بروفيسور من هارفارد يفجر مفاجأة: الجسم الغامض ليس مذنبًا بل سفينة استطلاع متطورة
يخيم صمت مشوب بالحذر على الأوساط العلمية العالمية مع مطلع عام 2026، بينما لا يزال لغز الجسم الفضائي الغامض (I3/ATLAS) يثير انقسامًا غير مسبوق بين كبار علماء الفلك.
هذا الجسم، الذي رُصد لأول مرة في يوليو 2025، لم يعد مجرد "صخرة فضائية" عابرة، بل تحول إلى محور لأكبر تساؤل في تاريخ البشرية: هل نحن وحدنا في هذا الكون؟
بداية الحكاية.. رصد جسم غير مألوف
بدأت القصة في الأول من يوليو 2025، عندما التقطت التلسكوبات الأرضية جسمًا غريبًا يعبر النظام الشمسي بسرعة هائلة ومسار لا يخضع لقوانين الجاذبية المعتادة للأجرام الطبيعية. اعتُبر (I3/ATLAS) ثالث جسم بين النجوم يتم اكتشافه في تاريخنا، لكنه يختلف جذريًا عن سابقيه ("أومواموا" و"بوريسوف"). فبينما لم تتجاوز الأجسام السابقة طول 100 متر، تشير تقديرات العلماء إلى أن قطر هذا الجسم يتراوح بين 20 و24 كيلومترًا، وهو حجم ضخم يثير الريبة.
آفي لوب وهارفارد: مركبة فضائية لا مذنبًا
قاد البروفيسور آفي لوب، أستاذ الفيزياء النظرية في جامعة هارفارد، جبهة العلماء الذين يرفضون التفسيرات التقليدية. وأكد لوب في تصريحات دولية أن الخصائص الحركية للجسم، وسرعته التي تبلغ 135 ألف ميل في الساعة، تشير بوضوح إلى أنه "مصنوع تكنولوجيًا".
ويرى لوب أن (I3/ATLAS) قد يكون سفينة استطلاع أو "مجسًّا" أرسلته حضارة متقدمة لاستكشاف كوكب الأرض. وأضاف لصحيفة "The Economic Times" أن هذا الجسم ليس مذنبًا طبيعيًا، بل مركبة مجهزة بأجهزة استشعار متطورة، مستشهدًا بمروره بأقرب نقطة من الشمس في 30 أكتوبر 2025 دون أن يظهر عليه سلوك المذنبات المعتاد من تبخر أو ذيل غازي واضح.
الموعد المثير للجدل.. هل وصلوا؟
كانت الإثارة قد بلغت ذروتها عندما حدد لوب موعدًا لوصول الجسم إلى محيط الأرض في الفترة من 21 نوفمبر إلى 5 ديسمبر 2025. ورغم مرور هذه الفترة دون صدور إعلان رسمي عن "هبوط" أو "اتصال"، إلا أن ذلك لم يهدئ من روع المشككين. ظهرت فرضيات جديدة تشير إلى أن المركبة ربما اتخذت مدارًا مستقرًا بعيدًا عن رصد الرادارات التقليدية، أو أنها أطلقت وحدات استطلاع أصغر حجمًا داخل الغلاف الجوي للأرض.
بيانات "ناسا" والغموض المستمر
من جانبه، التزمت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" بالمنهج الحذر، حيث صنفت الجسم كأحد الأجرام العابرة للنظام الشمسي، مشيرة إلى رصده على مسافة 130 مليون ميل من الأرض. إلا أن الصعوبة في قياس حجمه بدقة وتحليل تكوينه الكيميائي تركت الباب مواربًا أمام كافة الاحتمالات، بما فيها "الاحتمال الفضائي".
إن الجدل القائم حول الجسم الفضائي (I3/ATLAS) يتجاوز حدود الأرقام والبيانات الفلكية؛ إنه يعكس رغبة البشرية الأزلية في كسر حاجز العزلة الكونية. سواء كان هذا الجسم مجرد كتلة صخرية ضخمة من نظام شمسي بعيد، أو كان فعلًا "سفينة استطلاع" لحضارة متقدمة كما يرى بروفيسور هارفارد، فإن مجرد طرح هذا الاحتمال في الأروقة العلمية المرموقة يمثل تحولًا جذريًا في طريقة تعاملنا مع الفضاء.
نحن اليوم نعيش في عصر لم يعد فيه الفضاء آمنًا تمامًا أو بعيدًا عن المنال؛ فالحطام الفضائي يهدد طيراننا، والوعكات الصحية تعجل بعودة روادنا، وانفجارات النيازك تخطف أنظارنا. وسط كل هذا، يبرز (I3/ATLAS) ليذكرنا بمدى ضآلة معرفتنا بهذا الكون الشاسع. إن عبور هذا الجسم للنظام الشمسي هو دعوة للبشرية لترسيخ وجودها خارج الأرض، والاستثمار أكثر في تكنولوجيا الرصد والدفاع الفضائي. لعل السماء لم تكشف لنا كل أسرارها بعد، ولكن المؤكد أن رحلة البحث عن الحقيقة خلف (I3/ATLAS) ستظل مفتوحة، فالحقيقة غالبًا ما تكون أغرب من الخيال، والكون لا يزال يخبئ في جعبته الكثير من المفاجآت التي قد تغير مفهومنا للحياة والوجود إلى الأبد.