< الحوكمة والشفافية.. ضمانات النائبة أميرة صابر لنجاح منظومة بنك الأنسجة الوطني
متن نيوز

الحوكمة والشفافية.. ضمانات النائبة أميرة صابر لنجاح منظومة بنك الأنسجة الوطني

أميرة صابر
أميرة صابر

أوضحت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، أن مقترح إنشاء بنك وطني للأنسجة (Skin Bank) جاء نتيجة متابعة دقيقة ومستمرة لمعاناة مصابي الحروق في مصر، وبخاصة الأطفال الذين يواجهون تحديات صحية ونفسية هائلة نتيجة نقص الوسائل العلاجية المتطورة، وأكدت أميرة صابر خلال مداخلتها في برنامج "ستوديو إكسترا" على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه البنوك تعد معيارًا طبيًا عالميًا مطبقًا بنجاح في دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن فائدة هذه المنظومة لا تقتصر على مجرد إنقاذ الأرواح في الحالات الحرجة فحسب، بل تمتد لتشمل تغيير حياة المصابين بشكل كامل نحو الأفضل من خلال تقليل التشوهات وتوفير بدائل حيوية للأنسجة التالفة، وهو ما يعزز من فرص اندماجهم في المجتمع مرة أخرى بعد رحلة علاج ناجحة ومستدامة تعتمد على أسس علمية رصينة.

مواجهة الشائعات والحقائق

تطرقت النائبة أميرة صابر خلال حديثها إلى الجدل الواسع الذي أثير مؤخرًا عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي حول مقترح التبرع بالجلد، مشيرة إلى أن التناول الإعلامي في بعض الأحيان كان خاطئًا تمامًا وبعيدًا كل البعد عن السياق الإنساني والعملي والطبى للمقترح البرلماني، وشددت نائبة مجلس الشيوخ على أن الهدف الأساسي هو تشجيع المصريين على التبرع في إطار قانوني ومنظم وشفاف، بعيدًا عن أي مفاهيم مغلوطة قد تثير المخاوف لدى المواطنين، مؤكدة أن كرم الشعب المصري وفطرته الطيبة يمثلان دافعًا كبيرًا لنجاح مثل هذه المبادرات الحيوية التي تستهدف تخفيف الأوجاع، وأن المنظومة المقترحة تضمن سرية البيانات وكرامة المتبرع والمتلقي وفقًا لأعلى معايير الجودة الصحية المعمول بها دوليًا في إدارة بنوك الأنسجة والجلود البشرية.

تقييم الأثر التشريعي

في خطوة عملية وشجاعة، كشفت أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ عن نيتها خوض تجربة شخصية وفريدة لتوثيق رغبتها في التبرع بأعضائها وأنسجتها بعد الوفاة، مؤكدة أن هذه الخطوة تهدف في المقام الأول إلى الوقوف على كافة التحديات الإجرائية والعوائق البيروقراطية التي قد تواجه المواطنين الراغبين في القيام بنفس الخطوة الإنسانية، وأشارت أميرة صابر إلى أن هذا التوثيق الشخصي يأتي لتقييم الأثر التشريعي الفعلي للقانون رقم 5 لسنة 2010 الخاص بتنظيم زرع الأعضاء البشرية، والذي واجه نقاشات مجتمعية ودينية واسعة على مدار سنوات طويلة دون تفعيل كامل لبعض بنوده، وتسعى النائبة من خلال هذه التجربة إلى رصد الثغرات التي تحتاج إلى تعديلات تشريعية لتبسيط الإجراءات وضمان تدفق التبرعات بشكل آمن وقانوني يخدم المنظومة الصحية المصرية.

الحوكمة والشفافية الصحية

اختتمت النائبة أميرة صابر حديثها بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمتلك بالفعل الخبرات العلمية الفائقة والقدرات التقنية اللازمة لإنشاء وإدارة بنك وطني للأنسجة بمواصفات عالمية، شريطة توفر منظومة صارمة من الحوكمة والشفافية والرقابة الدقيقة، وشددت على أن تنظيم هذه العملية بالكامل داخل مستشفيات حكومية أو جامعية مرخصة يضمن حماية حقوق المتبرع والمتلقي على حد سواء، ويمنع بشكل قاطع أي محاولات غير قانونية أو اتجار بالأعضاء، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة لمصابي الحروق والحالات الحرجة التي لا تجد بديلًا علاجيًا في الوقت الراهن، مؤكدة أن الهدف النهائي هو مصلحة المريض المصري وتطوير الخدمات الطبية بما يتماشى مع الجمهورية الجديدة التي تضع صحة المواطن وكرامته في مقدمة أولويات العمل الوطني والبرلماني.

ريادة طبية منتظرة

يمثل إنشاء بنك الأنسجة في مصر نقلة نوعية في التعامل مع ملف الحروق الذي ظل لسنوات يعتمد على طرق تقليدية قد لا تسعف الحالات الخطيرة، وتأمل النائبة أميرة صابر أن يلقى هذا المقترح دعمًا واسعًا من كافة مؤسسات الدولة والأزهر والكنيسة لتوضيح الجوانب الإنسانية والدينية المؤيدة لهذا العمل الجليل، إن التحرك البرلماني الذي تقوده نائبة مجلس الشيوخ يفتح الباب أمام نقاش مجتمعي ناضج حول ثقافة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وكيف يمكن أن تتحول وصية إنسان إلى طوق نجاة لآخرين يعانون من آلام مبرحة، ومع توفر الإرادة السياسية والخبرة الطبية، يتوقع أن تشهد الفترة القادمة خطوات تنفيذية جدية نحو خروج هذا المشروع إلى النور، ليكون بنك الأنسجة المصري منارة طبية تخدم ليس فقط المصريين بل والمنطقة العربية والقارة الأفريقية بأكملها.