< النيجر تستهدف تسويق مخزونها الاستراتيجي من اليورانيوم لتعزيز إيراداتها من اليورانيوم
متن نيوز

النيجر تستهدف تسويق مخزونها الاستراتيجي من اليورانيوم لتعزيز إيراداتها من اليورانيوم

اليورانيوم
اليورانيوم

ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، أنه منذ نوفمبر الماضي، بدأت النيجر نقل قافلة تضم ألف طن من اليورانيوم من مناطقها الشمالية النائية، في خطوة تهدف إلى تسويق مخزونها الاستراتيجي وزيادة الإيرادات الوطنية.

ويقدر خبراء وفق الصحيفة أن قيمة هذه الكمية من اليورانيوم تصل إلى نحو 240 مليون دولار.

وتُعد النيجر من أكبر منتجي اليورانيوم في العالم، حيث يعتمد اقتصادها بشكل كبير على هذا المورد الاستراتيجي الذي يُستخدم أساسًا في إنتاج وقود محطات الطاقة النووية.

وتعرف المادة المعالجة باسم "الكعكة الصفراء"، وتعد صادراتها مصدرًا رئيسيًا للعملة الصعبة للبلاد، وتساهم في تمويل مشاريع التنمية الوطنية.

ويعتبر المجلس العسكري الحاكم في النيجر هذه الخطوة جزءًا من جهوده لتعزيز السيادة الاقتصادية، بعد عقود من سيطرة فرنسا ومجموعتها النووية الحكومية أورانو على المناجم المحلية.

وتسعى النيجر حاليا للتفاوض مع دول عدة، منها الولايات المتحدة وروسيا والصين، لضمان بيع المخزون بطريقة قانونية وآمنة.

وقال وزير التعدين، العقيد عثمان أبارشي، إن البلاد منفتحة على التفاوض مع المشترين المحتملين مع إعطاء الأولوية للجهات الرسمية، مؤكدًا أن الوضع الجيوسياسي الحالي يجعل الشركاء الأمريكيين الخيار الأكثر ملاءمة.

ويواجه تصدير اليورانيوم تحديات لوجستية وأمنية كبيرة، لكنها تمثل فرصة اقتصادية للنيجر لتعزيز مواردها الوطنية واستثمار مخزونها الاستراتيجي ضمن الأسواق العالمية للطاقة النووية.

وتدير النيجر مناجمها منذ عقود، وكانت فرنسا وشركتها النووية الحكومية أورانو من أبرز المستفيدين من الإنتاج، لكن حكومة نيامي تسعى اليوم إلى تعزيز سيادتها الاقتصادية عبر تسويق المخزون بنفسها، مع التركيز على إيجاد مشترين دوليين ضمن إطار قانوني يضمن الاستفادة القصوى من هذا المورد الحيوي.

ويشكل اليورانيوم دعامة استراتيجية للنيجر، ليس فقط لإيراداتها الاقتصادية، بل أيضا لمكانتها في سوق الطاقة النووية العالمي، حيث يتيح لها هذا المورد فرصة للتفاوض مع الدول الكبرى على الصفقات التجارية وتحقيق المزيد من الاستقلال المالي.