< جامعة الزقازيق 2026.. تاريخ عريق ومستقبل يواكب الثورة الصناعية الرابعة
متن نيوز

جامعة الزقازيق 2026.. تاريخ عريق ومستقبل يواكب الثورة الصناعية الرابعة

جامعة الزقازيق
جامعة الزقازيق

تعد جامعة الزقازيق واحدة من أعرق الجامعات المصرية التي نجحت في حفر اسمها بأحرف من نور في سجلات التعليم العالي والبحث العلمي منذ تأسيسها كفرع لجامعة عين شمس في عام 1970، قبل أن تستقل تمامًا بموجب القرار الجمهوري في عام 1974. 

وتلعب الجامعة دورًا محوريًا في خدمة منطقة الدلتا والشرقية، حيث تضم نخبة من الكوادر الأكاديمية والعلماء الذين ساهموا في تطوير المجتمع المصري في شتى المجالات الطبية والهندسية والزراعية.

 وفي عام 2026، لم تعد جامعة الزقازيق مجرد مؤسسة تعليمية تقليدية، بل تحولت إلى مركز إقليمي للابتكار، بفضل استراتيجيتها الطموحة التي تهدف إلى ربط البحث العلمي بسوق العمل وتوطين التكنولوجيا الحديثة، مما جعلها مقصدًا للطلاب من مختلف المحافظات ومن الدول العربية والإفريقية الطامحين في الحصول على تعليم جامعي يجمع بين الأصالة والحداثة.

النهضة الإنشائية والتحول الرقمي في كليات جامعة الزقازيق

شهدت جامعة الزقازيق خلال السنوات الأخيرة طفرة إنشائية ومعمارية غير مسبوقة، حيث تم تحديث البنية التحتية لمعظم الكليات التي يتجاوز عددها 20 كلية ومعهدًا متخصصًا، بما يتواكب مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة. ولم يقتصر التطوير على المباني فحسب، بل امتد ليشمل التحول الرقمي الشامل في المنظومة التعليمية والإدارية، 

حيث تعتمد الجامعة الآن في 2026 على أنظمة الذكاء الاصطناعي في إدارة الملفات الطلابية، وتطبيق منصات التعليم الهجين التي تتيح للطلاب التفاعل مع المحاضرات من أي مكان. إن هذا التطور التكنولوجي انعكس بشكل إيجابي على جودة العملية التعليمية، حيث تم استحداث برامج دراسية جديدة بنظام الساعات المعتمدة في تخصصات الطاقة المتجددة، والبرمجيات، والزراعة الذكية، مما يضمن للخريجين ميزة تنافسية كبرى في سوق العمل المحلي والدولي، ويؤكد قدرة الجامعة على مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة.

الريادة الطبية والمستشفيات الجامعية.. صرح عملاق لخدمة المواطن المصري

تمثل المنظومة الطبية في جامعة الزقازيق حجر الزاوية في الخدمات الصحية التي تقدم لمواطني محافظة الشرقية والمحافظات المجاورة، حيث تضم الجامعة مجمعًا ضخمًا من المستشفيات الجامعية المتخصصة التي تعمل بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية. وتفتخر الجامعة بامتلاكها مراكز متطورة في جراحات القلب، ونقل الأعضاء، وعلاج الأورام، والطب النفسي، بالإضافة إلى مستشفى الطوارئ الذي يعد الأكبر من نوعه في المنطقة. وفي عام 2026، استطاعت هذه المنظومة أن تحقق إنجازات علمية كبرى من خلال الأبحاث السريرية المتقدمة التي تجرى في كليات الطب والصيدلة والتمريض، والتي تساهم في تقديم حلول علاجية مبتكرة للعديد من الأمراض المزمنة. إن الثقة التي يوليها المرضى والمواطنون لمستشفيات جامعة الزقازيق نابعة من الالتزام التام بمعايير الجودة العالمية والحرص المستمر على تدريب الكوادر الطبية الشابة وفق أحدث ما توصل إليه العلم في كبريات الجامعات العالمية.

البحث العلمي والتصنيفات الدولية.. جامعة الزقازيق في عيون العالم

حققت جامعة الزقازيق طفرة هائلة في التصنيفات الدولية للجامعات، مثل تصنيف "تايمز" البريطاني وتصنيف "شنغهاي" الصيني، حيث صُنفت ضمن أفضل الجامعات في مجالات العلوم البيطرية، والصيدلة، والهندسة الميكانيكية. هذا التقدم الملحوظ هو نتاج طبيعي لسياسة الجامعة في دعم الباحثين، وزيادة ميزانية البحث العلمي، وتحفيز النشر الدولي في المجلات العلمية ذات معامل التأثير المرتفع. 

كما ترتبط الجامعة باتفاقيات تعاون وتوأمة مع العديد من الجامعات الأوروبية والأمريكية، مما يتيح فرص التبادل الطلابي وتبادل الخبرات الأكاديمية بين الأساتذة. إن نجاح جامعة الزقازيق في جذب المشروعات البحثية الممولة دوليًا يثبت كفاءة باحثيها وقدرتهم على المنافسة في المحافل العلمية الكبرى، مما يساهم في رفع اسم مصر عاليًا في مجالات الابتكار وبراءات الاختراع التي تخدم أهداف التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030".

الدور المجتمعي والأنشطة الطلابية.. صناعة قادة المستقبل بمدينة الزقازيق

لا يقتصر دور جامعة الزقازيق على الجانب الأكاديمي فحسب، بل تمتد يدها لتشمل خدمة المجتمع وتنمية البيئة من خلال القوافل الطبية والبيطرية والزراعية التي تجوب القرى والنجوع لتقديم الخدمات المجانية للمواطنين.

 كما تولي الجامعة أهمية قصوى للأنشطة الطلابية الرياضية والثقافية والاجتماعية، حيث تتوفر الملاعب المتطورة والمسارح المجهزة لاكتشاف وتنمية مواهب الطلاب. وفي 2026، تحرص الجامعة على غرس قيم الولاء والانتماء وتنمية مهارات القيادة لدى طلابها من خلال النماذج المحاكية والندوات التثقيفية، لضمان تخريج أجيال شابة واعية قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في بناء الجمهورية الجديدة. إن جامعة الزقازيق ستظل دائمًا بيتًا لكل المصريين، ومنبعًا للوعي، ومنارة للتنوير، تؤدي رسالتها السامية في بناء العقل البشري وتطوير المجتمع بجهود أبنائها المخلصين.