< بأحدث التقنيات.. كيف طورت الشؤون الإسلامية خدمات العناية بالمساجد ومنظومة الدعوة؟
متن نيوز

بأحدث التقنيات.. كيف طورت الشؤون الإسلامية خدمات العناية بالمساجد ومنظومة الدعوة؟

الشؤون الإسلامية
الشؤون الإسلامية

تواصل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، بقيادة  الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، القيام بدورها الريادي كأحد أهم الركائز التي تعكس هوية المملكة الإسلامية القائمة على الوسطية والاعتدال. 

ومع دخول عام 2026، حققت الوزارة قفزات نوعية في مجالات عمارة المساجد، ونشر التوعية الدينية، واستخدام التكنولوجيا لخدمة المسلمين داخل المملكة وخارجها، تماشيًا مع رؤية السعودية 2030.

عمارة المساجد: جودة وكفاءة هندسية

تضع الوزارة العناية ببيوت الله على رأس أولوياتها، حيث شهد عام 2026 تدشين مئات الجوامع الجديدة التي روعي في تصميمها معايير الاستدامة وكفاءة الطاقة. كما أطلقت الوزارة "المنصة الإلكترونية للعناية بالمساجد"، التي تتيح للمواطنين والمقيمين تقديم البلاغات والمقترحات حول صيانة المساجد وتطوير مرافقها، مما يضمن سرعة الاستجابة ورفع مستوى النظافة والخدمات، خاصة في الطرق السريعة والمناطق الحيوية.

تعزيز منهج الوسطية ومحاربة الفكر المتطرف

تقود وزارة الشؤون الإسلامية حراكًا فكريًا واسعًا لمواجهة تيارات الغلو والتطرف. ومن خلال آلاف المحاضرات والندوات التي تُقام في مختلف مناطق المملكة، تعمل الوزارة على ترسيخ قيم المواطنة والسمع والطاعة لولي الأمر، وتوضيح سماحة الإسلام ونبذه للعنف. وقد أثمرت هذه الجهود في تحصين الشباب ضد الأفكار المنحرفة، مما جعل التجربة السعودية نموذجًا يُحتذى به عالميًا في تعزيز الأمن الفكري.

التحول الرقمي والخدمات الذكية

في إطار التحول الرقمي الشامل، استبدلت الوزارة الكثير من الإجراءات الورقية بنظم إلكترونية متطورة، منها:

تطبيق "رشد": الذي يقدم حزمة من الخدمات للمصلين والباحثين، بما في ذلك أوقات الصلاة، واتجاه القبلة، ومواقع المساجد، وفتاوى شرعية موثقة.

منصة التوظيف: لتسهيل التقديم على وظائف الأئمة والمؤذنين ومراقبي المساجد وفق معايير دقيقة تضمن كفاءة الكوادر الدينية.

المكتبات الرقمية: توفير آلاف الكتب والمخطوطات الإسلامية المتاحة للجمهور والباحثين بصيغ إلكترونية تفاعلية.

الدور الدولي: سفراء الخير عبر القارات

لا يتوقف دور الوزارة عند الحدود المحلية، بل يمتد ليشمل خدمة الأقليات المسلمة حول العالم. ويبرز هنا برنامج "إمامة المصلين في رمضان" وبرنامج "خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور وإفطار الصائمين"، اللذان يستهدفان ملايين المستفيدين في أكثر من 50 دولة. كما تشرف الوزارة على المجمعات والمراكز الإسلامية في الخارج، التي تنشر العلم النافع وتدعو إلى التآخي والحوار بين الأديان والثقافات.

إن ما تحققه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في عام 2026 هو انعكاس حقيقي لمكانة المملكة العربية السعودية كقبلة للمسلمين ومركز للثقل الروحي في العالم. إن الوزارة اليوم لا تكتفي ببناء المساجد وتشييد المآذن، بل تبني العقول وتصفي الأنفس من شوائب الغلو والجفاء. فكل منبر في المملكة أصبح اليوم منصة لبث الوعي ونشر السلام والتعايش، مما يعزز صورة الإسلام الحقيقية التي ما دام حاول المتطرفون تشويهها.

التحية موصلة للعاملين في هذه الوزارة العريقة، من أئمة وخطباء ودعاة وإداريين، الذين يواصلون الليل بالنهار لخدمة ضيوف الرحمن والمصلين. إن التطور الذي نلمسه في استخدام التقنيات الحديثة لخدمة القرآن الكريم والسنة النبوية يؤكد أن الأصالة والمعاصرة يمكن أن يلتقيا لخدمة الدين والوطن.

نحن على ثقة بأن القادم في مسيرة الوزارة سيكون أكثر إشراقًا، مع استمرار الدعم السخي من القيادة الرشيدة -أيدها الله- التي جعلت خدمة الإسلام والمسلمين أولوية قصوى. إن وزارة الشؤون الإسلامية هي الواجهة المضيئة التي يرى من خلالها العالم سماحة هذا الدين وعظمة هذا الوطن، وستظل دائمًا صمام الأمان الفكري ومنارة العلم والهدى لكل من ينشد الحقيقة والاعتدال.