< بعد 4 أشهر من الغموض.. العثور على المنتج محمد قبنض وتحرير مخطوف آخر في ريف دمشق
متن نيوز

بعد 4 أشهر من الغموض.. العثور على المنتج محمد قبنض وتحرير مخطوف آخر في ريف دمشق

المنتج الدرامي محمد
المنتج الدرامي محمد قبنض

في تطور أمني بارز تصدر المشهد السوري مطلع عام 2026، أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم أمس الاثنين 19 يناير، العثور على المنتج الدرامي الشهير محمد قبنض، وذلك بعد غياب قسري دام أربعة أشهر نتيجة عملية اختطاف غامضة هزت الوسط الفني والاقتصادي في البلاد.

 وتأتي هذه الخطوة لتنهي حالة من القلق والترقب سادت الأوساط السورية منذ اختفاء صاحب واحدة من أكبر شركات الإنتاج الفني في المنطقة.

تفاصيل عملية العثور والتحرير

أوضحت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن وحدات الأمن الداخلي، ومن خلال عمليات متابعة دقيقة، تمكنت من العثور على المنتج محمد قبنض في ريف دمشق. ولم تقتصر العملية على العثور عليه فحسب، بل شملت أيضًا تحرير مواطن آخر كان برفقته يُدعى حمزة اللحام، والذي كان قد تعرض بدوره للاختطاف قبل نحو شهر في ظروف مشابهة.

وأشار البيان إلى أنه تم تأمين المخطوفين وحمايتهما وفق الأصول القانونية المتبعة، مع التأكيد على أن المباحث الجنائية تواصل تحقيقاتها المكثفة لملاحقة باقي أفراد الخلية الإجرامية المتورطة، والتي يعتقد أنها تخصصت في عمليات استهداف الشخصيات العامة.

كواليس الاختطاف: انتحال صفة أمنية

تعود فصول القضية إلى شهر سبتمبر من عام 2025، عندما فجر نجل المنتج محمد قبنض مفاجأة عبر حسابه على "فيسبوك"، معلنًا اختطاف والده من أمام مقر شركته في ضاحية قدسيا (طريق البجاع بالقرب من مجمع صحارى).

وحسب رواية العائلة، فإن عملية الاختطاف تمت باحترافية عالية، حيث استخدم الخاطفون سيارتين وانتحلوا صفة رجال الأمن العام، مما سهل عليهم اقتياد المنتج إلى جهة مجهولة دون إثارة الشبهات الفورية. ومنذ ذلك الحين، بقيت الأخبار شحيحة حول مصيره، حتى نجحت الجهات الأمنية في فك شفرة الخلية الخاطفة وتأمين عودته.

دعوة للتعاون الشعبي

في ختام بيانها، شددت وزارة الداخلية السورية على أهمية الدور الذي يلعبه المواطنون في حفظ الأمن العام. ودعت الجميع إلى ضرورة التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، معتبرة أن التكامل بين المجتمع والأجهزة الأمنية هو الركيزة الأساسية لتسريع كشف الجرائم المعقدة وضمان استقرار الشارع السوري.

إن عودة المنتج محمد قبنض إلى عائلته وعمله في مطلع عام 2026 تمثل أكثر من مجرد خبر إخباري؛ إنها رسالة طمأنة حول كفاءة الأجهزة الأمنية في مواجهة الجرائم النوعية. لقد أثبتت هذه القضية، التي استمرت فصولها لأربعة أشهر، أن يد القانون قادرة على الوصول إلى الجناة مهما بلغت درجة تخفيهم أو احترافيتهم في انتحال الصفات الرسمية.

يمثل محمد قبنض رقمًا صعبًا في صناعة الدراما السورية، ورحلة اختطافه كانت اختبارًا حقيقيًا للاستقرار في مناطق ريف دمشق. اليوم، ومع العثور عليه وعلى المخطوف الآخر حمزة اللحام، يتنفس الوسط الفني الصعداء، وتعود الثقة للمستثمرين في قطاع الإنتاج الذين يمثلون وجهًا ثقافيًا واقتصاديًا مشرقًا لسوريا.

إن التحدي القادم يكمن في استئصال شأفة هذه الخلايا التي تحاول العبث بالأمن العام من خلال عمليات الابتزاز أو الاختطاف. وما قامت به المباحث الجنائية يعطي مؤشرًا قويًا على أن ملف "منتحلي الصفة" يقع على رأس أولويات الدولة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة. نبارك لعائلة المنتج قبنض وللجمهور السوري هذه العودة، ونأمل أن تظل سوريا دائمًا واحة للأمن والأمان، وأن تظل دراماها تعبيرًا عن الجمال والإبداع بعيدًا عن مآسي الواقع وتهديدات الخارجين عن القانون.