رسميًا.. دار الإفتاء المصرية تعلن الثلاثاء أول أيام شهر شعبان 1447 هجريًا
أعلنت دار الإفتاء المصرية، في بيان رسمي مساء الأحد، أن يوم الاثنين هو المتمم لشهر رجب، وأن يوم الثلاثاء الموافق 20 يناير 2026م هو أول أيام شهر شعبان لعام 1447 هجريًا.
وجاء هذا الإعلان بعد استطلاع اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في أنحاء الجمهورية لهلال الشهر المبارك، وبالتنسيق مع معهد البحوث الفلكية.
تفاصيل الرؤية الشرعية والبيان الرسمي
أكدت الدار أنها استطلعت هلال شهر شعبان لعام 1447 هجريًا بعد غروب شمس يوم الأحد 29 من شهر رجب، الموافق 18 يناير 2025. وقد تحقق لدى اللجان الشرعية عدم ثبوت رؤية الهلال بالعين المجردة أو الأجهزة البصرية، مما استوجب اعتبار يوم الاثنين هو المتمم لشهر رجب، والثلاثاء هو غرة شعبان.
لماذا كانت الرؤية مستحيلة فلكيًا؟
تطابقت الرؤية الشرعية مع الحسابات الفلكية التي أعدها خبراء معمل أبحاث الشمس. وأوضحت التقارير الفلكية أن هلال شهر شعبان يولد في تمام الساعة 9:53 مساءً بتوقيت القاهرة يوم الأحد، أي بعد غروب الشمس بمتسع من الوقت.
وأشارت الحسابات إلى معطيات رقمية حسمت الموقف مسبقًا:
في مكة المكرمة: غرب القمر قبل غروب الشمس بـ 19 دقيقة.
في القاهرة: غرب القمر قبل غروب الشمس بـ 23 دقيقة.
العواصم الإسلامية: اختفى القمر من الأفق قبل الشمس بفترات تتراوح بين 8 و31 دقيقة.
وبناءً على هذه المعطيات، كانت رؤية الهلال ليلة الأحد "مستحيلة" من الناحية العلمية، لعدم وجود الهلال في الأفق بعد غروب الشمس.
أهمية شهر شعبان في التقويم الهجري
يُمثل شهر شعبان "بوابة رمضان"، حيث ينتظره المسلمون لبدء الاستعدادات الروحية للشهر الفضيل. ومع تحديد غرة شعبان يوم الثلاثاء، فمن المتوقع أن تصادف ليلة النصف من شعبان (ليلة تحويل القبلة) يوم الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2026، وهي الليلة التي تحظى بمكانة خاصة في التقرب إلى الله بالدعاء والصيام.
الاستعداد لرمضان 1447
بإعلان بداية شعبان، يبدأ العد التنازلي رسميًا لاستقبال شهر رمضان المبارك، والذي تشير الحسابات الفلكية الأولية إلى أنه قد يوافق يوم الأربعاء أو الخميس، 18 أو 19 فبراير 2026، بانتظار الرؤية الشرعية في نهاية شهر شعبان.
مع إعلان دار الإفتاء المصرية غرة شهر شعبان لعام 1447 هجريًا، تهب على الأمة الإسلامية نسمات الرحمة التي تسبق شهر رمضان المبارك. إن توافق الرؤية الشرعية مع الحسابات الفلكية الدقيقة هذا العام يعكس التطور الملموس في آليات رصد الأهلة، ويمنح المسلمين طمأنينة في أداء شعائرهم.
فشهر شعبان ليس مجرد شهر عادي في التقويم، بل هو "ميقات الاستعداد" الذي كان يحرص فيه النبي صلى الله عليه وسلم على الصيام والطاعة، واصفًا إياه بأنه شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان.
إن استهلال شهر شعبان يوم الثلاثاء يضعنا أمام مسؤولية روحية لتنقية القلوب والاستعداد النفسي للصيام والقيام ففي هذا الشهر تُرفع الأعمال إلى الله، وفيه ليلة النصف من شعبان التي تُجبر فيها الخواطر وتُستجاب فيها الدعوات. إنها دعوة لكل مسلم أن يجعل من هذا الشهر محطة للتغيير الإيجابي، ولصلة الأرحام، ولتجديد النية الخالصة لله عز وجل.