< تعرف على طاقم عمل مسلسل قسمة العدل ورؤية المخرج أحمد خالد الدرامية
متن نيوز

تعرف على طاقم عمل مسلسل قسمة العدل ورؤية المخرج أحمد خالد الدرامية

مسلسل قسمة العدل
مسلسل قسمة العدل

يستعد الجمهور المصري والعربي لمتابعة واحد من أضخم الإنتاجات الدرامية في عام 2026، وهو مسلسل "قسمة العدل" الذي يأتي ليتصدر المشهد الفني بفضل قضيتة الجدلية التي تلامس واقع ملايين الأسر.

يناقش مسلسل قسمة العدل العديد من القضايا المهمة في المجتمع المصري، وعلى رأسها قضية المساواة في الميراث بين الذكور والإناث، وما يترتب عليها من أزمات اجتماعية وقانونية معقدة تتجاوز حدود الأوراق الرسمية لتصل إلى عمق الروابط الإنسانية. تدور أحداث العمل في قالب درامي مشوق، حيث تتصاعد المواجهات وتتشابك الخيوط لتكشف عن صراعات عائلية محتدمة تضع الروابط الأسرية في اختبار حقيقي أمام الرغبات والمصالح المادية الجارفة.

 إن قوة هذا العمل تكمن في قدرته على طرح تساؤلات أخلاقية حول مفهوم العدل في مقابل القانون، وكيف يمكن لقرار مادي واحد أن يعيد تشكيل خارطة العلاقات الإنسانية داخل البيت الواحد، محولًا الأشقاء إلى خصوم في ساحات المحاكم وفي صالونات المنازل، مما يجعل المشاهد في حالة ترقب دائم لكل حلقة من حلقات هذا الصراع الإنساني المرير.

قصة مسلسل قسمة العدل.. صراع الأشقاء وفتيل الأزمة الأسرية

تتمحور حبكة مسلسل قسمة العدل حول نقطة انطلاق جوهرية تفجر الأحداث منذ اللحظات الأولى، حيث تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول أب يقرر منح ابنته نصف ثروته في حياته، قناعةً منه بأن ذلك يصب في مصلحتها ويؤمن مستقبلها في عالم قد لا ينصفها بعد رحيله.

 هذا القرار، الذي يراه الأب فعلًا من أفعال الحب والإنصاف، هو ذاته الذي يشعل فتيل الأزمة ويفجر صراعًا حادًا بين الأبناء، حيث يرى الذكور في هذا التصرف مساسًا بحقوقهم المكتسبة وإخلالًا بالأعراف والتقاليد المتبعة في تقسيم التركات. 

ومن هنا تبدأ رحلة المشاهد مع مسلسل قسمة العدل في استعراض جوانب النفس البشرية حين تصطدم بالمادة، وكيف يتحول "العدل" من وجهة نظر شخص إلى "ظلم" من وجهة نظر الآخرين، مما يخلق دراما واقعية تعكس ما يحدث في غرف المداولات وفي كواليس العائلات الكبيرة التي تعصف بها رياح الطمع واختلاف الرؤى الفكرية بين الأجيال.

أبطال مسلسل قسمة العدل.. نخبة من النجوم في مواجهة درامية ساخنة

يجمع مسلسل قسمة العدل نخبة من ألمع نجوم الدراما المصرية الذين تم اختيارهم بعناية لتجسيد هذه الشخصيات المركبة، حيث تقود البطولة النجمة إيمان العاصي التي تواصل تألقها في الأدوار الاجتماعية الصعبة، ويشاركها في البطولة الفنان القدير رشدي الشامي الذي يؤدي دور الأب صاحب القرار المصيري، بجانب كل من خالد كمال، ومحمد جمعة، وخالد أنور، وعابد عناني، وألفت إمام، وإيناس كامل، ودعاء حكم، وكريم العميري، وعلاء قوقة. 

إن التناغم بين هذا الجيل الشاب والنجوم الكبار يمنح العمل ثقلًا فنيًا خاصًا، خاصة وأن المسلسل من تأليف ورشة كتابة تضم أمين جمال وخالد أبو بكر وشادي أسعد وإبراهيم ربيع، وتحت قيادة المخرج المتميز أحمد خالد الذي استطاع تقديم رؤية بصرية تعمق حالة الصراع النفسي للشخصيات. هؤلاء الأبطال يجسدون ببراعة تناقضات المجتمع المصري بين التمسك بالموروث والرغبة في التغيير، مما يجعل مسلسل قسمة العدل مرآة صادقة للتحولات الاجتماعية التي نعيشها في عام 2026.

المواعيد والقنوات الناقلة لمسلسل قسمة العدل لعام 2026

مع تزايد البحث عن مواعيد عرض مسلسل قسمة العدل، أعلنت القنوات الفضائية الكبرى ومنصات المشاهدة الرقمية عن جدول بث العمل الذي من المتوقع أن يستحوذ على أعلى نسب مشاهدة في الموسم الدرامي الحالي. يتم عرض المسلسل بانتظام ليتيح للجمهور متابعة تطورات القضية يومًا بعد يوم، مع توفير خاصية الإعادة لتناسب كافة المتابعين في مصر والوطن العربي. 

ويحرص القائمون على العمل على تقديم الحلقات بجودة عالية التقنية، مع حملة ترويجية ضخمة تبرز أهمية القضية التي يطرحها المسلسل. إن البحث عن مواعيد مسلسل قسمة العدل لا يتوقف عند معرفة الساعة، بل يمتد ليشمل النقاشات عبر منصات التواصل الاجتماعي حول أحقية البنة في المساواة وما إذا كان قرار الأب بطوليًا أم تدميريًا، وهو النجاح الحقيقي لأي عمل درامي ينجح في إثارة الرأي العام وتحريك المياه الراكدة في القضايا الاجتماعية الشائكة.

الرؤية الإخراجية والسيناريو في مسلسل قسمة العدل.. تشريح للواقع

تميز مسلسل قسمة العدل بسيناريو محكم صاغه أمين جمال ورفاقه، حيث اعتمدوا على حوار واقعي يلامس لغة الشارع المصري وفي الوقت ذاته يطرح تساؤلات فلسفية وقانونية عميقة. الرؤية الإخراجية لأحمد خالد لم تكتفِ بنقل الأحداث، بل ركزت على "لغة العيون" والصمت المليء بالتوتر بين الأبطال، مما عزز من شعور المشاهد بالضيق الذي تعيشه الشخصيات داخل جدران المنزل الذي كان يومًا آمنًا. 

إن المسلسل في مجمله يقدم تشريحًا دقيقًا لمعنى "قسمة العدل" وكيف أن العدالة المطلقة قد تكون عصية على التحقق حين تتدخل الأهواء الشخصية. وبحلول نهاية عام 2026، من المتوقع أن يظل هذا العمل واحدًا من المراجع الدرامية الهامة التي ناقشت ملف الميراث بجرأة وموضوعية، مفسحًا المجال أمام حوار مجتمعي أوسع حول حقوق المرأة والمساواة في المجتمع المعاصر.