وزارة التربية الوطنية تفتح باب التسجيل عبر "مسار" 2026.. إليكم طريقة الاطلاع على النقط والنتائج
شهد عام 2026 في المملكة المغربية طفرة نوعية في الخدمات الرقمية التعليمية، حيث أصبحت منظومة "مسار" (Massar) الركيزة الأساسية للتواصل بين المؤسسة التعليمية، التلميذ، والأسرة.
وتأتي عملية التسجيل في المنصة كخطوة محورية تضمن للتلاميذ الولوج إلى فضاءاتهم الخاصة للاطلاع على النقط، استعمالات الزمن، وخدمات التوجيه المدرسي، وذلك في إطار رؤية الوزارة الوصية لتحديث الإدارة التربوية وتكريس مبدأ الشفافية.
خطوات التسجيل
للاستفادة من خدمات منصة مسار، يتعين على التلاميذ اتباع خطوات تقنية بسيطة لتفعيل حساباتهم الشخصية:
الحصول على القن السري: يتم تسلم الرقم السري الخاص بكل تلميذ من إدارة المؤسسة التعليمية التي يتابع فيها دراسته.
الدخول للموقع الرسمي: الذهاب إلى بوابة "متمدرس" عبر الرابط هنا
إدخال البيانات: استخدام "رقم مسار" الخاص بالتلميذ (متبوعًا بـ @taalim.ma) ثم إدخال القن السري.
تغيير القن السري: عند أول ولوج، يطلب النظام من المستخدم تغيير القن السري لضمان أمن الحساب والخصوصية.
فضاء "ولي": جسر التواصل بين الأسرة والمدرسة
لم تغفل وزارة التربية الوطنية دور الأسرة، حيث تم تطوير فضاء "ولي" ضمن منظومة مسار 2026، والذي يتيح للآباء والأمهات:
متابعة الغياب: التوصل بإشعارات فورية في حال تغيب التلميذ عن حصصه الدراسية.
النتائج الدورية: الاطلاع على نقط المراقبة المستمرة ونتائج الامتحانات الإشهادية فور صدورها.
التواصل مع الأساتذة: ميزة جديدة تتيح حجز مواعيد لمقابلة الأطر التربوية أو الاستفسار عن التحصيل الدراسي.
المستجدات الرقمية في نسخة مسار 2026
في إطار مواكبة التطورات التكنولوجية، تضمنت نسخة مسار لهذا العام تحسينات هامة تشمل:
خدمة التوجيه الإلكتروني: أصبحت عملية اختيار الشعب والمسالك الدراسية تتم بشكل رقمي كامل عبر المنصة، مع توفير اختبارات ميول مهنية لمساعدة التلاميذ.
الشهادات الرقمية: إمكانية تحميل شهادات مدرسية موقعة إلكترونيًا وتتوفر على رمز (QR Code) للتحقق من صحتها دون الحاجة للتنقل للمؤسسة.
تطبيق الهاتف المحمول: تم إطلاق تحديث شامل لتطبيق "مسار موبايل" بواجهة مستخدم أكثر سلاسة تدعم اللغتين العربية والأمازيغية.
تمثل منظومة "مسار" في صيغتها المطورة لعام 2026 تجسيدًا فعليًا للرغبة الملكية والارادة الحكومية في إصلاح منظومة التربية والتكوين بالمغرب.
إن التحول من التدبير الورقي التقليدي إلى التدبير الرقمي الشامل ليس مجرد تغيير في الوسائل، بل هو ثورة في المناهج تهدف إلى وضع التلميذ في قلب العملية التعليمية. فمن خلال "مسار"، أصبح التلميذ المغربي، سواء في الحواضر أو الأرياف، يمتلك مفتاحًا رقميًا يربطه بعالم المعرفة، ويمنحه القدرة على تتبع مساره التعليمي بوعي واستقلالية.
إن نجاح هذه المنصة يعتمد بشكل كبير على انخراط كافة المتدخلين؛ من أطر إدارية وتربوية تسهر على إدخال المعطيات بدقة، وتلاميذ يستثمرون هذه التكنولوجيا في تطوير مهاراتهم، وأولياء أمور يشاركون بفعالية في مراقبة وتوجيه أبنائهم.
ومع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الدراسية عبر "مسار"، نتوقع مستقبلًا يقل فيه الهدر المدرسي وتزداد فيه جودة التعلمات.
إن مدرسة الغد في المغرب هي مدرسة رقمية، شفافة، ومنفتحة، ومنصة مسار 2026 هي اللبنة الأساسية في هذا الصرح العظيم الذي يسعى لبناء مغرب المستقبل بسواعد أبنائه المتعلمين والمتمكنين من ناصية التكنولوجيا.