كوبا تعلن حالة طوارئ دولية وسط تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة
أعلنت حكومة كوبا، السبت، حالة "طوارئ دولية"، في خطوة نادرة تأتي في أعقاب ما وصفته السلطات الكوبية بـ "تهديد استثنائي" من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، وسط تصعيد متواصل في العقوبات الاقتصادية ضد الجزيرة الكاريبية.
وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز باريلا، عبر صفحته الرسمية على منصة (إكس)، إن "شعب كوبا، وبدعم من تضامن المجتمع الدولي، يرى أن الوضع الحالي فيما يتعلق بسياسات حكومة الولايات المتحدة يشكل تهديدًا غير عادي واستثنائي".
وأضاف: "بموجب ذلك، نعلن حالة طوارئ دولية للتصدي لهذا التهديد الخطير".
جاء هذا الإعلان بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس الماضي، أمرًا تنفيذيًا يسمح بفرض رسوم جمركية على الدول الأجنبية التي تقوم بتصدير النفط إلى كوبا، في خطوة وصفتها كوبا بأنها تهدف إلى فرض حصار شامل على إمدادات الطاقة في الجزيرة.
واعتبر كبير الدبلوماسيين الكوبيين أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ التجارة الحرة، وتؤدي إلى خلق ظروف معيشية صعبة للغاية للسكان، الذين يعانون بالفعل من آثار العقوبات الأمريكية المتصاعدة منذ سنوات.
وأشارت وكالة أنباء "أسوشيتد برس" إلى أن كوبا تعمل جاهدة على تعزيز الاكتفاء الذاتي في ظل تشديد العقوبات، فيما أدى انقطاع شحنات النفط الحيوية من فنزويلا، بعد الهجوم الأمريكي واعتقال قياداتها، إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في الجزيرة الشيوعية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه العالم الكوبي حالة من الضغوط الدولية غير المسبوقة، وسط تحذيرات من أن استمرار الإجراءات الأمريكية قد يؤدي إلى تدهور حاد في الوضع الإنساني والمعيشي للسكان، ما يجعل الأزمة أكثر تعقيدًا على المستويين السياسي والاقتصادي.