< استثمار المستقبل.. لماذا يهرع المصريون لشراء سبائك الفضة بدلًا من الذهب اليوم؟
متن نيوز

استثمار المستقبل.. لماذا يهرع المصريون لشراء سبائك الفضة بدلًا من الذهب اليوم؟

 سعر جرام الفضة
سعر جرام الفضة

يشهد سوق المعادن النفيسة اليوم، الاثنين 19 يناير 2026، تحولات دراماتيكية وضعت "المعدن الأبيض" في صدارة المشهد الاستثماري.

 ومع استمرار الارتفاعات الجنونية في أسعار الذهب التي تجاوزت حاجز $4600$ للأونصة عالميًا، بدأ المستثمرون والمدخرون في التوجه بقوة نحو الفضة كـ "ملاذ آمن" وبديل اقتصادي ذكي، مما دفع أسعارها محليًا وعالميًا إلى مستويات غير مسبوقة.

الوضع العالمي: الفضة عند قمة تاريخية

سجلت أسعار الفضة في المعاملات الفورية اليوم الإثنين ارتفاعًا بنسبة تجاوزت 4.4%، حيث لامست الأونصة مستوى 94.08 دولار في بورصة نيويورك (COMEX). 

هذا الصعود الصاروخي جاء مدفوعًا بحالة من عدم اليقين الجيوسياسي، خاصة بعد التهديدات الأمريكية الأخيرة بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية، ما عزز من مكانة الفضة كأصل استثماري يحمي القوة الشرائية في ظل التوترات العالمية.

أسعار الفضة اليوم في مصر (تحديث اللحظة)

في السوق المصري، انعكست القفزة العالمية مباشرة على محلات الصاغة، حيث جاءت الأسعار (دون المصنعية) كالتالي:

العيارالسعر بالجنيه المصري (تقريبًا)
عيار 999 (الفضة النقية)137 - 152 جنيهًا
عيار 925 (الفضة الإسترليني)126 - 141 جنيهًا
عيار 900 (عملات وفضة قديمة)123 جنيهًا
عيار 800110 جنيهًا

أسعار سبائك الفضة للمستثمرين

باتت السبائك هي الخيار الأول للراغبين في الادخار اليوم نظرًا لانخفاض مصنعيتها مقارنة بالمشغولات، وسجلت اليوم:

أونصة الفضة (31.1 جرام): حوالي 6254 جنيهًا.

سبيكة فضة 50 جرام: حوالي 10015 جنيهًا.

سبيكة فضة 100 جرام: تتراوح بين 20000 و20200 جنيهًا.

الفضة الإيطالي والمشغولات

بالنسبة لهواة الزينة والمجوهرات، يسجل سعر جرام الفضة الإيطالي عيار 925 اليوم مضافًا إليه المصنعية ما بين 140 و190 جنيهًا، وتختلف هذه القيمة حسب دقة التصميم والعلامة التجارية.

لماذا الفضة الآن؟ (رؤية فنية)

يرى محللون أن عام 2026 هو "عام الفضة" بامتياز؛ فبجانب دورها كأصل نقدي، يتزايد الطلب الصناعي عليها بشكل هائل في صناعات الطاقة النظيفة، وبطاريات السيارات الكهربائية، والألواح الشمسية.

 ويشير تقرير "جولد سيلفر ريشيو" (نسبة الذهب إلى الفضة) إلى أن الفضة لا تزال "رخيصة" مقارنة بالذهب، مما يعطيها مساحة أكبر للصعود قد تصل بها إلى 100 دولار للأونصة قبل نهاية العام.

في ظل المشهد الاقتصادي المعقد الذي نعيشه اليوم في يناير 2026، لم تعد الفضة مجرد "ذهب الفقراء" كما كان يطلق عليها قديمًا، بل أصبحت خيار الأثذكياء في إدارة المحافظ المالية. 

إن الفوارق السعرية الشاسعة بين جرام الذهب الذي تخطى حاجز الـ 6000 جنيه، وجرام الفضة الذي لا يزال في مناطق الـ 150 جنيهًا، تمنح صغار المستثمرين فرصة ذهبية لبناء مخزون من الثروة بكميات أكبر وقابلية تسييل أسرع.

الاستثمار في الفضة اليوم يتجاوز فكرة "التحوط" التقليدية؛ فهو استثمار في النهضة الصناعية القادمة. إن دخول الفضة كعنصر أساسي في تكنولوجيا المستقبل يجعل من طلبها حتميًا ومستدامًا.

ومع ذلك، يجب على المشتري الحذر عند الاقتناء، والتركيز على السبائك المغلفة وعيارات "999" لضمان أعلى عائد عند البيع، والابتعاد عن المشغولات ذات المصنعية العالية إذا كان الهدف هو الادخار الصرف. إن "المعدن الأبيض" يثبت يومًا بعد يوم أنه الحصان الأسود في سباق المعادن النفيسة، ومن يمتلك الفضة اليوم، قد يمتلك مفاتيح الأمان المالي غدًا.