تصريحات نشأت الديهي ملامح التغيير في الإدارة المحلية.. متى حركة المحافظين؟
كشف الإعلامي نشأت الديهي، في حلقة استثنائية من برنامجه "بالورقة والقلم" المذاع عبر قناة "TeN"، عن تفاصيل هامة تتعلق بالهيكل التنظيمي والإداري للدولة المصرية في المرحلة المقبلة، حيث أكد أن الساعات القليلة القادمة تحمل في طياتها قرارات حاسمة بشأن حركة المحافظين الجديدة لعام 2026.
وأشار الديهي إلى أن هذه الحركة تأتي كاستحقاق طبيعي ومكمل للتعديلات الوزارية الأخيرة التي شهدتها البلاد، والتي توجت بأداء الوزراء الجدد لليمين الدستورية أمام القيادة السياسية. وأوضح أن الدولة المصرية لا تكتفي بتغيير الوجوه، بل تسعى لتأسيس مرحلة جديدة كليًا من العمل الميداني الذي يلامس حياة المواطنين بشكل مباشر، مما يستوجب إعادة النظر في قيادات الأقاليم والمحافظات لضمان تناغم الأداء بين السلطة المركزية والإدارة المحلية في كافة ربوع الجمهورية.
معايير الاختيار وضخ الدماء الشابة
شدد الإعلامي نشأت الديهي على أن الفلسفة الحاكمة لحركة المحافظين المرتقبة ترتكز بشكل أساسي على "ضخ دماء شابة" تمتلك فكرًا متطورًا وقدرة على الابتكار في مواجهة التحديات التقليدية والطارئة.
وأكد أن مصر في مسارها التنموي الحالي لم تعد تحتمل الأداء الروتيني أو البيروقراطية المقيدة، بل تحتاج إلى قيادات تمتلك مهارات الحلول غير التقليدية والقدرة على النزول إلى الشارع والالتحام بمشكلات الجماهير. وبحسب "الديهي"، فإن المعيار الأساسي الذي سيتم بناءً عليه اختيار الأسماء الجديدة هو "الإنجاز الفعلي على الأرض"، حيث تخضع كافة الترشيحات لعمليات تقييم دقيقة ترصد القدرة على تنفيذ المشروعات القومية وإدارة الملفات الخدمية بكفاءة عالية، بما يتماشى مع طموحات الشارع المصري ورؤية الدولة 2030.
المنعطف الحيوي وتحديات العمل الميداني
وفي تحليله للمشهد الحالي، وصف نشأت الديهي الفترة الراهنة بأنها "منعطف حيوي" في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، وهو ما يفرض على القيادات القادمة مسؤوليات وطنية جسيمة تتطلب ذكاءً سياسيًا وإداريًا لافتًا.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية، تستوجب وجود محافظين قادرين على تحويل الخطط الاستراتيجية إلى واقع ملموس يشعر به المواطن البسيط في قريته ومدينته. وأوضح الديهي أن التغيير المرتقب ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو إعادة صياغة للعلاقة بين المسؤول والمواطن، حيث سيكون "العمل الميداني" هو الفيصل الوحيد لتقييم أي قيادة، مؤكدًا أن الدولة تراهن على العقول المتفتحة التي تستطيع استغلال الموارد المتاحة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للشعب.
توقعات الحركة وساعة الصفر
ألمح نشأت الديهي إلى أن الصدور الرسمي لحركة المحافظين بات وشيكًا للغاية، مرجحًا أن تشمل التغييرات عددًا كبيرًا من المحافظات الحيوية التي تحتاج إلى دفعة قوية في ملفات البنية التحتية والاستثمار المحلي. وأكد أن التنسيق بين الأجهزة المعنية وصل إلى مراحله النهائية بعد دراسة متأنية لكافة السير الذاتية والتقارير الرقابية حول الأداء السابق للمحافظين الحاليين.
وأعرب الديهي عن تفاؤله بالمرحلة القادمة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك كوادر بشرية متميزة قادرة على قيادة الدفة في الأقاليم بمهارة واقتدار، وأثنى على النهج الذي تتبعه الدولة في اختيار الكفاءات بناءً على العلم والخبرة الميدانية، متمنيًا لكل الأسماء التي ستنال ثقة القيادة السياسية التوفيق في أداء مهامهم الصعبة للعبور بالبلاد نحو آفاق أرحب من الاستقرار والازدهار.
رؤية نشأت الديهي للمستقبل الإداري
يرى نشأت الديهي أن نجاح حركة المحافظين 2026 سيشكل حجر الزاوية في استكمال النهضة التنموية التي بدأتها الدولة، حيث أن المحافظ هو "رئيس جمهورية إقليمه" والمسؤول الأول عن نجاح السياسات العامة في منطقته.
ودعا الديهي في ختام حديثه إلى ضرورة دعم القيادات الجديدة ومنحها الفرصة الكاملة لإثبات جدارتها، مع التأكيد على أهمية الرقابة الشعبية والبرلمانية لمتابعة الأداء. إن تصريحات نشأت الديهي لا تعكس فقط معلومات إخبارية حول موعد الحركة، بل ترسم خارطة طريق لما يجب أن يكون عليه المسؤول في "الجمهورية الجديدة"، حيث الكفاءة هي العملة الوحيدة المقبولة، والإخلاص للوطن هو الدافع الأساسي لكل من يتصدى للمسؤولية في هذه المرحلة الفارقة من عمر الأمة.