بيان رسمي من مدير أعمالها: حياة الفهد ترقد في العناية المركزة دون استجابة حسية
تعيش الساحة الفنية العربية والخليجية حالة من الصدمة والترقب الشديد، بعد الأنباء المتواترة والمؤلمة حول تدهور الحالة الصحية للفنانة القديرة حياة الفهد، التي تُعد ركيزة أساسية من ركائز الفن الكويتي والعربي على مدار عقود طويلة. لم تعد حياة الفهد مجرد ممثلة تقدم أدوارًا درامية، بل تحولت إلى رمز وطني وإنساني يرتبط به الجمهور في كل بيت، وهو ما جعل خبر دخولها العناية المركزة وفقدانها الكامل للوعي يتصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الدعاء والتضرع بأن تمر هذه الأزمة الصحية بسلام وتعود "سيدة الشاشة" إلى محبيها الذين اعتادوا على حضورها الطاغي وروحها الفنية المتجددة.
تصريحات يوسف الغيث: مكاشفة صريحة بحجم الضرر الصحي
في حديث تلفزيوني اتسم بالصراحة الممزوجة بالحزن، خرج يوسف الغيث، مدير أعمال الفنانة حياة الفهد، ليكشف للجمهور ولأول مرة عن الحقيقة المرة التي تعيشها الفنانة خلف جدران المستشفى. وأوضح الغيث أن الحالة الصحية للفنانة وصلت إلى مرحلة حرجة للغاية، حيث فقدت الوعي بشكل كامل ولا تبدي أي استجابة حسية أو إدراكية لما يدور حولها، سواء بالحديث أو بمجرد التجاوب البسيط مع المحيطين بها. وأكد الغيث أن إفادة الأطباء المشرفين على حالتها في أحد مستشفيات الكويت تشير إلى أن الضرر الذي أصاب الدماغ نتيجة الجلطة كان بالغًا وعميقًا، وهو ما استدعى اتخاذ قرار فوري وصارم بمنع الزيارة عنها تمامًا لتوفير أقصى درجات الهدوء والتركيز الطبي.
رحلة لندن المتعثرة: عندما يعجز الطب عن تقديم الحلول
لم يكن قرار عودة حياة الفهد إلى الكويت قبل يومين قرارًا عاديًا، بل كان نتيجة رحلة علاجية مريرة وشاقة استمرت في العاصمة البريطانية لندن دون تحقيق النتائج المرجوة. وبحسب ما كشفه مدير أعمالها، فإن الفنانة ظلت لنحو خمسة أشهر تحت الملاحظة الدقيقة في الخارج، إلا أن جسمها لم يبدِ أي استجابة للبروتوكولات العلاجية المتبعة، مما دفع الطاقم الطبي العالمي قبل نحو شهر إلى اتخاذ القرار الصعب بوقف الرحلة العلاجية الخارجية. هذه العودة إلى الكويت كانت بمثابة رغبة في أن تقضي الفنانة هذه الفترة الحرجة بين أفراد عائلتها وفي وطنها الذي ما دام عشقته، بعد أن أصبحت الجلطة الدماغية عائقًا يحول دون استعادة الوظائف الحيوية الأساسية للجسم.
الجلطة الدماغية وتبعاتها: قراءة في تقارير الأطباء الصادمة
تشير التقارير الطبية المسربة والمؤكدة من قبل المقربين إلى أن نوع الجلطة التي تعرضت لها حياة الفهد كان من النوع الشديد الذي يصيب مناطق حيوية في الدماغ مسؤولة عن الحركة والنطق والإدراك. الاستمرار لمدة خمسة أشهر دون تحسن ملموس يعكس حجم التلف الذي أصاب الأنسجة الدماغية، وهو ما يفسر عدم استجابة الجسم للعلاجات التحفظية أو التدخلات الجراحية المتقدمة التي خضعت لها في لندن. إن توقف الرحلة العلاجية في الخارج لم يكن استسلامًا بقدر ما كان اعترافًا طبيًا بأن الحالة تجاوزت الإمكانات العلاجية المتاحة حاليًا، مما يضع حياة الفهد في مرحلة حرجة تعتمد فيها بشكل كلي على أجهزة الدعم الحيوي داخل العناية المركزة في الكويت.
ردود فعل الوسط الفني: دعوات لا تنقطع لـ "سيدة الشاشة"
بمجرد انتشار تفاصيل الحالة الصحية للفنانة، تحولت صفحات الفنانين والإعلاميين إلى سرادق للدعاء، حيث عبر رفقاء الدرب من الممثلين الكويتيين والخليجيين عن حزنهم العميق لهذا التطور المفاجئ والحاد. حياة الفهد، التي عرفت بصلابتها وقوتها في مواجهة تحديات الإنتاج والتمثيل، تجد نفسها اليوم في معركة من نوع آخر، معركة صامتة داخل غرف العناية المركزة. وتتسابق الأجيال الفنية الشابة، التي تعلمت من مدرسة حياة الفهد، في نشر مقتطفات من أعمالها الخالدة ومواقفها الإنسانية، مؤكدين أن غيابها عن الوعي لا يعني غياب أثرها الذي سيبقى محفورًا في ذاكرة الفن العربي مهما كانت الظروف الصحية قاسية.
ترقب الأمل وسط ركام الألم في 2026
في الختام، يبقى الوضع الصحي للفنانة حياة الفهد معلقًا بين رحمة الله وجهود الأطباء في الكويت، وسط ترقب وقلق يسود الشارع العربي. إن فقدان "سيدة الشاشة" لوعيها هو فقدان لجزء من البهجة الفنية التي اعتادها الجمهور لسنوات طويلة، لكن الأمل يظل قائمًا في حدوث معجزة طبية تعيد لهذه القامة الكبيرة قدرتها على التواصل. إن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الحالة، وسيبقى الجمهور يتابع بشغف كل تحديث طبي، آملين أن تنكسر غيمة المرض وتعود حياة الفهد لتنير سماء الفن الخليجي من جديد، وتستكمل مسيرتها التي بدأتها منذ عقود بصدق وعطاء لا ينضب.