أبرز الملفات أمام اللواء صلاح جمبلاط وزير الإنتاج الحربي الجديد في 2026
يأتي اختيار اللواء مهندس صلاح سليمان جمبلاط لتولي حقيبة وزارة الدولة للإنتاج الحربي في التعديل الوزاري الجديد لعام 2026، ليعكس توجه الدولة نحو إسناد المهام الاستراتيجية للكفاءات التي تجمع بين الانضباط العسكري والتفوق العلمي الدقيق.
اللواء جمبلاط، الذي تخرج في الدفعة 31 من الكلية الفنية العسكرية، يعد أحد أبرز رموز سلاح الأسلحة والذخيرة، وهو السلاح الحيوي الذي يمثل عصب القوة النارية للقوات المسلحة. وبفضل تدرجه في المناصب القيادية داخل الهيئة القومية للإنتاج الحربي، اكتسب جمبلاط رؤية شاملة حول كيفية تطوير التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى المصانع الحربية، مما يجعله الخيار الأمثل لقيادة الوزارة في مرحلة تستهدف فيها مصر توطين الصناعات الدفاعية المعقدة وزيادة الصادرات العسكرية وتلبية احتياجات السوق المحلي من المنتجات المدنية عالية الجودة.
التكوين العلمي الرفيع: رحلة من الفنية العسكرية إلى الدكتوراه الأمريكية
تستند القوة القيادية للواء صلاح جمبلاط إلى قاعدة علمية صلبة بدأت بحصوله على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية وبكالوريوس العلوم العسكرية من الكلية الفنية العسكرية عام 1994. ولم يكتفِ بالتفوق الأكاديمي الأولي، بل واصل مسيرته البحثية ليحصل على درجة الماجستير في الهندسة الميكانيكية عام 2001 من نفس الكلية.
ولتعزيز قدراته في الإدارة والتطوير، حصل على دبلومة في إدارة الجودة الشاملة، وهي الأداة التي مكنته من تطبيق أعلى معايير الدقة في التصنيع الحربي. وتوج مسيرته العلمية بالحصول على درجة الدكتوراه في الهندسة من الولايات المتحدة الأمريكية، مما منحه انفتاحًا على أحدث النظم التقنية العالمية في مجالات الهندسة الميكانيكية والتصنيع المتطور، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة المنتج الحربي المصري.
التدرج الوظيفي: من إدارة القطاعات الفنية إلى قيادة الهيئة القومية
شغل اللواء مهندس صلاح جمبلاط عدة مناصب محورية أهلتُه للوصول إلى مقعد الوزارة، حيث تولى منصب رئيس القطاعات الفنية بالهيئة القومية للإنتاج الحربي في الفترة من 2019 حتى 2023، وهي الفترة التي شهدت انطلاقة كبيرة في تحديث خطوط الإنتاج.
وفي عام 2023، تم تكليفه برئاسة مجلس إدارة شركة "أبو زعبل للكيماويات المتخصصة" (مصنع 18 حربي)، حيث نجح في تطوير المنظومة الإنتاجية للمصنع حتى عام 2025. ونظرًا لكفاءته الاستثنائية، صدر قرار بتعيينه نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب اعتبارًا من 27 أغسطس 2025، وهو الموقع الذي أدار من خلاله كافة الملفات الاستراتيجية للهيئة قبل صدور قرار تعيينه وزيرًا للإنتاج الحربي في 2026.
الأوسمة والأنواط: تقدير الدولة لمسيرة من العطاء والقدوة الحسنة
تُعد المسيرة العسكرية للواء صلاح جمبلاط نموذجًا للتفاني في خدمة الوطن، وقد انعكس ذلك في حصوله على العديد من الأوسمة والأنواط الرفيعة التي تعبر عن تقدير القيادة العامة للقوات المسلحة والدولة لجهوده. حصل وزير الإنتاج الحربي الجديد على "نوط الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة"، تقديرًا لانضباطه وأدائه المتميز على مدار عقود.
كما تم تكريمه بميدالية "25 يناير" وميدالية "30 يونيو"، وهي أوسمة تمنح للشخصيات التي كان لها دور وطني ملموس خلال الفترات الفارقة من تاريخ مصر الحديث. هذه التكريمات تعزز من رصيده القيادي وتؤكد أنه رجل المهمات الصعبة الذي يمتلك الثقة والخبرة اللازمة لإدارة واحدة من أهم الوزارات في هيكل الدولة المصرية.
رؤية 2026: طموحات اللواء صلاح جمبلاط في وزارة الإنتاج الحربي
ينتظر اللواء مهندس صلاح جمبلاط ملفات هامة تتطلب تدخلًا تقنيًا وإداريًا عالي المستوى، أبرزها استكمال مشروعات توطين صناعة المركبات الكهربائية، وتطوير الأنظمة الدفاعية والأسلحة الذكية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع شركات القطاع الخاص والشركات العالمية.
وبحكم تخصصه في الهندسة الميكانيكية وإدارة الجودة، من المتوقع أن تشهد فترة ولايته طفرة في كفاءة المصانع الحربية وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية. إن اختيار جمبلاط هو انتصار لمبدأ "التخصص"، حيث يقود الوزارة الآن عالم ومهندس ومقاتل يدرك تمامًا قيمة الوقت وأهمية الابتكار في بناء القوة الاقتصادية والعسكرية لمصر في الجمهورية الجديدة.