< موقف يوسف شعبان من دخول ابنته مجال التمثيل والإعلام
متن نيوز

موقف يوسف شعبان من دخول ابنته مجال التمثيل والإعلام

يوسف شعبان
يوسف شعبان

أثارت الفنانة الشابة زينب يوسف شعبان، ابنة النجم المصري القدير الراحل يوسف شعبان، اهتمام الجمهور العربي مؤخرًا بعد كشفها عن كواليس مشوارها الفني الذي اختارت أن تبدأ أولى خطواته من منطقة الخليج العربي بدلًا من القاهرة. وفي لقاء تلفزيوني مؤثر مع الإعلامية لميس الحديدي عبر برنامج «كلمة أخيرة»، أوضحت زينب أنها اتخذت قرارًا استراتيجيًا بأن تكون انطلاقتها من دولة الكويت، وذلك بهدف بناء اسمها الفني بشكل مستقل تمامًا بعيدًا عن المقارنات التي كان من الممكن أن تلاحقها في حال بدأت في مصر. وتعكس هذه الرغبة وعيًا فنيًا كبيرًا لدى الفنانة الصاعدة التي أرادت أن يقيّمها الجمهور بناءً على موهبتها الفطرية وجهدها الشخصي، وليس كابنة لواحد من أهم عمالقة السينما والدراما المصرية في القرن العشرين.

سر الاختيار الخليجي والهروب من مقارنات السينما المصرية

أكدت زينب يوسف شعبان أن تعمدها بدء مشوارها التمثيلي في الكويت جاء نابعًا من إيمانها بأن إثبات الذات في بيئة فنية مختلفة يمنح الممثل ثقة أكبر ومصداقية تتجاوز حدود القرابة والنسب. وأشارت إلى أن الجمهور في الخليج استقبل تجربتها بإنصاف، حيث لم يتم ربط أدائها باسم والدها بشكل مباشر في البداية، وهو ما منحها "الحرية الفنية" التي كانت تنشدها. وتضيف زينب أنها كانت تخشى دائمًا من المقارنات الظالمة التي تُعقد عادة بين أبناء الفنانين وآبائهم العظماء، مؤكدة أنها تبحث عن بصمة خاصة تميزها وتجعل منها فنانة لها كيانها المستقل، مع الحفاظ في الوقت ذاته على رقي الاسم الذي تحمله كإرث عائلي غالي الثمن.

موقف يوسف شعبان من دخول ابنته مجال التمثيل والإعلام

خلال حديثها، كشفت زينب يوسف شعبان عن جانب غير معروف من علاقتها بوالدها الراحل بخصوص العمل الفني، حيث أوضحت أن النجم الكبير يوسف شعبان لم يكن متحمسًا على الإطلاق لدخول أبنائه مجال التمثيل، لعلمه بصعوبة هذه المهنة وما تتطلبه من مجهود بدني وذهني جبار. وأضافت أن والدها كان يفضل لها العمل في مجال الإعلام، وبالفعل استجابت لرغبته في البداية وعملت في الحقل الإعلامي احترامًا لوجهة نظره وتقديرًا لخبرته الكبيرة في الحياة. ولكن بمرور الوقت، غلبها شغف التمثيل الذي ورثته عنه، فقررت خوض التجربة بعد أن استعدت لها جيدًا، محاولةً التوفيق بين نصائح والدها التربوية وطموحها المهني الذي لم يتوقف عند حدود تقديم البرامج.

حلم العمل المشترك.. أمنية حالت الظروف دون تحقيقها

من أكثر اللحظات تأثيرًا في حديث ابنة الفنان الراحل، هو إشارتها إلى الحلم الذي لم يكتمل، وهو الوقوف أمام والدها في عمل فني واحد. وقالت زينب يوسف شعبان إنها كانت تتمنى دائمًا أن تشارك والدها بطولة مسلسل أو فيلم، لكي تتعلم منه "أصول المهنة" عن قرب في بلاتوهات التصوير، إلا أن فارق السن والظروف الصحية التي مر بها الفنان الراحل في سنواته الأخيرة، بالإضافة إلى انتشار جائحة كورونا التي أودت بحياته، حالت دون تحقيق هذه الأمنية الغالية. وتؤكد زينب أنها لا تزال تحتفظ بهذا الحلم في مخيلتها كنوع من الوفاء لذكراه، معتبرة أن كل نجاح تحققه حاليًا هو بمثابة هدية لروح والدها الذي ظل يساندها بكلماته حتى اللحظات الأخيرة.

الرؤية الفنية المستقبلية لزينب يوسف شعبان في عام 2026

مع دخول عام 2026، تتطلع زينب يوسف شعبان إلى توسيع نشاطها الفني ليشمل أعمالًا درامية مشتركة بين مصر والخليج، مستفيدة من قبولها الكبير لدى المشاهد العربي. إن نجاحها في الدراما الخليجية كان بمثابة "جواز مرور" آمن مكنها من صقل موهبتها بعيدًا عن الأضواء الكثيفة والمقارنات المجهدة. وتؤكد المصادر المقربة منها أنها تدرس حاليًا عدة نصوص درامية لرمضان القادم، تحرص فيها على اختيار الأدوار التي تحمل قيمة اجتماعية وتبرز قدراتها التمثيلية الحقيقية. وتظل زينب متمسكة بمبدأ الجودة على حساب الكم، سائرة على خطى والدها الذي كان يختار أدواره بدقة متناهية، مما جعل منه رمزًا باقيًا في ذاكرة الفن العربي رغم رحيله.

زينب يوسف شعبان.. موهبة واعدة ترفض الاتكاء على الماضي

ختامًا، يمكن القول إن زينب يوسف شعبان استطاعت أن تضع نفسها في مكانة متميزة من خلال ذكائها في اختيار بداياتها. إن رفضها الاتكاء على شهرة والدها الواسعة والبحث عن النجاح في بيئة فنية مختلفة يبرهن على شخصية فنية قوية وطموحة. ومع استمرار مسيرتها، يتوقع الكثيرون أن تكون زينب إضافة قوية للدراما العربية، ليس فقط كابنة لأحد العمالقة، بل كفنانة تمتلك الأدوات والمؤهلات التي تمكنها من المنافسة والتميز. إن رحلة زينب هي رسالة لكل أبناء الفنانين بأن الموهبة الحقيقية هي التي تفرض نفسها في النهاية، وأن الحفاظ على إرث الكبار يتطلب جهدًا مضاعفًا وإخلاصًا تامًا لفن التمثيل الراقي.