محطات في حياة الفريق أشرف سالم زاهر.. مدير الأكاديمية العسكرية الذي أصبح وزيرًا للدفاع
شهدت أروقة قصر الاتحادية اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، فصلًا جديدًا في تاريخ المؤسسة العسكرية المصرية، حيث استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، الفريق أول عبدالمجيد صقر، والقائد العسكري البارز الفريق أشرف سالم زاهر، الذي أدى اليمين الدستورية وزيرًا للدفاع والإنتاج الحربي.
يأتي هذا التعيين في إطار تعديل وزاري يهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لمصر وتطوير منظومة الإنتاج الحربي، من خلال الدفع بقيادات ميدانية وأكاديمية تمتلك رؤية استراتيجية حديثة. ويمثل اختيار الفريق أشرف سالم زاهر، الذي انتقل من منصة "صناعة القادة" كمدير للأكاديمية العسكرية إلى قمة الهرم القيادي، رسالة واضحة حول اهتمام الدولة بتطوير العنصر البشري العسكري وتحديث نظم التدريب والقبول لمواكبة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
السيرة الذاتية للفريق أشرف سالم زاهر: رحلة الصعود في المؤسسة العسكرية
يُعد الفريق أشرف سالم زاهر من أبرز الكفاءات العسكرية التي حظيت بثقة القيادة السياسية على مدار السنوات الماضية. بدأت ملامح بزوغ نجمه القيادي من خلال توليه منصب مدير الكلية الحربية، ثم مديرًا للأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، وهو الصرح الذي شهد تحت قيادته طفرة تعليمية وتدريبية غير مسبوقة.
وفي يناير 2023، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي قرارًا تاريخيًا بترقيته من رتبة "لواء" إلى رتبة "فريق"، تقديرًا لجهوده في تطوير المنظومة التعليمية العسكرية. وبفضل هذا التدرج، اكتسب الفريق أشرف خبرة واسعة في إدارة الموارد البشرية العسكرية وتحديث النظم الأكاديمية، مما جعله المرشح الأمثل لتولي حقيبة الدفاع في هذه المرحلة الحساسة.
تطوير الأكاديمية العسكرية: بصمة الوزير الجديد في تحديث المقاتل المصري
خلال فترة توليه رئاسة الأكاديمية العسكرية المصرية، نجح الفريق أشرف سالم زاهر في إحداث نقلة نوعية في معايير القبول والتدريب. فقد اعتمد رؤية طموحة تهدف إلى دمج المناهج العسكرية التقليدية مع أحدث التكنولوجيات العالمية، لضمان تخريج ضباط يمتلكون المهارات القتالية والذهنية اللازمة لحروب الجيل الخامس.
وقد أشرف سيادته على الانتقال التاريخي للأكاديمية إلى مقرها الجديد بالعاصمة الإدارية، محولًا إياها إلى منارة تعليمية لا تقتصر على التدريب العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل التأهيل الأكاديمي والمهاري الشامل، وهو النهج الذي يتوقع أن ينعكس بقوة على كافة أفرع القوات المسلحة عقب توليه وزارة الدفاع.
الرؤية المستقبلية لوزارة الدفاع تحت قيادة الفريق أشرف سالم زاهر
ينتظر الفريق أشرف سالم زاهر ملفات استراتيجية هامة في حقيبة الدفاع والإنتاج الحربي، أبرزها استكمال خطة تسليح القوات المسلحة بأحدث المعدات، وتوسيع قاعدة التصنيع العسكري المحلي من خلال شركات الإنتاج الحربي.
وبفضل خلفيته كقائد لـ "مصنع الرجال"، من المتوقع أن يركز الوزير الجديد على تعزيز كفاءة الفرد المقاتل ورفع مستويات الجاهزية القتالية، مع الاستمرار في تطوير البنية التحتية العسكرية. إن تعيين الفريق أشرف يمثل استمرارًا لنهج الدولة في الاعتماد على الكفاءات التي أثبتت نجاحها في إدارة الملفات المعقدة، مما يعزز من مكانة مصر العسكرية كقوة إقليمية ضاربة تحمي مقدرات الشعب وتصون سيادة الوطن.
عهد جديد من الكفاءة والانضباط العسكري 2026
إن تولي الفريق أشرف سالم زاهر منصب وزير الدفاع ليس مجرد تغيير في الأسماء، بل هو تعزيز لمنظومة العمل المؤسسي داخل القوات المسلحة.
فالثقة التي أولاها إياه الرئيس السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، تعكس الرغبة في ضخ دماء شابة في الرتب العليا تمتلك القدرة على الابتكار والانضباط. وسيبقى الفريق أشرف سالم زاهر نموذجًا للقائد العسكري الذي جمع بين الميدان والقلم، وبين تدريب المقاتل ورسم الاستراتيجية، ليبدأ اليوم فصلًا جديدًا من العطاء في خدمة مصر وشعبها من داخل مكتب وزير الدفاع بوزارة الدفاع المصرية.