دليل أسعار الحديد اليوم السبت.. مقارنة بين حديد عز وبشاي والمصريين
شهدت أسواق مواد البناء في مصر اليوم، السبت 24 يناير 2026، حالة من الترقب والحذر الملحوظ بين التجار والمستهلكين، تزامنًا مع إعلان شركات الصلب الكبرى وعلى رأسها "مجموعة عز" عن قوائم الأسعار الجديدة لشهر يناير. ويعد حديد عز المؤشر الرئيسي لحركة السوق المصري، حيث يرتبط به صعودًا وهبوطًا باقي المصانع الاستثمارية والمدرفلة.
وفي ظل استقرار سعر الصرف والتدفقات الاستثمارية في قطاع العقارات التي تشهدها البلاد في مطلع هذا العام، جاءت أسعار الحديد لتعكس حالة من التوازن النسبي بين تكلفة الإنتاج العالمية وبين القوة الشرائية في السوق المحلي، وهو ما يراقبه المطورون العقاريون والمواطنون الراغبون في البناء الشخصي بدقة متناهية.
أسعار حديد عز اليوم السبت 24 يناير 2026 في الأسواق
سجل سعر طن حديد عز اليوم السبت استقرارًا عند المستويات التي أعلنتها الشركة مطلع الأسبوع، حيث يحرص "عملاق الصلب" في مصر على الحفاظ على استقرار الأسعار لضمان تدفق الإمدادات للمشروعات القومية والخاصة.
ويتم تداول حديد عز في المصنع بسعر محدد، بينما تضاف إليه تكاليف النقل وهامش ربح التاجر ووضريبة القيمة المضافة ليصل إلى المستهلك النهائي بسعر يختلف طفيفًا من محافظة إلى أخرى. ويؤكد خبراء السوق أن حديد عز لا يزال يتربع على عرش المبيعات نظرًا للجودة العالية ومطابقته للمواصفات القياسية العالمية، مما يجعله الخيار الأول للمكاتب الاستشارية وشركات المقاولات الكبرى التي تعمل في المدن الجديدة والعاصمة الإدارية.
مقارنة أسعار الحديد في المصانع الاستثمارية والمدرفلة
بعيدًا عن أسعار حديد عز، شهدت المصانع الاستثمارية مثل حديد المصريين، وحديد السويس للصلب، وحديد العشري، وحديد المراكبي، استقرارًا مماثلًا في تعاملات اليوم 24 يناير 2026.
وتلعب هذه المصانع دورًا محوريًا في خلق نوع من التنافسية السعرية التي تصب في مصلحة المستهلك، حيث يقل سعر الطن في المصانع الاستثمارية عادة عن أسعار حديد عز بمبالغ تتراوح بين 500 إلى 1000 جنيه، مما يجذب شريحة كبيرة من أصحاب عقارات البناء الخاص في الأقاليم والقرى. وتعتمد هذه الشركات على خامات البليت المستوردة أو المنتجة محليًا، وتتأثر أسعارها بشكل مباشر بحركة البورصات العالمية للمعادن التي شهدت تذبذبات طفيفة في الربع الأول من عام 2026.
العوامل المؤثرة على أسعار مواد البناء في مصر 2026
تتحكم عدة عوامل استراتيجية في تسعير الحديد اليوم في مصر، وعلى رأسها أسعار خام "الخردة" والبليت في البورصات العالمية، بالإضافة إلى أسعار الطاقة والوقود التي تعد عنصرًا أساسيًا في تكلفة التصنيع داخل أفران القوس الكهربائي.
كما تلعب السياسة النقدية واستقرار سعر الجنيه أمام الدولار دورًا حاسمًا في تحديد أسعار الاستيراد للمواد الخام. وفي مطلع عام 2026، ساهمت قرارات الحكومة بتسهيل إجراءات استخراج تراخيص البناء وعودة حركة التشييد في بعض المناطق التي كانت متوقفة، في زيادة الطلب على الحديد، مما جعل المصانع تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق المحلي وتصدير الفائض للخارج.
التوقعات المستقبلية لسعر الحديد خلال الأشهر القادمة
تشير التحليلات الاقتصادية لخبراء التشييد والبناء إلى أن أسعار الحديد قد تشهد موجة من الاستقرار تمتد حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، ما لم تحدث تغيرات مفاجئة في أسعار الشحن البحري أو سلاسل الإمداد العالمية.
ويراهن المطورون العقاريون على ثبات أسعار الحديد لاستكمال المشروعات القائمة دون اللجوء لرفع أسعار الوحدات السكنية بشكل مبالغ فيه. ويرى المحللون أن التوسع في إنتاج "الهيدروجين الأخضر" واستخدامه في صناعة الصلب بمصر، سيسهم على المدى الطويل في تقليل تكلفة الإنتاج وتعزيز تنافسية الحديد المصري في الأسواق الأوروبية والعربية، مما قد ينعكس إيجابًا على الأسعار المحلية في المستقبل القريب.
نصائح هامة للمشترين والمقبلين على البناء اليوم
بالنسبة للمواطنين والمقاولين الراغبين في الشراء اليوم 24 يناير 2026، ينصح الخبراء بضرورة المتابعة اليومية للأسعار وعدم الانجراف وراء شائعات نقص الكميات التي قد يروجها بعض صغار التجار لرفع الأسعار بشكل غير مبرر. كما يجب التأكد من شراء الحديد من موزعين معتمدين والحصول على فاتورة رسمية توضح الوزن والنوع والشركة المصنعة. ويُفضل دائمًا الشراء بكميات تناسب مراحل البناء الحالية لتجنب مخاطر التخزين الطويل الذي قد يعرض الحديد للصدأ نتيجة الرطوبة، خاصة في فصل الشتاء. إن الوعي بالفرق بين سعر المصنع وسعر المستهلك النهائي هو المفتاح للحصول على أفضل صفقة في سوق مواد البناء الحالي.
تأثير المشروعات القومية على حركة مبيعات الحديد
لا يمكن فصل أسعار الحديد اليوم عن زخم المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة في عام 2026، حيث تمثل هذه المشروعات المستهلك الأكبر لإنتاج حديد عز والسويس للصلب.
هذا الطلب المستدام يضمن للمصانع استمرارية التشغيل ويقلل من حدة الركود التي قد تصيب السوق العقاري الخاص في بعض الفترات. ومع دخول مراحل جديدة من مشروع "سكن لكل المصريين" وتطوير الريف المصري "حياة كريمة"، يظل سوق الحديد في مصر واحدًا من أكثر الأسواق نشاطًا وجذبًا للاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط، مما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الصلب.