< بفارق القمري والميلادي.. كيف تحسب تاريخ اليوم هجريًا وتعرف موعد غرة رمضان؟
متن نيوز

بفارق القمري والميلادي.. كيف تحسب تاريخ اليوم هجريًا وتعرف موعد غرة رمضان؟

شهر شعبان
شهر شعبان

يبحث الملايين من المسلمين في مصر والعالم العربي مع إشراقة صباح اليوم الأحد، الموافق 8 فبراير 2026 ميلاديًا، عن السؤال الأكثر تداولًا وهو "النهاردة كام شعبان؟"، وذلك لارتباط هذا الشهر الكريم بمكانة دينية خاصة في القلوب، حيث يُعد البوابة الرئيسية لاستقبال شهر رمضان المبارك، ووفقًا للحسابات الفلكية والتقويم الهجري المعتمد لعام 1447، فإن اليوم الأحد يوافق 20 من شهر شعبان 1447 هـ، وبذلك نكون قد قطعنا ثلثي الشهر المبارك ودخلنا في العشر الأواخر منه، وهي الأيام التي يستعد فيها المسلمون روحيًا وبدنيًا للصيام، مع مراعاة أن الرؤية الشرعية للهلال هي الفيصل دائمًا في تحديد بدايات الشهور، إلا أن التوافق الفلكي هذا العام جعل من السهل تتبع الأيام بدقة متناهية.

الأهمية الدينية لشهر شعبان ومكانة ليلة النصف

يعتبر شهر شعبان من الشهور التي عظمها النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يكثر فيه من الصيام والعمل الصالح، ووصفه بأنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وفيه تُرفع الأعمال إلى رب العالمين، ومع حلول يوم 20 شعبان اليوم، يبدأ العد التنازلي المكثف لليلة النصف من شعبان التي يترقبها المسلمون لما لها من فضل عظيم وتجليات إلهية، حيث يحرص الكثيرون على الصيام والقيام والدعاء في هذه الليالي المباركة، ويأتي استقرار التقويم الهجري هذا العام ليمنح الأسر المصرية الفرصة لترتيب احتياجاتها الرمضانية، وبدء التجهيزات المنزلية والروحية لاستقبال الشهر الفضيل الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أيام قليلة لا تتجاوز العشرة أيام.

توافق التقويم الهجري والميلادي ليوم الأحد 8 فبراير

عند النظر في خريطة التقاويم المختلفة لهذا اليوم، نجد تمازجًا فريدًا، فاليوم الأحد يجمع بين التاريخ الميلادي 8 فبراير 2026، والتاريخ الهجري 20 شعبان 1447، والتاريخ القبطي الذي يوافق الأول من شهر أمشير (زعيم الحياي والمناخ المتقلب)، وهذا التنوع في التقاويم يعكس غنى الثقافة المصرية وتعدد مصادر توثيق الوقت لديها، وبناءً على هذا التاريخ، فإن التوقعات الفلكية تشير إلى أن غرة شهر رمضان المعظم لعام 1447 هجريًا من المتوقع أن تكون يوم الأحد الموافق 1 مارس 2026، مما يعني أننا بصدد أيام قلائل تفصلنا عن أجمل ثلاثين يومًا في العام، وهو ما يفسر زيادة عمليات البحث عن التاريخ الهجري بدقة في هذه الآونة.

العد التنازلي لرمضان ونصائح لاستغلال ما تبقى من شعبان

بما أن اليوم هو 20 شعبان، فقد بدأت القلوب تشتاق لصلاة التراويح وموائد الرحمن وأجواء الود الأسري، وينصح علماء الدين بضرورة استغلال الأيام العشرة المتبقية من شهر شعبان في كثرة الاستغفار وصلة الأرحام وتدريب النفس على الصيام التدريجي، خاصة وأن الطقس المتوقع في رمضان هذا العام (الذي يبدأ في مارس) سيكون ربيعيًا معتدلًا، مما يسهل فريضة الصيام على الكبار والصغار، كما يجب على المسلم في مثل هذا اليوم أن يراجع حساباته المالية فيما يخص الزكاة والصدقات، ليكون جاهزًا لبذل العطاء في شهر الجود والكرم، فالتاريخ الهجري ليس مجرد أرقام، بل هو منسك إيماني يربط المسلم بعباداته ومواقيت صلاته وصيامه.

مواقيت الصلاة لليوم الأحد 20 شعبان 1447 هـ

في إطار متابعة "النهاردة كام شعبان"، لا بد من الإشارة إلى مواقيت الصلاة حسب التوقيت المحلي لمدينة القاهرة، والتي تسجل اليوم استقرارًا ملحوظًا في عدد ساعات الصيام التدريبي، حيث يؤذن للفجر في تمام الساعة 5:12 صباحًا، بينما يكون موعد آذان المغرب في تمام الساعة 5:40 مساءً، هذه المواقيت تعطي مؤشرًا واضحًا على طول اليوم الرمضاني القادم، وتساعد الأمهات في ضبط ساعات النوم والاستيقاظ تمهيدًا للسحور، إن الدقة في معرفة التاريخ الهجري اليوم تساهم بشكل كبير في تنظيم الجداول الزمنية للطلاب والموظفين، خاصة مع اقتراب إجازات رسمية قد تتواكب مع حلول الشهر الكريم أو الأعياد الدينية المرتبطة به.

كم يتبقى على رمضان؟

ختامًا لهذا التقرير المفصل، نؤكد أن اليوم الأحد 8 فبراير هو العشرين من شعبان، مما يعني أنه لم يتبقَ على شهر رمضان سوى 9 أو 10 أيام فقط، حسب رؤية هلال شهر رمضان التي ستستطلعها دار الإفتاء المصرية في نهاية الشهر الجاري، إن تتبع التاريخ الهجري هو جزء لا يتجزأ من هويتنا، ومعرفة "النهاردة كام شعبان" تمثل نقطة الانطلاق لكل من يريد أن يغتنم الأوقات المباركة، نسأل الله أن يبلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين، وأن يعيننا في هذه الأيام المتبقية من شعبان على ذكره وشكره وحسن عبادته، لتكون أرواحنا مهيأة لاستقبال نفحات الشهر الفضيل بكل طمأنينة وإيمان.