< الرئيس السيسي يشهد احتفالات عيد الشرطة 2026 ويجدد التحية لأبطال ملحمة الإسماعيلية
متن نيوز

الرئيس السيسي يشهد احتفالات عيد الشرطة 2026 ويجدد التحية لأبطال ملحمة الإسماعيلية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

في لحظة وطنية مهيبة تجسد تقدير الدولة لحماتها، رصدت العدسات فيديو وصول السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت 24 يناير 2026، إلى مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة.

 وتأتي زيارة السيد الرئيس ليشهد فعاليات الاحتفال بـ عيد الشرطة الـ 74، وهو الاحتفاء السنوي الذي يجدد فيه المصريون عهد الوفاء لرجال "العيون الساهرة" الذين يواصلون الليل بالنهار لتأمين جبهة الوطن الداخلية وصون استقراره.

استعراض عسكري وفني يجسد بطولات "حماة الوطن"

بدأت الاحتفالية فور وصول السيد الرئيس، حيث كان في استقباله اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، وسط حضور لافت لعدد من الرموز الوطنية والشخصيات العامة. 

وتضمن برنامج الحفل استعراضًا شاملًا لآخر جهود وزارة الداخلية في مكافحة الجريمة والإرهاب وتطوير المنظومة الأمنية باستخدام أحدث التكنولوجيات العالمية. 

كما تخلل الحفل فقرات فنية ودرامية مؤثرة سلطت الضوء على "البطولات اليومية" لرجال الشرطة في شوارع مصر، مؤكدة أن ما يقدمونه من تضحيات هو الركيزة الأساسية التي يقوم عليها الأمان الذي ينعم به كل بيت مصري.

ملحمة الإسماعيلية 1952.. جذور العقيدة الأمنية المصرية

تحتفل مصر في الخامس والعشرين من يناير من كل عام بذكرى معركة الإسماعيلية الخالدة التي وقعت في عام 1952. لم تكن تلك المعركة مجرد اشتباك عسكري عابر بين قوات الشرطة المصرية وقوات الاحتلال البريطاني، بل كانت لحظة فارقة في تاريخ الوطنية. يومها، وقف رجال الشرطة بأسلحتهم التقليدية أمام دبابات ومدافع المحتل، رافضين تسليم مبنى المحافظة أو إنزال العلم المصري، ليرسموا بدمائهم خارطة الشرف والواجب التي يسير عليها أحفادهم حتى اليوم.

من الصمود أمام المحتل إلى دحر الإرهاب الأسود

إن القصة التي بدأت في الإسماعيلية لم تنتهِ فصولها بعد؛ فالتحديات تبدلت والأدوات تغيرت، لكن جوهر المعركة ظل ثابتًا وهو "حماية الوطن والمواطن". 

فمن مواجهة الاحتلال في الخمسينيات، انتقل رجال الشرطة إلى معارك أكثر تعقيدًا في التصدي للجريمة المنظمة، وتأمين المنشآت الحيوية، وصولًا إلى المعركة الكبرى ضد الإرهاب الأسود. ويثبت هؤلاء الأبطال يوميًا أنهم يخرجون من بيوتهم مدركين أن العودة ليست مضمونة، لكنهم يمضون قدمًا لأن حماية الأوطان لا تتحقق بالتمنيات بل بالفداء واليقين.

تضحيات يومية.. الأمن ليس مجرد كلمة بل هو عرق ودم

عيد الشرطة ليس مجرد مراسم رسمية أو احتفال بروتوكولي، بل هو رسالة تقدير شعبية ورئاسية لرجال اختاروا أن يكونوا في الصفوف الأولى دائمًا.

 إن الأمن الذي نعيشه اليوم في المدن والقرى وعلى الطرق السريعة هو نتاج سهر متواصل وقوافل من الشهداء والمصابين هي تضحيات تتجسد في "كمين" بصحراء نائية، أو حملة أمنية في منطقة وعرة، أو تأمين حدث عالمي بقلب العاصمة؛ فكل هذه المشاهد تؤكد أن علم مصر سيظل مرفوعًا بفضل رجال لم يسقط المبدأ لديهم يومًا.

السيسي ووزير الداخلية.. تكريم لرموز الوفاء

تأتي مشاركة الرئيس السيسي واللواء محمود توفيق في هذا اليوم الوطني لتأكيد أن الدولة المصرية، بجمهوريتها الجديدة، تقدر عاليًا كل من يبذل قطرة دم في سبيل استقرارها. 

الاحتفالية شهدت تكريم عدد من أسر الشهداء والمصابين، في رسالة مفادها أن تضحياتهم هي النبراس الذي يضيء طريق المستقبل، وأن ذكراهم ستظل محفورة في وجدان الأمة كأبطال حقيقيين انتصروا للوطن في أصعب اللحظات.