المستشار هشام بدوي يستقبل رئيس "الدستورية العليا" بمقر مجلس النواب بالعاصمة الجديدة
شهد مقر مجلس النواب المصري بالعاصمة الإدارية الجديدة، اليوم، لقاءً بروتوكوليًا وتاريخيًا هامًا يعكس ملامح الاستقرار المؤسسي في الدولة المصرية، حيث استقبل المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، السيد المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت حيوي يتزامن مع انطلاق أعمال المؤسسة التشريعية من قلب العاصمة الجديدة، مما يعطي إشارة قوية على عزم الدولة المصرية ترسيخ مبادئ الفصل بين السلطات مع الحفاظ على التوازن والتكامل بينها.
وقد سادت اللقاء أجواء من التقدير المتبادل، حيث يعبر هذا التلاقي عن التقدير العميق الذي تكنه المؤسسة التشريعية للقضاء الدستوري المصري، الذي يمثل المرجعية الأولى والنهائية في حماية نصوص الدستور وضمان عدم انحراف القوانين عن المسار الذي رسمته الوثيقة الدستورية العليا للبلاد.
تهنئة رئاسة المحكمة الدستورية وتطلعات النجاح للمؤسسة التشريعية
في بداية اللقاء، حرص المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، على تقديم خالص التهنئة للمستشار هشام بدوي بمناسبة نيله ثقة أعضاء مجلس النواب وانتخابه رئيسًا للمجلس، معتبرًا أن اختيار شخصية قانونية وقضائية رفيعة المستوى لرئاسة البرلمان يعد ضمانة حقيقية لجودة العمل التشريعي.
وأعرب المستشار فهمي عن صادق أمنياته للمستشار هشام بدوي بالتوفيق والسداد في قيادة دفة المؤسسة التشريعية خلال هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن، مؤكدًا أن مجلس النواب يقع على عاتقه مسؤولية وطنية جسيمة في صياغة القوانين التي تلامس حياة المواطنين اليومية وتدعم مسيرة التنمية الشاملة.
كما أشار إلى أن العلاقة بين المحكمة الدستورية والبرلمان هي علاقة تكاملية تهدف في المقام الأول إلى إعلاء كلمة القانون وحماية مصالح الدولة العليا في ظل الدستور.
المستشار هشام بدوي يثمن دور القضاء الدستوري كحصن للعدالة
من جانبه، بادل المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، السيد رئيس المحكمة الدستورية العليا التقدير، معربًا عن بالغ اعتزازه بهذه الزيارة الكريمة التي تحمل دلالات عميقة على احترام القضاء المصري بجميع هيئاته.
وأكد المستشار هشام بدوي خلال اللقاء على المكانة السامية التي تحتلها المحكمة الدستورية العليا في وجدان الشعب المصري وفي بنية النظام السياسي والقانوني، واصفًا إياها بأنها "حصن العدالة المنيع" والجهة المنوط بها صون الدستور وحماية الحقوق والحريات من أي تغول أو عوار تشريعي قد يشوب القوانين.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن قوة الدولة المصرية تنبع من قوة مؤسساتها القضائية والتشريعية، وأن احترام الأحكام الدستورية هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الدولة القانونية الحديثة التي يطمح إليها المصريون في ظل الجمهورية الجديدة.
آفاق التعاون المشترك بين السلطتين التشريعية والقضائية لترسيخ سيادة القانون
تناول اللقاء أيضًا بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مجلس النواب والمحكمة الدستورية العليا، حيث أشار المستشار هشام بدوي إلى حرص البرلمان في دورته الحالية على الاسترشاد بالمبادئ القانونية المستقرة التي أرستها المحكمة الدستورية في أحكامها التاريخية عند دراسة ومناقشة مشروعات القوانين الجديدة.
وشدد رئيس المجلس على أن الهدف الأسمى من هذا التعاون هو تحقيق الصالح العام للدولة المصرية، وضمان خروج تشريعات تتفق تمامًا مع نصوص الدستور، بما يقلل من احتمالات الطعن عليها مستقبلًا ويسهم في استقرار المراكز القانونية للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.
واعتبر الطرفان أن هذا التنسيق يرسخ مبدأ سيادة القانون ويضع مصر في مصاف الدول المتقدمة التي تحترم الفصل المرن بين السلطات وتعمل على تحقيق التناغم بين النص التشريعي والتطبيق القضائي.
العاصمة الإدارية الجديدة.. بيئة عمل متطورة تليق بمؤسسات مصر الكبرى
أشاد المستشار بولس فهمي خلال زيارته بمقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية الجديدة، معتبرًا أن هذا الصرح المعماري والتقني المتطور يعكس الوجه الحضاري لمصر ويوفر بيئة عمل تليق بعراقة البرلمان المصري الذي يعد من أقدم البرلمانات في المنطقة والعالم.
وأكد أن انتقال المؤسسات الكبرى إلى العاصمة الجديدة يمثل بداية عصر جديد من العمل المؤسسي المنظم الذي يعتمد على الرقمنة والسرعة والدقة، ومن جهته أكد المستشار هشام بدوي أن البرلمان المصري سيبقى دائمًا منبرًا للدفاع عن حقوق الشعب، مستمدًا قوته من الدستور الذي تحميه المحكمة الدستورية العليا، ومستلهمًا رؤيته من القيادة السياسية التي تضع استقرار المؤسسات الوطنية كأولوية قصوى لضمان أمن واستقرار الوطن.
التزام وطني بحماية الثوابت الدستورية للدولة
اختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على استمرار قنوات التواصل الفعال بين البرلمان والقضاء الدستوري، بما يضمن تحقيق التوازن بين الرغبة في التحديث التشريعي وبين الحفاظ على الثوابت الدستورية والقانونية.