اليابان تحقق إنجازًا بحريًا: استخراج عناصر أرضية نادرة من عمق 6000 متر
أعلنت السلطات اليابانية، اليوم الاثنين، عن نجاح مهمة بحرية تجريبية في استخراج رواسب تحتوي على عناصر أرضية نادرة من عمق 6000 متر، في خطوة تهدف إلى تقليل اعتماد البلاد على الصين في الحصول على هذه المعادن الاستراتيجية الحيوية.
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناى تاكايتشى، إن العملية تُعد الأولى من نوعها عالميًا لاستخراج هذه العناصر من أعماق بحرية كبيرة، مؤكدة أن هذا الاكتشاف يمثل "إنجازًا هامًا على صعيد الأمن الاقتصادي والتنمية البحرية".
المهمة نفذت عبر سفينة الأبحاث اليابانية "تشيكيو"، التي أبحرت منتصف يناير الماضي متجهة إلى جزيرة مينامي توريشيما النائية في المحيط الهادئ، والتي تُعرف بثرائها بالمعادن القيّمة.
وأوضح كي ساتو، المتحدث باسم الحكومة اليابانية، أن العينات التي تم جمعها ستخضع لتحليلات دقيقة لتحديد الكميات الفعلية من العناصر الأرضية النادرة الموجودة فيها.
تُعد العناصر الأرضية النادرة، التي تشمل 17 عنصرًا معدنيًا، حيوية لصناعات متعددة تشمل السيارات الكهربائية، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع. وتستخدم هذه المعادن في صناعة المغناطيسات عالية الأداء، والمحفزات الكيميائية، والمكونات الإلكترونية المتقدمة.
وتشير التقديرات إلى أن المنطقة البحرية حول جزيرة مينامي توريشيما تحتوي على أكثر من 16 مليون طن من هذه المعادن، ما يجعلها ثالث أكبر مخزون عالمي، مع ما يعادل 730 عامًا من الاستهلاك العالمي الحالي للديسبروسيوم المستخدم في المغناطيسات عالية الأداء، و780 عامًا من الإيتريوم المستخدم في تقنيات الليزر.
ويأتي هذا الإنجاز وسط تحذيرات بيئية ومخاوف جيوسياسية مرتبطة بعملية استخراج المعادن من أعماق البحار، والتي تتطلب تقنيات متقدمة وأساليب دقيقة لتجنب التأثيرات البيئية الكبيرة.