مي القاضي بعد نجاح "2 قهوة": تعرضت لمؤامرة تشويه وصور مفبركة أصابتني بالصدمة
تصدرت الفنانة الشابة مي القاضي محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية، ليس بسبب عمل فني جديد، بل بسبب أزمة "أخلاقية وتقنية" أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الفنية والجمهور.
ففي الوقت الذي تعيش فيه مي القاضي حالة من الانتعاش الفني والنجاح الجماهيري الكبير بفضل دورها في مسلسل "2 قهوة"، وجدت نفسها فجأة في مرمى نيران حملة تشويه شرسة وممنهجة استهدفت سمعتها ومكانتها. هذه الحملة، التي اعتمدت على تزييف الواقع ونشر صور مفبركة، أعادت إلى الأذهان المخاطر التي تلاحق الفنانين في عصر "السيولة الرقمية"، وكيف يمكن للنجاح أن يتحول إلى وقود لغيرة الأعداء المجهولين.
صدمة مي القاضي.. تفاصيل المؤامرة في ذروة نجاح "2 قهوة"
في مداخلة هاتفية وصفت بالصريحة والمؤلمة مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج "90 دقيقة" المذاع عبر قناة "المحور"، كشفت مي القاضي عن تفاصيل الصدمة التي تعرضت لها. وأوضحت مي أنها بينما كانت تتابع ردود الأفعال الإيجابية حول مسلسلها الأخير "2 قهوة"، تفاجأت بانتشار صور غير لائقة لها عبر صفحات مجهولة المصدر على منصات التواصل الاجتماعي. وأشارت إلى أن هذه الصور تعود لإطلالة لها منذ ثلاث سنوات، إلا أنه تم التلاعب بها وفبركتها بشكل "فج" لتظهر بفستان مفتوح زيادة عن الحد الطبيعي، بهدف إظهارها بشكل غير لائق أمام جمهورها، وهو ما اعتبرته محاولة صريحة لاغتيالها معنويًا في لحظة تألقها.
مي القاضي تتهم "زملاء المهنة" وتقرر اللجوء للقضاء
لم تقف مي القاضي مكتوفة الأيدي أمام هذه الحملة، بل أعلنت بكل حزم عن اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد الصفحات التي روجت لهذه الصور المفبركة.
وأكدت في حديثها أنها جمعت كافة الأدلة والروابط وتوجهت بها إلى الأجهزة المعنية، معربة عن ثقتها الكاملة في القضاء المصري وقدرة مباحث الإنترنت على كشف الجناة. وفي تصريح مثير للجدل، لمحت مي القاضي إلى أن هناك "أيدٍ خفية" من داخل الوسط الفني تقف وراء هذه الحملة، قائلة إنها لا تمتلك صداقات قوية في الوسط تبرر وجود عداوات ظاهرة، لكنها تشك في أن يكون المتسبب "أحد أبناء جيلها" ممن دفعوا لهذه الصفحات لتشويه نجاحها، مؤكدة أن لديها شكوكًا قوية تجاه أسماء بعينها.
الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين يهدد نجمات الفن
تزامن أزمة مي القاضي مع ما تعرضت له الفنانة ياسمين عبد العزيز مؤخرًا من انتشار صور مصممة بتقنيات الذكاء الاصطناعي عقب طرح برومو مسلسلها الجديد «وننسى اللي كان»، يفتح الباب أمام نقاش مجتمعي وقانوني حول خطورة هذه التقنيات.
فبينما يخدم الذكاء الاصطناعي الصناعة السينمائية في الخدع البصرية، أصبح يُستخدم الآن كأداة "ابتزاز وتشوية" عبر إنشاء محتوى بصري مزيف يصعب على غير المختصين تمييزه. إن ما واجهته مي القاضي وياسمين عبد العزيز يمثل إنذارًا خطيرًا حول ضرورة وجود تشريعات صارمة تحمي "الهوية الرقمية" للأفراد، وتجرم استخدام ملامحهم في صور أو فيديوهات مفبركة تسيء لسمعتهم وتؤثر على استقرارهم النفسي والمهني.
مسلسل "2 قهوة".. كيف كان الانطلاقة الحقيقية لمي القاضي؟
بعيدًا عن الأزمات، قدمت مي القاضي في مسلسل "2 قهوة" واحدًا من أبرز أدوارها الدرامية، حيث جسدت شخصية محورية جمعت فيها بين الرومانسية الهادئة والكوميديا الموقفية البسيطة.
تميز أداؤها بالواقعية الشديدة، حيث نجحت في تجسيد طموحات الفتيات في المجتمع الحديث وكيفية تعاملهن مع تعقيدات العلاقات العاطفية وضغوط العمل. هذا الدور لم يكن مجرد إضافة لمسيرتها، بل كان "الرابط الجمالي والإنساني" في المسلسل، مما جعل الجمهور يرتبط بها بشكل وثيق، وهو النجاح الذي يبدو أنه أزعج البعض فقرروا ملاحقتها بالشائعات والصور المزيفة لمحاولة طمس هذا الإنجاز الفني.
تضامن جماهيري واسع ورفض لأساليب "الاغتيال المعنوي"
بمجرد خروج مي القاضي للحديث عن أزمتها، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي برسائل الدعم والتضامن من قبل جمهورها وزملائها الذين يرفضون هذه الأساليب الرخيصة في تصفية الحسابات.
واعتبر المتابعون أن لجوء البعض للفبركة هو دليل ضعف وفشل في مواجهة الموهبة على أرض الملعب الفني. ودعا النشطاء إلى ضرورة غلق هذه الصفحات المشبوهة وعدم تداول أي محتوى مجهول المصدر، مؤكدين أن وعي الجمهور أصبح حائط الصد الأول ضد حملات التشويه الممنهجة التي تستهدف النجوم الناجحين في كل موسم درامي.
مستقبل المواجهة القانونية.. هل ينصف القضاء مي القاضي؟
ينتظر الجميع الآن ما ستسفر عنه التحقيقات في البلاغات المقدمة من مي القاضي. ويرى قانونيون أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في مصر يضع عقوبات رادعة لكل من تسول له نفسه الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة أو تزييف المحتوى الرقمي. إن نجاح الأجهزة الأمنية في التوصل إلى المحرضين والممولين لهذه الحملة سيكون بمثابة رسالة ردع قوية لكل من يستخدم "الفوتوشوب" أو "الذكاء الاصطناعي" في إيذاء الآخرين. وتبقى مي القاضي متمسكة بحقها، مؤكدة أن نجاحها في "2 قهوة" لن تمحوه صور مفبركة، وأن الحقيقة دائمًا ما تظهر مهما حاول المغرضون تزييفها.