لويس ناني يتحدى المشككين: رونالدو سيصل للألف هدف بسهولة وسيوثقها بفيلم كامل
من دون شك، ستكون طريقة ظهور الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو في نهائيات كأس العالم هذا الصيف واحدة من أبرز وأهم قصص البطولة.
النجم الذي سيتم عامه الحادي والأربعين الشهر المقبل، لا يدخل المونديال بصفته مشاركًا فحسب، بل يتجه إلى ملاعب الولايات المتحدة بوصفه الهدّاف التاريخي للمنتخبات الوطنية، حاملًا في جعبته 143 هدفًا دوليًا سجلها خلال 226 مباراة بقميص "برازيل أوروبا".
الهدف رقم 1000.. الإنجاز الموثق
بعد أن ثبت رونالدو أقدامه كأكثر من سجل للمنتخبات، بات الهدف التالي في مسيرته الاحترافية هو الوصول إلى حاجز الـ 1000 هدف. هذا الإنجاز الذي لم يحققه سوى قلة من أساطير اللعبة، يكتسب أهمية خاصة لدى كريستيانو كونه يسعى لتوثيقه رقميًا وتاريخيًا.
وفي هذا الصدد، صرح زميله السابق لويس ناني لمجلة "FourFourTwo": "سيصل إلى 1000 هدف بسهولة، لا شك لدي في ذلك، إنه رقم مهم جدًا بالنسبة له".
وأضاف ناني بلهجة واثقة: "رونالدو يريد بلوغ حاجز الألف هدف الموثّق، فبينما ادعى أساطير مثل بيليه وروماريو الوصول لهذا الرقم، يمتلك كريستيانو الدليل الرقمي الذي يمكنه من صنع فيلم كامل بكل أهدافه".
تألق دولي مستمر وصدارة تاريخية
تجاوز رونالدو حاجز الـ 950 هدفًا في أكتوبر الماضي، وهو يواصل التألق رغم تقدمه في العمر. قاد البرتغال مؤخرًا للتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية للمرة الثانية، وسجل 5 أهداف في آخر 5 مباريات بالتصفيات المونديالية.
هذه الأرقام جعلته يغرد وحيدًا في الصدارة، متقدمًا بفارق مريح على غريمه التقليدي ليونيل ميسي (115 هدفًا) والإيراني علي دائي (108 أهداف).
وعلق ناني على هذا الاستمرار قائلًا: "لا شيء يفاجئني، كريستيانو كان دائمًا يعرف بالضبط ما يريده. هذا الرفض للاستسلام هو ما جعله واحدًا من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم".
هل نرى رونالدو في يورو 2028؟
بناءً على المعطيات البدنية الحالية، تزداد التكهنات حول إمكانية تمديد عقد رونالدو لعام إضافي، مما يفتح الباب أمام ظهوره في يورو 2028. ويرى ناني أن الأمر يعتمد على الحالة البدنية والدافع، مؤكدًا: "إذا كان هناك لاعب واحد قادر على إنجاز أمر استثنائي مثل المشاركة في اليورو بعمر 43 عامًا، فهو بلا شك كريستيانو رونالدو".
رونالدو.. حين تصبح الإرادة أقوى من الزمن
يمثل كريستيانو رونالدو حالة فريدة في تاريخ الرياضة العالمية، تتجاوز حدود كرة القدم لتصبح نموذجًا في الإرادة البشرية. إن قدرته على الحفاظ على مستواه التهديفي وهو يقترب من عامه الحادي والأربعين ليست مجرد نتاج موهبة فطرية، بل هي ثمرة انضباط صارم وعقلية ترفض الاعتراف بحدود العمر. في عالم كرة القدم، حيث يبدأ اللاعبون بالتفكير في الاعتزال في منتصف الثلاثينيات، نجد رونالدو يضع نصب عينيه حاجز الألف هدف، وكأنه يبدأ مسيرته من جديد.
إن تمسكه بالوصول إلى "الألفية الموثقة" يعكس هوسه بالكمال ورغبته في ترك إرث لا يقبل التشكيك أو التأويل. رونالدو لا يلعب ضد الخصوم فحسب، بل يلعب ضد الزمن، وضد الأرقام القياسية التي ظلت صامدة لعقود. وبغض النظر عما سيحققه في مونديال 2026، فإن "الدون" قد أثبت بالفعل أن الشغف هو الوقود الحقيقي للاستمرار.
سيبقى رونالدو ملهمًا للأجيال القادمة، ليس فقط بسبب أهدافه الغزيرة، بل لأنه علمنا أن "المستحيل" هو مجرد وجهة نظر، وأن القمة لا يغادرها إلا من يقرر هو ذلك، وليس من يملي عليه العمر أو الظروف. إننا ننتظر النسخة القادمة من المونديال لا لمشاهدة البرتغال فحسب، بل لنشهد فصلًا جديدًا من ملحمة تاريخية بطلها رجل يرفض أن يضع نقطة النهاية.