< عائشة الكيلاني.. أيقونة الكوميديا التي غابت عن الشاشة وبقيت حية في وجدان المشاهدين
متن نيوز

عائشة الكيلاني.. أيقونة الكوميديا التي غابت عن الشاشة وبقيت حية في وجدان المشاهدين

عائشة الكيلاني
عائشة الكيلاني

عادت الفنانة القديرة عائشة الكيلاني لتصدر المشهد الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي مجددًا، بعد سنوات طويلة من الغياب الاختياري عن الأضواء واللقاءات التليفزيونية. 

وجاء هذا الظهور من خلال مقطع فيديو قصير نشرته حفيدتها عبر حساباتها الرسمية، حيث ظهرت الكيلاني وهي توجه التحية لجمهورها بابتسامتها المعهودة، وإن بدت بملامح مختلفة عما استقرت عليه في ذاكرة المشاهدين، نتيجة التقدم في العمر وبعض التغييرات التي طرأت على شكلها وأثارت تساؤلات المتابعين.

 وقد قوبل الفيديو بموجة عارمة من الحب والاشتياق، حيث عبر الآلاف عن سعادتهم برؤية "ضحكة السينما المصرية" مرة أخرى، متسائلين عن أحوالها الصحية ومكان وجودها طوال تلك الفترة التي ابتعدت فيها عن بلاتوهات التصوير والوسط الفني بشكل عام.

تحولات الملامح وتفاعل منصات التواصل

انتشر الفيديو بشكل واسع كالنار في الهشيم، وتحول إلى "تريند" عبر منصات فيسبوك وإكس (تويتر سابقًا)، حيث انقسمت تعليقات الجمهور بين مندهش من التغير الملحوظ في شكل الفنانة وبين مؤيد لاحترام خصوصيتها ومسيرتها. 

ويرى محبو عائشة الكيلاني أن جمال روحها وخفة ظلها التي ظهرت في الفيديو لم تتغير، رغم ابتعادها عن الساحة منذ عام 2009. وأعاد هذا الظهور للأذهان التصريحات السابقة للفنانة حول إجرائها لبعض العمليات التجميلية أو العلاجية في الأسنان والوجه، وهو ما برر للبعض هذا الاختلاف في الملامح. ومع ذلك، كان الهدف الأساسي من الفيديو هو طمأنة المحبين على حالتها المستقرة، وإيصال رسالة شكر لكل من سأل عنها خلال عقد ونصف من الصمت الفني والإعلامي.

آخر المحطات الدرامية في "أبو ضحكة جنان"

بالعودة إلى الأرشيف الفني للفنانة عائشة الكيلاني، نجد أن آخر ظهور درامي لها على شاشة التليفزيون كان في عام 2009 من خلال المسلسل السيري "إسماعيل يس.. أبو ضحكة جنان". 

في هذا العمل، شاركت الكيلاني بجانب نخبة من النجوم مثل أشرف عبد الباقي وصلاح عبد الله ورانيا فريد شوقي، وقدمت دورًا تميز ببراعتها المعهودة في تجسيد الشخصيات الشعبية والكوميدية. المسلسل الذي كتبه أحمد الإبياري وأخرجه محمد عبد العزيز، كان بمثابة "مسك الختام" لمسيرتها التليفزيونية المباشرة، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من الابتعاد عن الكاميرا، معتمدة على رصيد هائل من الأعمال السينمائية والمسرحية التي رسخت مكانتها كواحدة من أهم كوميديانات جيلها.

الهروب إلى الأداء الصوتي والدراما الخليجية

رغم غيابها عن الشاشة، لم تنقطع صلة عائشة الكيلاني بالفن تمامًا، حيث اتجهت في السنوات الأخيرة إلى مجال الأداء الصوتي (الدبلجة)، وهو المجال الذي يتيح للفنان الحفاظ على تواصله مع الجمهور دون الحاجة للظهور المباشر. 

وكان أبرز أعمالها في هذا السياق هو المسلسل الكرتوني الخليجي "خوصة بوصة" في عام 2020، والذي حقق نجاحًا كبيرًا في الإمارات ومنطقة الخليج. وتناولت الكيلاني من خلال صوتها حياة العائلة الإماراتية في إطار كوميدي اجتماعي ساخر، مما أثبت أن موهبتها وقدرتها على الإضحاك لا تزال حاضرة بقوة، وقادرة على التكيف مع أنماط فنية مختلفة حتى وإن كانت بعيدة عن البيئة المصرية التي انطلقت منها في بداياتها.

إرث فني يتحدى النسيان ومطالب بالعودة

ختامًا، يظل ظهور عائشة الكيلاني الأخير بمثابة نداء من الجمهور لضرورة تكريم هذه الفنانة واستثمار موهبتها الفذة في أعمال تناسب مرحلتها العمرية الحالية.

 إن عائشة الكيلاني التي قدمت أدوارًا لا تُنسى في أفلام مثل "الإرهاب والكباب" و"سيداتي آنساتي"، أثبتت من خلال فيديو حفيدتها أنها لا تزال تمتلك القبول والحضور الطاغي. ويبقى السؤال المطروح في الوسط الفني: هل يكون هذا الفيديو هو البداية لعودة حقيقية لعائشة الكيلاني إلى الشاشة؟ أم أنها ستكتفي بهذا القدر من التواصل مع جمهورها عبر منصات التواصل الاجتماعي، مفضلة البقاء في عزلتها الهادئة بعيدًا عن صخب النجومية، مكتفية بما قدمته من تاريخ حافل بالضحك والبهجة؟