مواقيت الصلاة في المحافظات اليوم: الفجر في الخامسة والعشر دقائق وعودة الروح في المغرب
يوافق اليوم الخميس، الثاني عشر من شهر فبراير لعام 2026 ميلادية، الرابع والعشرين من شهر شعبان المبارك لعام 1447 هجرية، وهو يوم يتسم بخصوصية روحية كونه يقع في أواخر شهر شعبان، حيث يستعد المسلمون لاستقبال شهر رمضان الفضيل.
وفيما يلي تفصيل لمواقيت الصلاة حسب التوقيت المحلي لمدينة القاهرة (مع مراعاة فروق التوقيت للمحافظات الأخرى): يبدأ يوم العبادة بأذان الفجر في تمام الساعة 5:10 صباحًا، يليه شروق الشمس في تمام الساعة 6:37 صباحًا، وهو الوقت الذي تنتهي فيه صلاة الصبح ويبدأ فيه وقت صلاة الضحى. أما صلاة الظهر، وهي أول صلوات النهار بعد الزوال، فتكون في تمام الساعة 12:09 مساءً، تليها صلاة العصر في تمام الساعة 3:17 مساءً. ومع حلول المساء، يرفع أذان المغرب في تمام الساعة 5:41 مساءً معلنًا انتهاء نهار الخميس، وأخيرًا تأتي صلاة العشاء في تمام الساعة 6:59 مساءً لتختتم بها فرائض اليوم المبارك.
أهمية الالتزام بالمواقيت في أواخر شهر شعبان
تكتسب مواقيت الصلاة في هذا اليوم أهمية مضاعفة، حيث يحرص المسلمون في الرابع والعشرين من شعبان على ضبط ساعاتهم البيولوجية والروحية استعدادًا للصيام والقيام. إن الالتزام بأداء الصلاة في وقتها هو من أحب الأعمال إلى الله عز وجل، وهو تدريب عملي للنفس على الانضباط والسكينة. ويعد هذا التوقيت (فبراير) من الأوقات التي يبدأ فيها النهار بالازدياد تدريجيًا، مما يتطلب متابعة دقيقة للمواقيت الشرعية لضمان صحة العبادة. كما أن يوم الخميس يُستحب فيه عرض الأعمال على الله عز وجل، لذا فإن الحرص على الصلاة في الجماعة الأولى، والالتزام بأذكار ما بعد الصلاة، يعزز من فرصة قبول العمل ورفع الدرجات، ويجعل المؤمن في صلة دائمة مع الخالق سبحانه وتعالى منذ مطلع الفجر وحتى سكون العشاء.
أدعية جامعة لإصلاح الدين والدنيا والآخرة
بعد ختام الصلاة والفراغ من الأذكار الواردة عن النبي ﷺ، يفتح الله للعبد أبواب السماء لاستجابة الدعاء، ومن أجمل ما يتضرع به المسلم في هذا اليوم المبارك هو الدعاء الجامع: "اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر". هذا الدعاء يلخص حاجة الإنسان الشاملة للاستقرار الروحي والمادي والنجاة في الدار الآخرة. كما يُستحب التوجه إلى الله بطلب انشراح الصدر عبر كتابه الكريم بالقول: "اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا"، فالقرآن هو الملاذ الآمن والشفاء الحقيقي لما في الصدور من ضيق أو كدر، خاصة في ظل مشاغل الحياة المعاصرة وتحدياتها اليومية.
ثمرات الطاعة وحلاوة الإيمان وراحة البال
إن الهدف الأسمى من الصلاة والذكر هو الوصول إلى حالة من السلام النفسي والرضا القلبي، وهو ما يلخصه الدعاء: "اللهم ارزقنا لذة الطاعة وحلاوة الإيمان، وراحة البال وطمأنينة القلب".
فالإيمان ليس مجرد حركات تؤدى، بل هو شعور يغمر الوجدان بالسكينة واليقين. ولتحقيق هذه المرتبة، يوصي العلماء بالدعاء بالثبات والخشوع: "اللهم اجعلنا من الذين إذا ذكروا الله وجلت قلوبهم، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانًا وعلى ربهم يتوكلون". إن هذا المستوى من الإيمان هو الذي يجعل المسلم قادرًا على مواجهة صعوبات الحياة بروح متفائلة وقلب مطمئن بذكر الله، فالتوكل على الله هو قمة العبادة، وزاد المسلم في كل زمان ومكان، وخاصة في يوم الخميس الذي ترفع فيه الأعمال، ويسعى فيه العبد أن يكون عمله مرفوعًا وهو في أحسن حال من الطاعة والخشوع.
الصلاة كمنهاج حياة
تمثل مواقيت الصلاة اليوم الخميس 12 فبراير 2026، خارطة طريق لكل مسلم يسعى لتنظيم وقته وجعل الصلاة محورًا لبرنامجه اليومي. إن الالتزام بهذه المواعيد مع استحضار الأدعية المأثورة والقرآن الكريم يمنح الفرد توازنًا فريدًا بين واجباته الدنيوية وحقوقه الروحية. ومع بقاء أيام قليلة على شهر رمضان، يعد هذا اليوم فرصة ذهبية لمراجعة النفس وتجديد العهد مع الله بالالتزام بالفرائض والإكثار من النوافل والذكر. سائلين المولى عز وجل أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعل صلاتنا نورًا لنا في الدنيا والآخرة، وأن يبلغنا رمضان ونحن في أحسن حال، متمتعين بلذة الطاعة وحلاوة الإيمان وطمأنينة القلب التي لا تقدر بثمن.