مليونية الثبات.. تجديد التفويض الشعبي للزبيدي لانتزاع حقوق الجنوب
تُعدّ مليونية "الثبات والتصعيد الشعبي"، التي انطلقت اليوم الجمعة 23 يناير 2026، محطة سياسية مفصلية في مسار القضية الجنوبية، حيث حملت في طياتها دلالات تتجاوز مجرد الحشد الجماهيري لتتحول إلى أداة ضغط سياسي ودبلوماسي.
الدلالات السياسية والتمثيل الوطني
أعادت المليونية التأكيد على معادلة "الزبيدي قائدنا والانتقالي يمثلنا"، وهي رسالة موجهة للداخل والخارج مفادها أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو المفوض الشعبي الوحيد للتفاوض باسم شعب الجنوب. ويأتي هذا في ظل محاولات تهميش القضية الجنوبية في التسويات الشاملة، ليعلن الشارع أن أي حل لا يلبي تطلعاته في استعادة الدولة لن يكتب له النجاح.
رسالة الثبات في وجه الضغوط
تأتي تسمية المليونية بـ "الثبات" ردًا على الضغوط التي يواجهها المجلس الانتقالي لتقديم تنازلات تمس بجوهر المشروع الجنوبي. الحشد في عدن والمكلا اليوم هو إعلان شعبي عن رفض "سياسة الأمر الواقع" والتمسك بـ "الإعلان الدستوري الجنوبي" والبيانات السياسية التي ترسم مسار استعادة الدولة.
التصعيد كخيار استراتيجي
توقيت الفعالية تحت شعار "التصعيد الشعبي" يشير إلى انتقال القيادة الجنوبية من مرحلة التهدئة والدبلوماسية إلى مرحلة استخدام الورقة الشعبية للضغط. هذا التصعيد يهدف إلى:
تحسين شروط التفاوض في أي حوارات قادمة تخص القضية الجنوبية
توجيه رسائل حازمة للقوى المناوئة التي تحاول زعزعة الاستقرار في عدن والمحافظات الجنوبية.
التحديات الأمنية ووحدة الصف
رغم التهديدات الأمنية ومحاولات الاستهداف التي سبقت الفعالية (مثل استهداف موكب عسكري في عدن يوم 22 يناير)، إلا أن الحشود تدفقت من مختلف المحافظات (أبين، لحج، شبوة، حضرموت). هذا الإصرار يعكس حالة من وحدة الصف الجنوبي ويُفشل مراهنات الرهان على انقسام الشارع.
استفتاء شعبي متجدد
مليونية 23 يناير 2026 هي "استفتاء شعبي متجدد" يمنح القيادة السياسية بقيادة عيدروس الزبيدي تفويضًا قويًا للمضي قدمًا في انتزاع الحقوق الجنوبية. هي رسالة للعالم بأن الجنوبيين ليسوا مجرد طرف في صراع، بل شعب يمتلك إرادة صلبة وقضية لا تقبل المساومة، وأن "الثبات" هو العنوان العريض للمرحلة المقبلة.