كيف يساهم تعيين عبد العزيز قنصوة في ربط البحث العلمي بالصناعة والإنتاج؟
تتجه أنظار الأوساط الأكاديمية والسياسية اليوم الثلاثاء، 10 فبراير 2026، نحو الدكتور عبد العزيز قنصوة، رئيس جامعة الإسكندرية الحالي، والذي برز اسمه كمرشح قوي لتولي حقيبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ضمن التعديل الوزاري المرتقب.
ويمتلك الدكتور قنصوة مسيرة مهنية استثنائية تجمع بين الإدارة التنفيذية والتميز الأكاديمي، حيث شغل في السابق منصب محافظ الإسكندرية في الفترة ما بين 2018 و2019، مما منحه خبرة واسعة في إدارة الملفات الخدمية والتنموية على مستوى المحافظات، وقبل توليه منصب محافظ الإسكندرية، تدرج في المناصب القيادية بجامعة الإسكندرية، بدءًا من عمله كأستاذ لهندسة البيئة بقسم الهندسة الكيميائية، وصولًا إلى منصب عميد كلية الهندسة، ثم نائبًا لرئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وهي المحطات التي أهلت القيادة السياسية لإصدار قرار جمهوري بتعيينه رئيسًا لجامعة الإسكندرية في نوفمبر 2020، ليقود واحدة من أعرق الجامعات المصرية نحو التدويل والتميز البحثي.
الإسهامات العلمية والبحثية المتقدمة لوزير التعليم العالي المرتقب
يُعد الدكتور عبد العزيز قنصوة أحد القامات العلمية المرموقة في مجال هندسة البيئة ومعالجة المياه، حيث قدم العديد من الإسهامات البارزة كاستشاري مع شركات وهيئات صناعية كبرى على المستويين المحلي والإقليمي، وتتركز أبحاثه المتقدمة في مجال تحلية ومعالجة المياه باستخدام تكنولوجيا النانو والأغشية فائقة القدرة، وهو ما انعكس في نشر عشرات الأبحاث العلمية في أرقى الدوريات والمجلات العالمية المتخصصة، كما شارك الدكتور قنصوة في تصميم وتنفيذ العديد من محطات تحلية المياه الضخمة، فضلًا عن تمثيله لمصر في برامج دولية كبرى، من أبرزها برنامج الاتحاد الأوروبي لتنمية مصادر المياه غير التقليدية بغرب الإسكندرية، هذا الثقل العلمي يجعله الخيار الأمثل لقيادة وزارة التعليم العالي في عام 2026، بهدف ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الدولة التنموية، خاصة في ملفات الأمن المائي والطاقة المتجددة التي توليها الدولة المصرية أهمية قصوى.
الضوابط الدستورية لاعتماد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزيرًا
من المقرر أن ينعقد مجلس النواب ظهر اليوم للنظر في كتاب رئيس الجمهورية بشأن التعديل الوزاري الذي يضم اسم الدكتور عبد العزيز قنصوة وعدد من الكفاءات الوطنية الأخرى، وتنص لائحة مجلس النواب بوضوح على أن لرئيس الجمهورية الحق في إجراء تعديلات وزارية بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، حيث يتم عرض الأسماء المقترحة في أول جلسة تالية لورود الكتاب إلى المجلس، وفي حال كان المجلس خارج دور الانعقاد، تتم دعوة الأعضاء لجلسة طارئة خلال أسبوع للبت في القرار، وتتطلب الموافقة على التعديل جملة واحدة وبأغلبية الأعضاء الحاضرين، بما لا يقل عن ثلث إجمالي عدد أعضاء المجلس، وبمجرد الموافقة، يُخطر رئيس الجمهورية بالنتيجة تمهيدًا لأداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية لبدء مهام عملهم رسميًا في الحكومة المصرية.
رؤية مستقبلية لوزارة التعليم العالي في عهد قنصوة
يمثل ترشيح الدكتور عبد العزيز قنصوة لمنصب وزير التعليم العالي والبحث العلمي نقلة نوعية في إدارة هذا الملف الحيوي، حيث من المتوقع أن يركز في رؤيته القادمة على تحويل الجامعات المصرية إلى جامعات من الجيل الرابع، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال بين الطلاب والباحثين، وبفضل خبرته السابقة كمحافظ، يمتلك قنصوة القدرة على التعامل مع التحديات اللوجستية والإدارية التي تواجه منظومة التعليم العالي، مع التركيز على جودة التعليم والاعتماد الدولي للبرامج الأكاديمية، إن اختيار عالم في حجم الدكتور قنصوة يعكس رغبة الدولة في استثمار العقول المبدعة التي تمتلك رؤية تنفيذية ناجحة على أرض الواقع، مما يبشر بمستقبل مشرق للبحث العلمي في مصر يسهم بشكل مباشر في تحقيق رؤية مصر 2030 وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار التكنولوجي.