< السيسي يجتمع بمدبولي ووزير الكهرباء لضمان استقرار الشبكة القومية وتطوير مزيج الطاقة
متن نيوز

السيسي يجتمع بمدبولي ووزير الكهرباء لضمان استقرار الشبكة القومية وتطوير مزيج الطاقة

السيسي
السيسي

اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد الموافق 15 فبراير 2026، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في لقاء حيوي استهدف وضع النقاط على الحروف فيما يخص أمن الطاقة القومي المصري. 

وتناول الاجتماع استعراض الخطط الاستراتيجية للدولة لضمان استدامة التيار الكهربائي وتلبية الاحتياجات المتزايدة خلال أشهر الصيف المقبلة، والتي تشهد عادةً ذروة الاستهلاك السنوي. ووجه الرئيس بضرورة التحرك الاستباقي لتعزيز كفاءة الشبكة القومية، مؤكدًا أن توفير الطاقة للمواطنين والقطاعات الإنتاجية يمثل أولوية قصوى تتطلب تضافر كافة الجهود وتطبيق أحدث التقنيات العالمية في مجالي التوليد والتخزين، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات تؤثر على سير الحياة اليومية أو الأنشطة الاقتصادية في البلاد.

خطة وزارة الكهرباء لمجابهة أحمال صيف 2026

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي اطلع خلال الاجتماع على تفاصيل خطة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين التغذية الكهربائية للمواطنين. 

وأشار المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء، إلى أن الدراسات الفنية تتوقع زيادة في الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء تتراوح ما بين 6 إلى 7% خلال أشهر الصيف المقبل، نتيجة التوسع العمراني وارتفاع درجات الحرارة المتوقع. وللتعامل مع هذه الزيادة، كشف الوزير عن خطة طموحة تتضمن إضافة 3 آلاف ميجاوات من الطاقة الشمسية خلال العام الجاري، وهو ما يعكس التزام الدولة المصرية بالتحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الاستدامة البيئية المنشودة.

تقنية بطاريات التخزين.. طفرة في استقرار الشبكة

وفي سياق متصل، استعرض الاجتماع التوسع في استخدام تكنولوجيا بطاريات التخزين (BESS)، والتي تعد حلًا عبقريًا لمواجهة تذبذب إنتاج الطاقة المتجددة وضمان استقرار الشبكة في ساعات الذروة.

 وأوضح وزير الكهرباء أنه سيتم إضافة قدرات جديدة بنظام بطاريات التخزين قبل حلول الصيف القادم بإجمالي 600 ميجاوات، وبذلك يرتفع إجمالي القدرات المتاحة على الشبكة القومية باستخدام هذه التكنولوجيا المتطورة إلى 1100 ميجاوات. وتعمل هذه البطاريات على تخزين الطاقة الفائضة خلال ساعات النهار (فترة إنتاج الطاقة الشمسية) وضخها في الشبكة خلال ساعات الليل أو فترات الأحمال المرتفعة، مما يضمن تدفقًا مستمرًا ومستقرًا للتيار الكهربائي دون الحاجة للاعتماد الكلي على محطات التوليد التقليدية.

توجيهات رئاسية بضبط الجودة ومواجهة التعديات

من جانبه، أكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على ضرورة استيعاب ارتفاع الأحمال والزيادة غير المسبوقة في الاستهلاك، مشددًا على أهمية استمرار العمل الفني لضمان استقرار الشبكة القومية ومواجهة أي تحديات تقنية قد تطرأ. 

كما وجه الرئيس بضرورة التصدي الحاسم لكافة أشكال التعديات على شبكة الكهرباء وسرقة التيار، لما تمثله هذه الممارسات من إهدار لموارد الدولة وضغط غير قانوني على كفاءة المحولات والخطوط. وطالب الرئيس بتطبيق أعلى معايير الجودة في التشغيل الاقتصادي للمحطات، لضمان تقديم خدمة متميزة للمواطن بأقل تكلفة ممكنة، مع الاستمرار في إضافة قدرات جديدة من الطاقات المتجددة إلى مزيج الطاقة الوطني، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة الخضراء.

مستقبل الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري

تأتي هذه التحركات الرئاسية لتعكس رؤية مصر 2030 في قطاع الطاقة، حيث تهدف الدولة إلى تنويع مصادر توليد الكهرباء وزيادة مساهمة الطاقة المتجددة لتصل إلى مستهدفات قياسية. إن إضافة 3 آلاف ميجاوات من الطاقة الشمسية في عام واحد تعد رسالة قوية للمستثمرين الدوليين وللداخل المصري بأن الدولة ماضية في طريق التنمية المستدامة.

 ومع دمج تكنولوجيا التخزين الحديثة، تصبح الشبكة القومية المصرية واحدة من أكثر الشبكات تطورًا في المنطقة، قادرة على التعامل مع تقلبات السوق العالمي للوقود وتأمين مستقبل الأجيال القادمة من الطاقة النظيفة والرخيصة، مما يدعم خطط التصنيع المحلي ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر.