سعر الريال السعودي مقابل الجنيه المصري في السوق الرسمي والبنك التجاري الدولي (CIB)
شهد سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصري حالة من الاستقرار والهدوء النسبي في بداية التعاملات الصباحية لليوم الأربعاء، الموافق 21 يناير 2026.
وتأتي هذه الحالة بالتزامن مع استقرار التدفقات النقدية وزيادة الطلب الموسمي المرتبط برحلات العمرة، بالإضافة إلى استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي التي تدعم حركة الصرف في السوق الرسمي المصري.
أسعار الريال السعودي في البنك المركزي والبنوك الحكومية
وفقًا لآخر تحديثات شاشات العرض في البنوك المصرية، جاءت أسعار الصرف كالتالي:
البنك المركزي المصري: سجل متوسط سعر الريال السعودي نحو 13.05 جنيه للشراء، و13.10 جنيه للبيع، وهو السعر المرجعي الذي تعتمد عليه بقية المصارف في تحديد نطاقات التداول.
البنك الأهلي المصري وبنك مصر: استقر سعر الصرف عند 13.02 جنيه للشراء و13.08 جنيه للبيع. ويعد هذان البنكان الوجهة الأساسية لأغلب المتعاملين نظرًا لانتشار فروعهما الواسع.
أسعار الريال السعودي في البنوك الخاصة والاستثمارية
أظهرت البنوك الخاصة مرونة طفيفة في أسعار الصرف لليوم، وجاءت كالتالي:
البنك التجاري الدولي (CIB): سجل الريال السعودي 13.04 جنيه للشراء و13.11 جنيه للبيع.
مصرف أبوظبي الإسلامي: سجل أعلى سعر لشراء الريال من المواطنين عند مستوى 13.07 جنيه.
بنك الإسكندرية: بلغ سعر الصرف نحو 13.03 جنيه للشراء و13.09 جنيه للبيع.
العوامل المؤثرة على سعر الريال السعودي اليوم
يرى المحللون الاقتصاديون أن استقرار الريال السعودي في عام 2026 يعود إلى عدة عوامل جوهرية، أبرزها نجاح السياسات النقدية في توفير العملة الصعبة عبر القنوات الرسمية، وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وخاصة من المملكة العربية السعودية. كما يلعب التبادل التجاري المتنامي بين القاهرة والرياض دورًا حيويًا في خلق توازن بين العرض والطلب على العملة السعودية.
ويترقب المعتمرون والمسافرون هذه الأسعار بدقة، خاصة مع بداية الموسم الجاري، حيث تسعى البنوك لتوفير مبالغ كافية من العملة السعودية لتلبية احتياجات المسافرين وفقًا للضوابط المعلنة من البنك المركزي المصري.
إن المتابعة اليومية لأسعار صرف الريال السعودي مقابل الجنيه المصري في يناير 2026، تعكس بوضوح مدى التطور الذي وصل إليه النظام المصرفي المصري في إدارة ملف العملات الأجنبية. فلم نعد نرى تلك التذبذبات الحادة التي كانت تؤرق المستثمرين والمواطنين على حد سواء، بل أصبحنا أمام سوق صرف مرن ومنضبط، يعتمد على آليات العرض والطلب الحقيقية بعيدًا عن المضاربات غير القانونية.
ويمثل استقرار الريال السعودي أمام الجنيه المصري ركيزة أساسية لدعم العلاقات الاقتصادية الثنائية بين مصر والمملكة. فالمملكة العربية السعودية ليست فقط شريكًا تجاريًا ضخمًا، بل هي الحاضنة لأكبر جالية مصرية بالخارج، والتي تسهم تحويلاتها بالريال في دعم الاحتياطي النقدي المصري بشكل مباشر. إن التوازن السعري الذي نلمسه اليوم يساعد الشركات المصدرة والمستوردة على وضع خطط مالية طويلة الأمد دون خوف من تقلبات مفاجئة في تكاليف الشحن أو التصنيع.
ختامًا، نتوقع أن يستمر هذا الهدوء في سعر الصرف خلال الفترة القادمة، مدعومًا بزيادة التعاون الاستثماري المشترك وتدفق الاستثمارات السعودية نحو السوق المصري في قطاعات العقارات والطاقة. إن قوة الجنيه المصري تكمن في قوة الإنتاج المحلي وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وهو ما تعمل عليه الدولة المصرية باحترافية في ظل "الجمهورية الجديدة"، لضمان استقرار الأسعار وتوفير حياة كريمة للمواطنين.