< بعد صعود الأونصة لـ 4885 دولارًا.. الذهب العالمي يشعل أسعار السبائك والعملات في مصر
متن نيوز

بعد صعود الأونصة لـ 4885 دولارًا.. الذهب العالمي يشعل أسعار السبائك والعملات في مصر

الذهب في مصر
الذهب في مصر

شهدت أسواق الصاغة المصرية مع بداية تعاملات اليوم الأربعاء، الموافق 21 يناير 2026، موجة ارتفاعات جديدة وقوية، حيث قفز سعر الجرام بنحو 35 جنيهًا دفعة واحدة مقارنة بأسعار الإغلاق المسائية.

 وتأتي هذه القفزة المحلية مدفوعة بـ "انفجار" سعري على الشاشة العالمية، حيث سجل الذهب مستويات تاريخية لم يعهدها من قبل، مما جعل المعدن النفيس يتصدر واجهة الاهتمامات الاقتصادية للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.

تفاصيل أسعار الذهب اللحظية في مصر

سجلت محلات الصاغة المصرية اليوم الأرقام التالية لمتوسط أسعار البيع (دون المصنعية والدمغة):

عيار 21 (الأكثر طلبًا): قفز إلى مستوى 6390 جنيهًا للجرام، مقتربًا بشدة من حاجز الـ 6400 جنيه.

عيار 24 (ذهب السبائك): سجل نحو 7302 جنيهًا للجرام، وهو العيار الذي تُبنى عليه أسعار السبائك.

عيار 18 (المشغولات): صعد إلى 5477 جنيهًا للجرام، وسط حركة تداول حذرة في الأسواق.

عيار 14 (الذهب الاقتصادي): وصل إلى 4260 جنيهًا للجرام، ليبقى الخيار المتاح لمن يبحث عن تكلفة أقل.

العملات والسبائك: مخزن القيمة المفضل

في ظل هذه الارتفاعات، واصل الجنيه الذهب والسبائك تألقهم كأفضل وسائل التحوط والادخار، حيث جاءت الأسعار كالتالي:

الجنيه الذهب (8 جرامات عيار 21): سجل 51،120 جنيهًا، مع ملاحظة تفاوت طفيف في السعر بين التجار بناءً على المصنعية والشركة المنتجة.

سبيكة الذهب 10 جرام: سجلت نحو 73،020 جنيهًا.

سبيكة الذهب 50 جرام: بلغت قيمتها 365،100 جنيه، مما يعكس حجم السيولة المطلوبة للاستثمار في الأوزان الكبيرة.

الأونصة (31.1 جرام عيار 24): سجلت في السوق المحلي نحو 227،092 جنيهًا.

المحرك العالمي: بلومبرج ترصد قفزة بـ 2.55%

لم يكن الارتفاع المحلي بمعزل عن الخارج، حيث تسببت الضغوط الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية في دفع سعر الذهب عالميًا للصعود بنسبة 2.55%. ووفقًا لآخر تحديثات وكالة "بلومبرج"، فقد استقرت الأونصة عند مستوى 4885 دولارًا، وهو رقم قياسي يضع الذهب في منطقة سعرية جديدة تمامًا، مما يرجح استمرار حالة التذبذب المائل للصعود في الأسواق المحلية خلال الساعات القادمة.

تمثل تحركات أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، انعكاسًا دقيقًا لحالة "عدم اليقين" التي تسيطر على الأسواق المالية العالمية. فوصول الأونصة لمشارف الـ 4900 دولار، وتجاوز الجنيه الذهب حاجز الـ 51 ألف جنيه في مصر، هما مؤشران لا يمكن تجاهلهما على أن الذهب قد استعاد مكانته كـ "سيد الأصول" ومخزن القيمة الأول في مواجهة التضخم وتقلبات العملات.

إن هذا الارتفاع التاريخي يضع المستثمر الصغير أمام تحديات كبيرة؛ فبينما يغري الصعود المستمر بالشراء خوفًا من زيادات أخرى، يحذر المحللون من الشراء عند القمم التاريخية دون دراسة كافية. ومع ذلك، يثبت الذهب يومًا بعد يوم، وخصوصًا في عام 2026، أنه الرهان الذي لا يخسر على المدى الطويل، والدرع الواقي للمدخرات في أوقات الأزمات.

ختامًا، فإن سوق الصاغة المصري يمر حاليًا بمرحلة "إعادة تقييم" شاملة، حيث أصبحت الفروق السعرية اللحظية تتطلب من المواطن متابعة دقيقة للنشرات الرسمية والبورصات العالمية. ننصح دائمًا بالتعامل مع مصادر موثوقة، والحرص على الحصول على فواتير رسمية توضح العيار والوزن، والوعي بأن الذهب يظل استثمارًا للمستقبل يتطلب الصبر والحكمة في اتخاذ القرار، ليبقى دائمًا "الزينة والخزينة" لكل بيت مصري.