محمد عبد اللطيف يوضح أهمية التقييمات الدورية في تحسين نواتج التعلم وتطوير أداء الطلاب
يشكل نظام التقييمات الأسبوعية ركيزة أساسية في احتساب درجات أعمال السنة للطلاب، جنبًا إلى جنب مع معايير أخرى تشمل درجات السلوك والمواظبة والنشاط الصفي.
وفيما يخص المرحلة الابتدائية، فقد وضعت الوزارة توزيعًا دقيقًا يختلف باختلاف الصفوف الدراسية؛ فبالنسبة لطلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي، يتم تقييمهم من خلال 100 درجة كاملة تعتمد كليًا على الأنشطة والتقييمات الدورية، حيث تُخصص 20 درجة لكراسة الحصة، و20 درجة لكراسة الواجب، و20 درجة للتقييم الأسبوعي، بالإضافة إلى 20 درجة لكراسة النشاط، بينما يتم منح 10 درجات للمهام الشفهية و5 درجات للمهام المهارية، وتُخصص الـ 5 درجات المتبقية لنسبة الحضور والمواظبة، مما يعكس اهتمام الوزارة بتحفيز الطالب على الحضور والتفاعل اليومي داخل المدرسة بعيدًا عن رهبة الامتحانات التقليدية.
نظام التقييم للصفوف من الثالث إلى السادس الابتدائي
أما بالنسبة للصفوف من الثالث وحتى السادس الابتدائي، فقد اعتمدت الوزارة نظامًا يمزج بين التقييم المستمر وامتحانات نهاية الفصل الدراسي لضمان قياس شامل لمستوى الطالب الأكاديمي والمهاري.
وفي هذا السياق، يتم تخصيص 40 درجة لأعمال السنة، وتتوزع هذه الدرجات بين التقييم الشهري، والواجبات المدرسية، والأنشطة الصفية، والتقييمات الأسبوعية التي تُجرى بانتظام.
وبحسب الخطة الدراسية لعام 2026، تُمثل درجات أعمال السنة نسبة هامة من المجموع الكلي للمادة، بينما تُخصص 60 درجة كاملة لامتحان نهاية الفصل الدراسي (الترم)، ليصل المجموع الإجمالي لكل مادة إلى 100 درجة. ويهدف هذا التقسيم إلى توزيع جهد الطالب على مدار العام الدراسي وعدم حصر التقييم في اختبار واحد فقط، مما يساعد في بناء شخصية الطالب العلمية بشكل تراكمي ومنظم، ويضمن للمعلم مراقبة تطور أداء تلاميذه بشكل أسبوعي وشهري دقيق.
أعمال السنة في المرحلة الإعدادية والشهادة العامة
انتقالًا إلى المرحلة الإعدادية، فقد حددت وزارة التربية والتعليم ضوابط واضحة لتوزيع الدرجات تضمن الانضباط داخل الفصول الدراسية وتفعيل دور المعلم في المتابعة الميدانية. فقد تم تخصيص 5 درجات لكل بند من البنود التالية: الحضور والمواظبة، التقييم الأسبوعي، السلوك، وكشكول الحصة والواجب المنزلي، مما يجعل الطالب مطالبًا بالالتزام بكافة جوانب العملية التعليمية للحصول على كامل درجات أعمال السنة.
ومع ذلك، وجب التنويه إلى أن الصف الثالث الإعدادي (الشهادة الإعدادية) لا يشمل درجات أعمال سنة ضمن النظام المتبع لهذا العام الدراسي 2025/2026، حيث يتم احتساب المجموع الكلي بناءً على امتحانات نهاية العام والترم، وذلك حفاظًا على تكافؤ الفرص في الشهادات العامة. وتؤكد الوزارة أن هذا النظام يهدف إلى إعادة الاعتبار للمعلم داخل الفصل وتشجيع الطلاب على عدم الغياب أو إهمال الواجبات المدرسية اليومية.
رابط تحميل التقييمات الأسبوعية وخطوات الحصول عليها
في إطار التحول الرقمي والتيسير على الطلاب وأولياء الأمور، أتاحت وزارة التربية والتعليم رابطًا رسميًا لتحميل التقييمات الأسبوعية لجميع صفوف النقل عبر "بوابة التعليم الإلكتروني".
ويمكن للطلاب الوصول إلى هذه الخدمة من خلال الدخول إلى الموقع الرسمي للوزارة واتباع خطوات بسيطة تبدأ باختيار المرحلة الدراسية (ابتدائي، إعدادي، ثانوي)، ثم تحديد الصف الدراسي والفصل الدراسي الحالي (الترم الثاني 2026). وبعد اختيار المادة المطلوبة، يظهر خيار "تقييمات الأسبوع"، حيث يمكن للطالب تحميل الملف بصيغة PDF وحفظه على جهازه الخاص لاستخدامه في مراجعة الدروس وحل التدريبات المطلوبة منه. وتعتبر هذه الخطوة الرقمية وسيلة فعالة لدعم التفاعل بين المدرسة والمنزل، حيث تتيح لولي الأمر معرفة المحتوى الذي يُقيم فيه ابنه بانتظام، مما يسهم في رفع جودة التحصيل الأكاديمي وتقليل الفاقد التعليمي الناتج عن عدم المتابعة المستمرة.
الأهداف التربوية والنفسية لنظام التقييمات الأسبوعية
أكد وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، أن التقييمات الأسبوعية ليست مجرد أداة لجمع الدرجات، بل هي وسيلة تربوية تهدف إلى تقليل الضغوط النفسية على الطلاب التي عادة ما تصاحب الاختبارات الكبرى في نهاية الترم.
ومن خلال هذه التقييمات، يتمكن المعلمون من تحديد نقاط القوة والضعف لدى كل طالب في وقت مبكر، مما يتيح لهم تقديم الدعم الأكاديمي المناسب ومعالجة القصور قبل تفاقمه. كما يساعد هذا النظام في تعزيز الانضباط الدراسي وتحويل العملية التعليمية من أسلوب الحفظ المؤقت إلى الفهم العميق والمنظم للمناهج. وشددت الوزارة على استمرار المتابعة الميدانية من قبل المديريات التعليمية لضمان الالتزام بسير هذه التقييمات ودقة تسجيل الدرجات في السجلات الرسمية بشفافية تامة، لضمان أن تعكس الدرجة المرصودة المستوى الحقيقي والجهد المبذول من كل طالب على مدار العام الدراسي 2026.