< بعد صدور حكم أول درجة.. رمضان صبحي يظهر في قفص الاتهام لحسم مصيره الجنائي
متن نيوز

بعد صدور حكم أول درجة.. رمضان صبحي يظهر في قفص الاتهام لحسم مصيره الجنائي

رمضان صبحي
رمضان صبحي

في مشهد درامي حبس أنفاس جماهير الكرة المصرية، وصل رمضان صبحي، نجم نادي بيراميدز والجناح الدولي للمنتخب الوطني السابق، اليوم السبت 24 يناير 2026، إلى مقر محكمة الاستئناف قادمًا من محبسه وسط حراسة أمنية مشددة. 

وتأتي هذه الجلسة لنظر الطعن المقدم من دفاع اللاعب على حكم أول درجة الصادر ضده بالحبس لمدة عام مع الشغل والنفاذ، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، والتي تتعلق بتهمة تزوير محرر رسمي داخل أحد معاهد السياحة والفنادق بمنطقة أبو النمرس بمحافظة الجيزة.

كواليس وصول اللاعب وبداية جلسة الاستئناف

بدت ملامح الإجهاد واضحة على وجه اللاعب الشاب فور دخوله مقر المحكمة، حيث ظهر مرتديًا ملابس الحبس الرسمية، وهو المشهد الذي أثار صدمة واسعة بين عشاقه ومتابعيه. وتوافدت وسائل الإعلام لتغطية وقائع الجلسة التاريخية التي ستحدد مسار مستقبل اللاعب الكروي.

 واستعد فريق الدفاع عن رمضان صبحي بتقديم دفوع قانونية جديدة، تهدف إلى إبطال حكم أول درجة أو تخفيف العقوبة، مؤكدين أن هناك ثغرات في التحقيقات تتعلق بمدى علم اللاعب اليقيني بقيام شخص آخر بأداء الامتحان نيابة عنه.

تفاصيل حكم أول درجة وتسلسل العقوبات

تعود جذور الأزمة إلى قرار محكمة جنايات الجيزة (الدائرة 30)، التي قضت في وقت سابق بمعاقبة رمضان صبحي والمتهم الثاني "الذي ضبط متلبسًا بأداء الامتحان" بالحبس لمدة سنة واحدة مع الشغل بينما نال المتهم الثالث حكمًا بالبراءة لعدم كفاية الأدلة، في حين صدر حكم غيابي بالحبس لمدة 10 سنوات بحق المتهم الرابع الذي لا يزال هاربًا. 

هذا الحكم شكل ضربة قاصمة لمسيرة اللاعب الذي كان يعاني بالفعل من ضغوط رياضية وفنية، ليجد نفسه فجأة خلف القضبان في قضية تمس النزاهة والأمانة.

واقعة معهد أبو النمرس.. كيف سقط رمضان صبحي في فخ التزوير؟

تعود تفاصيل الواقعة الصادمة إلى شهر مايو الماضي، حين اكتشفت اللجنة المشرفة على الامتحانات داخل معهد السياحة والفنادق بمنطقة أبو النمرس وجود شخص غريب يؤدي الاختبار في ورقة الأسئلة الخاصة باللاعب رمضان صبحي. وفور ضبطه، أقر المتهم الثاني في تحقيقات النيابة العامة بأنه وافق على تقمص دور اللاعب وأداء الامتحان بدلًا منه مقابل الحصول على مبلغ مادي. هذه الاعترافات كانت الخيط الأول الذي قاد النيابة لتوجيه تهمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي للاعب، باعتباره المستفيد الأول من هذه الجريمة.

موقف الدفاع وتساؤلات حول "النجاح المريب"

خلال الجلسات السابقة، أثيرت تساؤلات عديدة حول كيفية نجاح رمضان صبحي في المعهد لمدة ثلاث سنوات سابقة دون حضور فعلي منتظم، وهو ما حاولت هيئة المحكمة استيضاحه. ويدفع محامي اللاعب بأن رمضان كان يركز في مسيرته الرياضية ولم يكن على دراية بالتفاصيل القانونية أو الإجرائية التي قام بها أطراف آخرون، محاولًا حصر المسؤولية في المتهم الرابع (الهارب) الذي وصفه بأنه "الوسيط" الذي ورط اللاعب في هذه الأزمة دون علمه الكامل بالعواقب الجنائية.

رحلة القضية من نيابة جنوب الجيزة إلى الاستئناف

كانت نيابة جنوب الجيزة الكلية قد باشرت التحقيقات مع اللاعب فور حدوث الواقعة، وقررت حينها إخلاء سبيله بكفالة مالية ضخمة قدرها 100 ألف جنيه مع استمرار التحقيقات. 

ومع استكمال سماع أقوال الشهود ومراجعة أوراق القضية، رأت النيابة إحالة الأوراق للمحاكمة الجنائية بتهمة التزوير في محررات رسمية، وهي جناية يعاقب عليها القانون المصري بصرامة. ومع صدور حكم أول درجة بالحبس، تم ترحيل اللاعب لتنفيذ العقوبة فورًا، قبل أن يتقدم دفاعه بالاستئناف الذي تنظره المحكمة اليوم السبت 24 يناير.

التداعيات الرياضية والمستقبل الغامض لنجم بيراميدز

لا تتوقف خسائر رمضان صبحي عند حدود الجدران الأربعة للمحبس، بل تمتد إلى مستقبله في الملاعب. فنادي بيراميدز يواجه مأزقًا كبيرًا بفقدان أحد أهم ركائزه الأساسية في منتصف الموسم، فضلًا عن التأثير النفسي والبدني الكبير الذي سيلحق باللاعب حتى في حال صدور حكم ببراءته في جلسة اليوم أو الجلسات القادمة. 

كما أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والقوانين الرياضية تضع قيودًا صارمة على اللاعبين المدانين في قضايا تمس الشرف أو التزوير، مما يهدد بإنهاء مسيرة أحد أكثر المواهب المصرية إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.