت"، فعلى الرغم من أن القاهرة هي المرجع الرئيسي للإمساكية في مصر، إلا أن المحافظات الساحلية مثل الإسكندرية ومطروح، ومحافظات الصعيد مثل أسوان والأقصر، تختلف مواقيت الصلاة فيها بفارق عدة دقائق، فعلى سبيل المثال، يسبق سكان المنطقة الشرقية (مثل حلايب وشلاتين) العاصمة في موعد أذان المغرب، بينما يتأخر سكان المنطقة الغربية (مثل السلوم) لعدة دقائق بعد توقيت القاهرة، وهذا التفاوت يستوجب من كل مواطن الرجوع إلى الإمساكية الخاصة بمحافظته لضمان صحة مواقيت السحور والإفطار.

كما أشار الخبراء إلى أن المقيمين خارج جمهورية مصر العربية يجب عليهم الاعتماد على المراكز الإسلامية الموثوقة في بلدان إقامتهم، حيث تختلف ساعات الصيام بشكل جذري في دول شمال أوروبا أو أمريكا الشمالية مقارنة بمنطقة الشرق الأوسط، وفي الختام، يظل شهر رمضان المبارك موسمًا للطاعة والسكينة، ويهدف نشر هذه المواعيد الفلكية إلى مساعدة المسلمين على تنظيم حياتهم اليومية وتوفير الوقت الكافي للعبادة والتدبر، مع تمنياتنا للجميع بشهر مبارك مليء بالخير والبركات والقبول بإذن الله تعالى.