< توجيهات رئاسية بمواصلة الإصلاح المؤسسي والاستعانة بالمتخصصين لتطوير الدولة
متن نيوز

توجيهات رئاسية بمواصلة الإصلاح المؤسسي والاستعانة بالمتخصصين لتطوير الدولة

السيسي
السيسي

شهدت أروقة قصر الاتحادية اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، مراسم تاريخية عقب أداء الوزراء الجدد لليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث عقد سيادته اجتماعًا موسعًا رسم خلاله ملامح المرحلة القادمة للحكومة.

 وقد وجه الرئيس السيسي حزمة من الرسائل الهامة التي تعد بمثابة ميثاق عمل ملزم للحقائب الوزارية المختلفة، مشددًا على أن المسؤولية في هذه المرحلة تتطلب "العمل بروح المقاتل" لتحقيق تطلعات الشعب المصري.

وركز الرئيس في حديثه على أن المرحلة الراهنة لا تقبل أنصاف الحلول، بل تستوجب السعي الحثيث وبمعايير موضوعية دقيقة لتحقيق الجدارة وضمان أعلى مستويات كفاءة الأداء داخل المؤسسات الوطنية، بما يضمن استدامة النجاحات التي تحققت على مدار السنوات الماضية والعبور نحو أهداف التنمية المستدامة برؤية عصرية.

النقد الذاتي والتقييم الموضوعي: فلسفة الإدارة في عهد السيسي 2026

طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي الوزراء الجدد بضرورة تبني منهج "المراجعة الذاتية" في كافة الملفات المسندة إليهم، مؤكدًا أن النجاح يبدأ من تشخيص القصور ومعالجته بشجاعة.

 وشدد سيادته على أهمية إجراء تقييم موضوعي مستمر للأداء الحكومي، والابتعاد عن التقارير الروتينية التي لا تعكس الواقع الفعلي للمواطن.

 هذه الدعوة للنقد الذاتي تهدف إلى خلق بيئة عمل ديناميكية تتسم بالشفافية والقدرة على تصحيح المسار فور ظهور أي عقبات، معتبرًا أن الإصرار على التميز يتطلب الاهتمام البالغ بالعنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية للدولة، وهو ما يستوجب توفير كافة الإمكانيات لتطوير مهارات العاملين وتذليل العقبات أمام المبدعين والمجتهدين في كافة قطاعات الدولة.

تأهيل الكوادر وضخ دماء جديدة في شرايين الدولة والقطاع الخاص

وفي رسالة جوهرية تتعلق بمستقبل الإدارة المصرية، أكد الرئيس السيسي على ضرورة تأهيل الكوادر الشابة وفقًا لأعلى المستويات والمعايير الدولية، وذلك لضمان وجود صفوف ثانية وثالثة قادرة على تولي المسؤولية في أي وقت.

 وأوضح الرئيس أن هذا النهج لا يقتصر فقط على أجهزة ومؤسسات الدولة الرسمية، بل يمتد ليشمل القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية. 

إن الهدف من هذه التوجيهات هو "ضخ دماء جديدة" تمتلك العلم الحديث والمهارات اللازمة للتعامل مع تحديات القرن الحادي والعشرين، مما يساهم في تحويل المؤسسات المصرية إلى كيانات رشيقة قادرة على المنافسة والابتكار، وينهي عصر البيروقراطية التي تعيق حركة التطور الاقتصادي والاجتماعي.

مواصلة الإصلاح المؤسسي والاستعانة بالمتخصصين في كافة المجالات

شدد الرئيس السيسي خلال لقائه بالوزراء على أن عملية التطوير والإصلاح في أجهزة الدولة هي عملية مستمرة ولا تتوقف عند مرحلة بعينة. ووجه سيادته بضرورة الاستعانة بالمتخصصين والخبراء والأكاديميين لتحقيق هذا الغرض، مؤكدًا أن القرار القائم على أسس علمية هو الضمانة الوحيدة لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع. هذا التوجه يعكس رغبة القيادة السياسية في مأسسة العمل الحكومي وربطه بالبحث العلمي والخبرات الميدانية، مما يقلل من نسب الخطأ ويسرع من وتيرة تنفيذ المشروعات القومية والخدمية.

 وأكد الرئيس أن الانفتاح على الخبرات المتخصصة يثري العمل الوزاري ويمنحه أبعادًا استراتيجية تخدم المصلحة العامة وتوفر في الموارد والجهد.

الإعلام كشريك في الوعي: مواجهة الشائعات والارتقاء بالذوق العام

اختتم الرئيس السيسي رسائله للوزراء بالتركيز على الدور الحيوي للإعلام في المرحلة القادمة، واصفًا إياه بالظهير القوي لعملية البناء. وأوضح الرئيس أن الإعلام يقع على عاتقه دور محوري في نشر الوعي الصحيح ودحض الشائعات التي تستهدف عرقلة مسيرة الدولة، بالإضافة إلى دوره في الارتقاء بالذوق العام وتشجيع روح الإبداع والابتكار في المجتمع.

 وطالب الرئيس الوزراء بالتعاون الوثيق مع المنصات الإعلامية لتوضيح الحقائق للمواطنين بكل شفافية، معتبرًا أن "معركة الوعي" هي المعركة الأهم التي يجب أن ننتصر فيها جميعًا لضمان استقرار الوطن وسلامة نسيجه الاجتماعي في مواجهة التحديات المتزايدة.