وزارة التربية والتعليم تعلن الضوابط النهائية لامتحانات الثانوية العامة لعام 2026
أصدرت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مجموعة من التعليمات والضوابط الصارمة المنظمة لامتحانات شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2026، وذلك في إطار حرص الدولة على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وضمان استقرار المنظومة التعليمية قبل انطلاق ماراثون الامتحانات.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي وجهته للمديريات التعليمية والطلاب، أن القواعد الموضوعة تهدف إلى منع التخبط في الاختيارات الأكاديمية خلال السنة النهائية، مشددة على ضرورة التزام الطلاب بالمسارات الدراسية التي تم اختيارها في الصف الثاني الثانوي. كما تضمنت التعليمات تحذيرات واضحة من محاولات تغيير اللغات الأجنبية أو اللجان الامتحانية، مع توضيح شامل لآليات التعامل مع المواد الدراسية ذات الفرعين سواء في النظام التعليمي الجديد أو النظام القديم للطلاب الراسبين أو المؤجلين.
محظورات التحويل وتغيير اللغة لطلاب الصف الثالث الثانوي
أكدت وزارة التربية والتعليم بشكل قاطع أنه لا يُسمح نهائيًا لطالب الصف الثالث الثانوي بالتحويل من الشعبة الأدبية إلى الشعبة العلمية أو العكس، ما دام أن الطالب قد أدى بالفعل امتحانات الصف الثاني الثانوي في إحدى هاتين الشعبتين. ويأتي هذا القرار لمنع التلاعب في المستويات الأكاديمية وضمان تخصص الطالب في مساره قبل دخول المرحلة النهائية. وفي سياق متصل، حظرت الوزارة على الطلاب تغيير مادة اللغة الأجنبية الثانية (مثل الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الإيطالية) التي سبق للطالب أداء الامتحان فيها خلال الصفين الأول والثاني الثانوي، حيث تعتبر اللغة الثانية مادة ممتدة ومراكمة. كما شددت الوزارة على منع أداء الامتحان في غير اللجنة المخصصة للطالب وفقًا لبطاقة رقم الجلوس، وأي مخالفة لهذا الإجراء ستعرض الطالب لإلغاء امتحانه فورًا.
ضوابط النظام الجديد 2026: قواعد التحويل بين "علوم" و"رياضيات"
بالرغم من حظر التحويل بين الأدبي والعلمي، إلا أن وزارة التعليم منحت مرونة معينة داخل الشعبة العلمية ذاتها في النظام الجديد لعام 2026. حيث يجوز لطالب الصف الثالث الثانوي التحويل من شعبة "علمي علوم" إلى "علمي رياضيات" والعكس، وذلك بشرط أن يتم هذا الإجراء قبل الموعد الرسمي لاستخراج أرقام الجلوس. كما أتاحت الوزارة هذا الخيار للطلاب الذين تغيبوا عن أداء الامتحان في العام السابق أو الذين تم إلغاء امتحاناتهم، ولكن بشرط أساسي وهو عدم أداء امتحان مادة التخصص في الشعبة المراد التحويل منها (مادة الرياضيات لشعبة رياضة أو مادة الأحياء لشعبة علوم)، وذلك لضمان أن الطالب لم يستنفد محاولات الامتحان في مادة التخصص السابقة.
آليات النجاح في المواد ذات الفرعين لطلاب الثانوية العامة
أوضحت وزارة التربية والتعليم القواعد المعقدة للمواد التي تتكون من فرعين، مثل مادة الرياضيات (البحثة والتطبيقية). ففي حالة حصول الطالب على الدرجة النهائية في أحد الفرعين وتغيبه عن الفرع الآخر، يُعتبر الطالب ناجحًا في المادة إجمالًا، لأن حصوله على الدرجة الكاملة في فرع واحد يعادل "النهاية الصغرى" المطلوبة للنجاح في المادة ككل. أما في حالة عدم حصول الطالب على النهاية الصغرى في إجمالي المادة، فإنه يعتبر راسبًا ويُفرض عليه أداء الامتحان في الفرعين معًا في الدور الثاني. وفي حال صدور قرار رسمي بإلغاء الامتحان في أحد الفرعين نتيجة مخالفة ما، يلتزم الطالب بإعادة الامتحان في الفرعين معًا، بينما إذا تم تأجيل الامتحان في فرع واحد بعذر مقبول ليكون في الدور الثاني بالدرجة الفعلية، فإن الطالب يؤدي الامتحان في هذا الفرع المؤجل فقط.
قواعد النظام القديم: تفاصيل المواد الاقتصادية والرياضية
بالنسبة للطلاب الذين ما زالوا يدرسون وفق النظام القديم (باقون للإعادة أو حالات خاصة)، حددت الوزارة المواد ذات الفرعين وهي الرياضيات البحثة (الجبر والهندسة الفراغية + التفاضل والتكامل)، والرياضيات التطبيقية (الديناميكا + الاستاتيكا)، ومادة الاقتصاد والإحصاء. وتطبق على هؤلاء الطلاب نفس قواعد النجاح والرسوب المذكورة في النظام الجديد؛ حيث إن النجاح بالدرجة النهائية في فرع واحد يضمن النجاح في المادة إجمالًا بالنهاية الصغرى. كما يُسمح لطلاب هذا النظام بالتحويل بين علمي علوم وعلمي رياضيات حتى موعد استخراج أرقام الجلوس، شريطة عدم أداء الامتحان في المواد التخصصية (الأحياء والجيولوجيا لشعبة علوم، أو فروع الرياضيات لشعبة رياضيات).
الاستعدادات النهائية وتوجيهات الوزارة للمديريات التعليمية
تهيب وزارة التربية والتعليم بجميع الطلاب ضرورة مراجعة بياناتهم بدقة وتحديد شعبهم وموادهم الاختيارية قبل فوات الأوان، حيث إن استخراج أرقام الجلوس يمثل "نقطة اللاعودة" في أي إجراءات للتحويل. كما وجهت الوزارة الإدارات التعليمية بضرورة توعية الطلاب بقواعد المواد ذات الفرعين، خاصة مادة "الاقتصاد والإحصاء" و"الرياضيات"، لتجنب حالات الرسوب الناتجة عن عدم فهم توزيع الدرجات. وتؤكد الوزارة أن المنظومة الرقمية الجديدة المطبقة في امتحانات 2026 ستكشف أي محاولات للتحويل غير القانوني أو أداء الامتحان في لجان غير مخصصة، مشددة على أن الهدف الأسمى هو توفير بيئة امتحانية هادئة ومنضبطة تضمن لكل طالب الحصول على حقه كاملًا.
ختامًا، تمثل هذه الضوابط الدستور التعليمي لطلاب الثانوية العامة لعام 2026، وهي تعكس رغبة الوزارة في الانتقال من مرحلة العشوائية في الاختيار إلى مرحلة الالتزام بالمسار الأكاديمي. إن الالتزام بهذه القواعد هو السبيل الوحيد للطالب لضمان رحلة تعليمية ناجحة وتجنب الدخول في دوامة الدور الثاني أو إعادة العام الدراسي.