وزارة التموين تحذر: تحديث البيانات شرط أساسي لاستمرار صرف الدعم التمويني
في إطار استراتيجية الدولة المصرية نحو "الجمهورية الجديدة" والتحول الرقمي الشامل، قطعت وزارة التموين والتجارة الداخلية، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، شوطًا كبيرًا في تيسير الخدمات الحكومية.
حيث أصبحت منصة مصر الرقمية هي البوابة الرئيسية والملاذ الآمن للمواطنين الراغبين في تنفيذ خدمات بطاقات التموين إلكترونيًا، بعيدًا عن الزحام وتكدس مكاتب التموين التقليدية.
التحول الرقمي: خدمات في متناول اليد
تأتي هذه الخطوة لتعكس رؤية الدولة في ميكنة الخدمات وتوفير الوقت والجهد على رب الأسرة المصري ومن خلال التكامل بين قواعد البيانات الوطنية، أتاحت المنصة حزمة من الخدمات الحيوية التي تمس القوت اليومي لملايين الأسر، مما يضمن وصول الدعم لمستحقيه بأعلى درجات الشفافية والدقة.
قائمة خدمات التموين المتاحة عبر المنصة
أتاحت الوزارة حاليًا 7 خدمات أساسية يمكن للمواطن الحصول عليها بضغطة زر، وهي:
استمارة تحديث بيانات المواطن: لضمان دقة المعلومات المسجلة.
تفعيل بطاقة تموين: للبطاقات الجديدة أو المنتهية.
إصدار بدل تالف أو فاقد: في حالة فقدان البطاقة أو تعطل الشريحة الذكية.
نقل من محافظة إلى أخرى: لتسهيل الصرف للمواطنين الذين غيروا محل إقامتهم.
فصل نفسي: للراغبين في استخراج بطاقة مستقلة وفق الضوابط.
ضم أفراد أسرتي: لإضافة الزوجة أو الأبناء المشمولين بالدعم.
الاستعلام عن صرف: لمعرفة تفاصيل المقررات التموينية وفارق نقاط الخبز.
كيفية الحصول على الخدمة: خطوات بسيطة
للاستفادة من هذه الخدمات، يجب على المواطن اتباع الخطوات التالية:
أولًا: الدخول إلى الموقع الرسمي لـ "منصة مصر الرقمية".
ثانيًا: اختيار أيقونة "خدمات التموين" من القائمة الرئيسية.
ثالثًا: اختيار الخدمة المطلوبة (مثلًا: إصدار بدل فاقد).
رابعًا: الموافقة على الشروط والأحكام بعد قراءتها بعناية.
خامسًا: إدخال البيانات المطلوبة واستكمال الخطوات حتى صدور رقم الطلب.
تحديث البيانات.. حجر الزاوية لاستدامة الدعم
أكدت وزارة التموين أن تحديث البيانات بدقة ليس مجرد إجراء إداري، بل هو شرط أساسي لضمان استمرار صرف السلع التموينية والخبز المدعم. هذا التحديث يسمح للمنظومة بتنقية الكشوف وحذف غير المستحقين، مما يفتح المجال لإضافة أسر جديدة ضمن الفئات الأكثر احتياجًا، تحقيقًا لمبدأ العدالة الاجتماعية الذي تتبناه الدولة.
ويجدر الإشارة إلى أن تقديم الطلبات مقتصر على رب الأسرة لضمان الخصوصية والأمان، مع بدء تعميم التحديثات التجريبية في محافظات مثل بورسعيد، تمهيدًا لتغطية كافة ربوع الجمهورية خلال عام 2026.
إن ما نشهده اليوم عبر منصة مصر الرقمية هو تجسيد حقيقي لإرادة التغيير التي تنتهجها القيادة السياسية لتطوير الخدمات الحكومية. فلم يعد المواطن بحاجة إلى تكبد عناء الانتقال والانتظار لساعات أمام مكاتب التموين؛ فالخدمة الآن أصبحت "بين يديك" وفي هاتفك المحمول، مما يعزز من كرامة المواطن ويقضي على البيروقراطية والفساد الإداري.
إن ميكنة منظومة التموين لا تسهم فقط في راحة المواطنين، بل هي أداة اقتصادية قوية في يد الدولة لمراقبة تدفقات الدعم ومنع التلاعب بالأقوات. إن نجاح هذه المنصة يعتمد بشكل كبير على "وعي المواطن" بضرورة تحديث بياناته والمشاركة في هذه المنظومة المتطورة. فالتكنولوجيا هنا ليست عائقًا، بل هي جسر نحو حياة أكثر سهولة وعدلًا.
إن منصة مصر الرقمية ليست مجرد موقع إلكتروني، بل هي حجر الزاوية في بناء "المواطن الرقمي" المصري. ومع استمرار تعميم هذه الخدمات في كافة المحافظات، نخطو بثقة نحو مستقبل تختفي فيه الطوابير، ويصبح الحصول على الحقوق التموينية حقًا مكفولًا بكل سلاسة ويسر. إنها دعوة لكل أسرة مصرية للاستفادة من هذه الإمكانات والمساهمة في رسم خريطة رقمية دقيقة لمصر، تضمن بناء غدٍ أفضل لكل مستحق على أرض هذا الوطن العظيم.