أسعار الريال السعودي اليوم في البنوك: هل تأثرت العملة السعودية بزيادة الطلب؟
شهد سوق الصرف المصري في مستهل تعاملات اليوم السبت، الموافق السابع من فبراير لعام 2026، حالة من الاستقرار والهدوء النسبي في سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصري، حيث حافظت العملة السعودية على مستوياتها المسجلة في ختام تعاملات الأسبوع الماضي دون تغييرات جذرية تذكر.
ويعكس هذا الاستقرار حالة التوازن بين العرض والطلب في القطاع المصرفي المصري، تزامنًا مع استمرار التدفقات النقدية والسياسات المالية التي ينتهجها البنك المركزي المصري للسيطرة على معدلات التضخم وضمان مرونة سعر الصرف، وهو ما يمنح المتعاملين والمستثمرين رؤية واضحة حول تكاليف التحويلات والعمليات التجارية المشتركة بين مصر والمملكة العربية السعودية.
أسعار الريال السعودي في البنك المركزي والبنوك الحكومية الكبرى
وفقًا لآخر التحديثات الواردة من شاشات العرض بالبنك المركزي المصري، فقد سجل سعر صرف الريال السعودي مستوى 12.5 جنيه للشراء و12.54 جنيه للبيع، مما يجعله المرجعية الأساسية لبقية البنوك العاملة في السوق المحلي. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات البنك الأهلي المصري وبنك مصر توافقًا تامًا في أسعار الصرف، حيث استقر السعر عند 12.46 جنيه لعمليات الشراء و12.53 جنيه لعمليات البيع، وهي أسعار تعكس حجم السيولة المتوفرة في أكبر بنكين حكوميين بمصر، وتلبي احتياجات المعتمرين والمسافرين والشركات التي تعتمد على الريال السعودي في تسوية معاملاتها المالية اليومية بشكل منتظم ودون عوائق تذكر.
قراءة في تباين أسعار الريال بين البنوك الخاصة والاستثمارية
رغم الاستقرار العام، تلاحظ وجود تباين طفيف في أسعار الصرف بين البنوك الخاصة والاستثمارية، حيث يسعى كل بنك لجذب السيولة النقدية من العملات العربية. فعلى سبيل المثال، سجل مصرف أبو ظبي الإسلامي أحد أعلى أسعار الشراء في السوق اليوم عند 12.51 جنيه، بينما استقر سعر البيع فيه عند 12.54 جنيه، وهو ما يجعله وجهة مفضلة للمواطنين الراغبين في التنازل عن العملة السعودية. وفي المقابل، قدم بنك الإسكندرية سعرًا تنافسيًا للبيع عند 12.50 جنيه، في حين سجل البنك التجاري الدولي (CIB) سعرًا متوازنًا بلغ 12.48 جنيه للشراء و12.53 جنيه للبيع، مما يبرز المنافسة الصحية بين المصارف لتوفير العملة السعودية لعملائها بأسعار تتواكب مع التحركات العالمية والمحلية.
العوامل المؤثرة على استقرار سعر الريال السعودي في السوق المصري
يعود استقرار سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري في فبراير 2026 إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية المتداخلة، أبرزها قوة الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي المصري واستقرار الميزان التجاري بين القاهرة والرياض. كما يلعب موسم العمرة والزيارات دورًا محوريًا في زيادة الطلب، إلا أن التنظيم المصرفي الدقيق حال دون حدوث قفزات مفاجئة في السعر، حيث يتم توفير العملة عبر القنوات الرسمية بانتظام. علاوة على ذلك، ساهمت الاتفاقيات الاقتصادية الأخيرة والاستثمارات السعودية المباشرة في مصر في خلق حالة من الثقة والوفرة في المعروض النقدي، مما أدى إلى تضييق الفجوة بين أسعار الشراء والبيع وضمان استقرار العملة الوطنية أمام العملات العربية الرئيسية وفي مقدمتها الريال السعودي.
توقعات الخبراء والمحللين لمستقبل سعر الريال في 2026
يشير خبراء الاقتصاد والمحللون الماليون إلى أن استقرار الريال السعودي اليوم السبت هو مؤشر على استمرارية الأداء الهادئ للعملة خلال الفترة القادمة، ما لم تطرأ متغيرات جيوسياسية أو اقتصادية عالمية تؤثر على أسعار النفط أو سلاسل الإمداد. ومن المتوقع أن يظل الريال السعودي يتحرك في نطاق ضيق يتراوح بين 12.45 و12.60 جنيه خلال الربع الأول من العام الجاري، مدعومًا بزيادة التحويلات المالية من المصريين العاملين في المملكة العربية السعودية، والتي تمثل رافدًا أساسيًا للعملة الصعبة في البلاد. وينصح الخبراء المواطنين والمستثمرين بضرورة متابعة التحديثات اللحظية لأسعار الصرف عبر المواقع الرسمية للبنوك لضمان الحصول على أفضل الأسعار المتاحة عند إجراء عمليات التحويل أو الشراء.
ملخص أسعار الريال السعودي في أهم البنوك المصرية (7-2-2026)
للقارئ الراغب في نظرة سريعة وشاملة، نجد أن سعر الريال في بنك قناة السويس سجل 12.45 جنيه للشراء و12.54 جنيه للبيع، بينما في بنك البركة استقر عند 12.5 جنيه للشراء و12.53 جنيه للبيع. ويعكس هذا التقارب الكبير في الأرقام نجاح السياسة النقدية في توحيد السوق الرسمي ومنع المضاربات، مما يوفر بيئة اقتصادية آمنة للمدخرين والراغبين في السفر. إن الالتزام بأسعار الصرف المعلنة من قبل البنوك يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، ويمنع نشوء أسواق موازية قد تؤثر سلبًا على القوة الشرائية للجنيه المصري في ظل التحديات العالمية الراهنة التي يشهدها العام 2026.