كيف سيؤثر اعتقال الشخصيات الثلاث على المشهد السياسي الإيراني؟
اعتقلت السلطات الإيرانية 3 شخصيات من الإصلاحيين، بينهم رئيسة جبهة الاصلاح آذر منصوري، حسب ما أفادت وكالة فارس للأنباء، الأحد.
وقالت الوكالة: "اعتقلت المؤسسات الأمنية والقضائية آذر منصوري، وإبراهيم أصغر زاده، ومحسن أمين زاده".
وأضافت: "الاتهامات ضد هؤلاء الأفراد تشمل استهداف الوحدة الوطنية، واتخاذ موقف ضد الدستور، والتناغم مع دعاية العدو، والترويج للاستسلام، وإنشاء آليات تخريبية سرية".
وقالت الوكالة: "بعد الانتهاء من التحقيقات في أعمال وأنشطة بعض العناصر السياسية المهمة التي تدعم إسرائيل وأمريكا، وُجّه الاتهام إلى 4 أعضاء من هذه المجموعة بارتكاب جرائم، واعتُقل العناصر النشطون".
وكانت منصوري (60 عامًا) مستشارة سابقة للرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي.
وبعد اندلاع الاحتجاجات في إيران في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، نشرت عبر تطبيق إنستغرام "عندما تُغلق جميع السبل لإسماع الصوت، يخرج الاحتجاج إلى الشارع"، مضيفة أنّ "القمع هو أسوأ طريقة للتعامل مع المحتجين".
وفي إشارة إلى مقتل آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات، قالت لاحقًا: "لا يمكننا الوصول إلى الإعلام، ولكننا نقول للعائلات المفجوعة: أنتم لستم وحدكم".
واعتبرت أن "لا قوة ولا مبرّر ولا وقت يمكن أن تطهّر هذه الكارثة الكبرى".
وأوقفت منصوري بعد الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية عام 2009، وحُكم عليها بالسجن 3 سنوات لإدانتها بتهم عدة، منها الإخلال بالنظام العام والدعاية ضد الدولة.
وفي عام 2022، اتُهمت بـ "نشر أكاذيب بقصد إيذاء الآخرين وإثارة الرأي العام من خلال نشر محتوى على الإنترنت"، وحُكم عليها بالسجن لمدة عام وشهرين.
ومنذ يونيو (حزيران) 2023، ترأس منصوري جبهة الإصلاح، التحالف الرئيسي لمجموعات إصلاحية تطالب بمزيد من الحريات الاجتماعية وتعزيز دور المجتمع المدني.
وإبراهيم أصغر زاده هو نائب سابق في مجلس الشورى، بينما كان محسن أمين زاده وكيلًا لوزارة الخارجية.