< العد التنازلي لرمضان 2026: خريطة الأيام والموعد المتوقع لأول أيام الصيام
متن نيوز

العد التنازلي لرمضان 2026: خريطة الأيام والموعد المتوقع لأول أيام الصيام

باقي كام يوم علي
باقي كام يوم علي رمضان

مع اقتراب نهاية شهر رجب وبداية نسمات شهر شعبان لعام 1447 هجرية، يزداد تساؤل الملايين في مصر والوطن العربي حول "باقي كام يوم على رمضان"، حيث يمثل هذا الشهر مكانة خاصة في قلوب المسلمين كونه شهر العبادة والتقرب إلى الله، وبناءً على الحسابات الفلكية الدقيقة لعام 2026، فإن التوقعات تشير إلى أن غرة شهر رمضان المبارك ستوافق يوم الثلاثاء الموافق 17 فبراير 2026، مما يعني أننا بصدد عد تنازلي متسارع لم يتبقَ فيه سوى أيام قليلة تفصلنا عن تلك اللحظة الروحانية المهيبة،

 وتعد هذه الفترة هي الأنسب للبدء في تهيئة النفوس وترتيب الأولويات، حيث يسعى الجميع لاستغلال كل دقيقة في هذا الشهر الفضيل الذي تفتح فيه أبواب الجنان وتغلق فيه أبواب النيران، مما يجعل السؤال عن موعده ليس مجرد استفهام زمني، بل هو تعبير عن الشوق والتحفز لموسم الطاعات.

الحسابات الفلكية والرؤية الشرعية لعام 1447 هجرية

تعتمد دار الإفتاء المصرية والمراصد الفلكية الدولية على طريقتين لتحديد موعد بداية الشهر، فمن الناحية الفلكية، يتم حساب ميلاد الهلال بدقة متناهية تشير إلى أن شهر شعبان سيكمل عدته، ليكون يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 هو أول أيام الصيام، ومع ذلك، تظل الرؤية الشرعية التي تُجرى في ليلة التاسع والعشرين من شهر شعبان هي الفيصل النهائي والحاسم وفقًا للسنة النبوية المطهرة،

 وتستعد لجان الرؤية في مختلف المحافظات المصرية لاستطلاع الهلال في نقاط رصد محددة بعيدًا عن الأضواء والتلوث الجوي، لإعلان النبأ اليقين الذي ينتظره العالم الإسلامي بأسره، وإن هذا المزيج بين العلم الحديث والرؤية البصرية يمنح الشهر الكريم قدسية خاصة، حيث تجتمع الأمة على قلب رجل واحد في انتظار إعلان بداية الرحمات والمغفرة.

كيفية الاستعداد للأيام المتبقية حتى رمضان 2026

بمجرد معرفة "باقي كام يوم على رمضان"، يبدأ المسلم الحريص بخطة عملية للاستعداد، فلا تقتصر التحضيرات على شراء المستلزمات الغذائية و"ياميش رمضان"، بل تمتد لتشمل الاستعداد البدني والروحي، وينصح العلماء ببدء الصيام التطوعي في شهر شعبان لتعويد الجسم على الامتناع عن الطعام والشراب، مما يقلل من حدة التعب في الأيام الأولى من رمضان، 

كما يفضل البدء في ختمة قرآنية تمهيدية وتنظيم وقت النوم ليتناسب مع مواعيد السحور وصلاة الفجر، إن هذه الأيام المتبقية هي بمثابة "فترة إحماء" إيمانية، حيث يتم فيها تطهير القلب من المشاحنات وتجديد النية الخالصة لله عز وجل، ليدخل المؤمن الشهر الكريم وهو في كامل لياقته الروحية والبدنية، مستعدًا لخوض غمار العبادة والتهجد بكل نشاط وإخلاص.

مظاهر الاستعداد الشعبي والأسواق في مصر قبل رمضان

على الجانب الاجتماعي، تشهد الشوارع المصرية حركية غير عادية بمجرد أن يتقلص عدد الأيام المتبقية في العد التنازلي، حيث تبدأ محلات الزينة في عرض الفوانيس المبتكرة والتقليدية، وتتزين الشوارع والحارات بالزينة الورقية والكهربائية التي تضفي جوًا من البهجة والسرور، وفي عام 2026، 

يلاحظ زيادة الاعتماد على المنتجات المحلية في "شنط رمضان" والمبادرات الخيرية التي تستهدف دعم الأسر الأكثر احتياجًا، كما تعلن السلاسل التجارية عن تخفيضات كبرى تحت رعاية المبادرات الحكومية لضمان توافر السلع بأسعار عادلة، إن هذه الأجواء الاحتفالية تعكس ثقافة شعبية متجذرة في التاريخ المصري، حيث لا يكتمل انتظار رمضان دون هذه المظاهر التي تجمع الصغير والكبير في حالة من الترقب الجميل لليلة القدر وساعات الإفطار العامرة.

الخطة الروحية المقترحة لاستقبال الشهر الفضيل

ليكون رمضان 2026 مختلفًا ومميزًا، يقترح الدعاة وضع "أجندة رمضانية" تبدأ منذ الآن، تشمل تحديد ورد يومي من القرآن الكريم، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، وتخصيص وقت يومي للتفكر والدعاء، بالإضافة إلى وضع ميزانية محددة للصدقات والزكاة، ومعرفة أن الشهر يمر سريعًا كفلمح البصر يجعل الاستثمار في أيامه منذ اللحظة الأولى ضرورة قصوى، وبما أن رمضان هذا العام يأتي في منتصف شهر فبراير،

 فإن الطقس سيكون شتويًا رائعًا يساعد الصائمين على أداء العبادات والصلوات في المساجد دون عناء الحر الشديد، مما يجعل فرص الاعتكاف والتراويح أكثر راحة، ويشجع العائلات على التواصل صلة الرحم في أجواء مناخية واجتماعية مثالية تعزز من الروابط الأسرية.

توقعات الطقس وعدد ساعات الصيام في رمضان 2026

من الناحية الجغرافية، وبما أن رمضان 2026 يحل في فصل الشتاء، فمن المتوقع أن تكون ساعات الصيام معتدلة وقصيرة مقارنة بالسنوات التي كان يأتي فيها الشهر في فصل الصيف

، حيث سيبدأ الفجر في وقت متأخر نسبيًا ويكون الغروب مبكرًا، مما يقلل من مشقة العطش والجوع، وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية أن يسود طقس لطيف نهارًا وبارد ليلًا، مما يستدعي من الصائمين الحرص على تناول وجبات سحور متوازنة تحتوي على السوائل والألياف لضمان الدفء والطاقة،

 إن هذه الظروف المناخية تجعل من رمضان 1447 هجرية فرصة ذهبية لزيادة وتيرة العبادة والعمل دون الشعور بالإرهاق البدني الكبير، مما يجعل السؤال عن "باقي كام يوم على رمضان" يحمل في طياته شوقًا لنسائم الشتاء الروحانية الجميلة.