< بزوغ الشمس وغياب الفجر: أسئلة شائعة حول مواقيت الصلاة اليوم
متن نيوز

بزوغ الشمس وغياب الفجر: أسئلة شائعة حول مواقيت الصلاة اليوم

تعبيرية
تعبيرية

تعد لحظة شروق الشمس، والتي تحل اليوم في تمام الساعة السادسة وتسع وثلاثين دقيقة صباحًا (6:39 ص)، من أهم المواقيت التي يبني عليها المسلم عباداته اليومية، فهي الحد الفاصل الذي ينتهي عنده وقت صلاة الفجر ويبدأ عنده وقت النهي عن الصلاة، ويقصد بشروق الشمس لغوية وشرعًا بزوغ حاجب الشمس الأعلى من جهة المشرق وظهوره فوق الأفق، حيث يتغير لون السماء من الغبش والظلمة إلى الضياء، وهذا الوقت يحمل أهمية كبرى لأنه يحدد مصير صلاة الصبح من حيث كونها "أداءً" في وقتها أو "قضاءً" فات وقتها، لذا يحرص المسلمون على معرفة هذا التوقيت بدقة متناهية لضمان أداء الفريضة في وقتها الذي حدده الله عز وجل، بعيدًا عن أوقات الكراهة أو خروج الوقت المسموح به شرعًا.

انتهاء وقت الفجر

يتساءل الكثير من المسلمين حول العلاقة بين شروق الشمس وصلاة الفجر، والإجابة الشرعية القاطعة هي أن وقت صلاة الفجر ينتهي تمامًا بمجرد شروق الشمس، فالفجر يمتد من بزوغ الفجر الصادق وحتى ظهور أول جزء من قرص الشمس فوق الأفق، فإذا أذن الصبح وبدأ ضوء النهار في الانتشار وظهرت الشمس، فقد خرج وقت الفريضة اختيارًا، ويصبح المصلي في هذه الحالة قاضيًا للصلاة وليس مؤديًا لها في وقتها، ورغم أن الصلاة تصح كقضاء إلا أن المسلم يأثم بتعمد تأخيرها حتى تشرق الشمس، فالمطلوب هو إيقاع الصلاة كاملة قبل حلول الساعة 6:39 صباحًا وفقًا لتوقيت اليوم، لضمان القبول والثواب كاملًا كما ورد في السنة النبوية المطهرة.

مدة الانتظار بعد الشروق

من الأخطاء الشائعة هي المسارعة للصلاة فور بزوغ الشمس، بينما تنص القاعدة الشرعية على وجود "وقت نهي" يمتد منذ لحظة شروق الشمس وحتى ترتفع في السماء قدر رمح، ويقدر هذا الوقت فلكيًا وحسابيًا بما يتراوح بين 12 إلى 15 دقيقة، والأفضل والآمن هو الانتظار لمدة 20 دقيقة بعد موعد الشروق المسجل في النتيجة (أي في تمام الساعة 6:59 ص اليوم)، وذلك للخروج من وقت الكراهة والنهي، حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وقت طلوع الشمس لأنها تطلع بين قرني شيطان، وبناءً عليه فإن الانتظار لمدة ثلث ساعة بعد الشروق هو الإجراء السليم لمن يرغب في صلاة الإشراق أو البدء في صلاة الضحى، لضمان صحة النافلة وبعدها عن الأوقات المحرمة.

موعد صلاة الضحى

يبدأ وقت صلاة الضحى اليوم بعد ارتفاع الشمس قدر رمح، أي بعد الشروق بحوالي 15 إلى 20 دقيقة، ويمتد وقتها إلى ما قبل صلاة الظهر بـعشر دقائق تقريبًا (وقت استواء الشمس في كبد السماء)، وأفضل وقت لأداء صلاة الضحى هو عند "ترمض الفصال"، أي حين يشتد حر الشمس قليلًا، ولكنها تجوز في أي وقت ضمن الإطار الزمني المذكور، وتعتبر صلاة الضحى "صلاة الأوابين" وهي غنيمة باردة للمسلم، فإذا كان شروق الشمس في 6:39 ص، فإن أول وقت للضحى يكون في تمام السابعة صباحًا تقريبًا، ويستمر هذا الوقت مفتوحًا حتى قبيل أذان الظهر، مما يمنح المسلم متسعًا من الوقت لأداء هذه السنة المؤكدة التي تجزئ عن صدقات أعضاء الجسم كلها.

الصلاة قبل الشروق

هناك استفسار يتكرر كثيرًا وهو: "هل يجوز صلاة الفجر قبل الشروق بـ 15 دقيقة؟"، والإجابة هي نعم، صلاة الفجر قبل الشروق بخمس عشرة دقيقة هي صلاة صحيحة ومقبولة وتقع في وقتها الشرعي (أداءً)، ما دام أن المصلي قد أدرك ركعة واحدة على الأقل قبل أن تشرق الشمس، ومع ذلك فإن السنة النبوية والحرص على الفضل يستوجبان أداء الصلاة فور سماع الأذان أو في وقت "التغليس" (أي والظلام لا يزال موجودًا)، لكن من الناحية الفقهية المحضة، فإن الوقت الممتد من أذان الفجر إلى ما قبل الشروق بدقيقة واحدة هو وقت صالح للصلاة، أما الانتظار لمدة 20 دقيقة بعد أذان الفجر فهو أمر مستحب في بعض المذاهب لضمان دخول الوقت يقينًا في المناطق النائية، ولكنه ليس واجبًا في المدن التي تعتمد التوقيتات الفلكية الدقيقة.

فتاوى تهمك اليوم

يجب على المسلم أن يدرك أن صلاة الفجر قبل الشروق بـ 15 دقيقة هي صلاة في "وقت الضرورة" أو أواخر الوقت، وهي أفضل بآلاف المرات من تأخيرها لما بعد الشروق، فإذا استيقظ الإنسان ووجد أن بينه وبين الشروق دقائق معدودة، فعليه أن يتوضأ بسرعة ويصلي فورًا ليدرك الوقت، أما القول بوجوب الانتظار 20 دقيقة بعد الأذان فهو قول مرتبط بالاحتياط، لكنه لا يعني تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها، فالمعيار دائمًا هو "شروق الشمس" كعلامة كونية لانتهاء وقت الفجر، لذا يجب ضبط المنبهات والساعات البيولوجية على موعد يضمن أداء الصلاة بخشوع وطمأنينة قبل الساعة 6:39 صباحًا، ليكون المسلم في ذمة الله كما أخبرنا الصادق الأمين.