سعر الدولار اليوم في مصر.. هدوء في الطلب واستقرار في أسعار البيع والشراء بمستهل التعاملات
شهد سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري حالة من الاستقرار والهدوء الملحوظ مع بداية التعاملات الصباحية اليوم، الاثنين 19 يناير 2026.
ووفقًا لآخر البيانات الصادرة عن المواقع الرسمية للبنوك المصرية العاملة في السوق المحلي، فقد حافظت العملة الخضراء على مستوياتها تحت حاجز الـ 48 جنيهًا، مما يعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب في القطاع المصرفي الرسمي.
استقرار الدولار في البنوك الحكومية والخاصة
سجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري مستويات مستقرة عند 47.31 جنيه للشراء و47.45 جنيه للبيع، وهو السعر التأشيري الذي تسترشد به باقي البنوك في تحديد أسعارها اليومية.
وفي أكبر بنكين حكوميين من حيث الأصول، البنك الأهلي المصري وبنك مصر، جاءت الأسعار متطابقة تمامًا، حيث سجل الدولار 47.33 جنيه للشراء و47.43 جنيه للبيع وهو ذات السعر الذي أعلن عنه البنك التجاري الدولي (CIB) وبنك الإسكندرية، مما يشير إلى وحدة التسعير في كبرى المؤسسات المصرفية في مصر حاليًا.
تباين طفيف في البنوك الاستثمارية
على الرغم من الاستقرار العام، تظهر بعض الفروقات الطفيفة في البنوك الاستثمارية والخاصة لجذب السيولة الدولارية أو تلبية احتياجات العملاء.
فقد سجل بنك كريدي أجريكول وبنك التعمير والإسكان أعلى سعر لشراء الدولار اليوم عند 47.40 جنيه، بينما بلغ سعر البيع فيهما 47.50 جنيه.
أما في بنك البركة والبنك العقاري المصري العربي، فقد سجل السعر مستويات أقل نسبيًا، حيث بلغ 47.30 جنيه للشراء و47.40 جنيه للبيع.
جدول أسعار الدولار اليوم في مصر (تحديث مباشر)
| اسم البنك | سعر الشراء (جنيه) | سعر البيع (جنيه) |
|---|---|---|
| البنك المركزي المصري | 47.31 | 47.45 |
| البنك الأهلي المصري | 47.33 | 47.43 |
| بنك مصر | 47.33 | 47.43 |
| بنك الإسكندرية | 47.33 | 47.43 |
| البنك التجاري الدولي (CIB) | 47.33 | 47.43 |
| بنك كريدي أجريكول | 47.40 | 47.50 |
| بنك التعمير والإسكان | 47.40 | 47.50 |
| بنك البركة | 47.30 | 47.40 |
العوامل المؤثرة على استقرار الجنيه في 2026
يرجع الخبراء هذا الاستقرار في مطلع عام 2026 إلى عدة عوامل اقتصادية هامة، أبرزها تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحسن موارد النقد الأجنبي من قطاعي السياحة وتحويلات المصريين بالخارج. كما ساهم تراجع أسعار السلع العالمية وهبوط الدولار أمام الجنيه بنسبة تجاوزت 7% منذ العام الماضي في تخفيف الضغط على الميزان التجاري المصري.
ويرى المحللون أن بقاء الدولار تحت مستوى 48 جنيهًا يعد مؤشرًا إيجابيًا يساعد الشركات على تسعير منتجاتها بشكل أدق، ويساهم في خفض معدلات التضخم المستورد من الخارج، خاصة مع تراجع تكاليف استيراد المواد الخام والسلع الوسيطة.
مستقبل الجنيه أمام التحديات العالمية
يعكس استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في مطلع عام 2026 نجاحًا ملموسًا في إدارة السياسة النقدية وتحقيق نوع من الاستقرار الذي افتقده السوق لسنوات. إن وصول سعر الصرف إلى هذه المستويات وبقاءه تحت حاجز الـ 48 جنيهًا ليس مجرد رقم، بل هو انعكاس لزيادة الثقة في الاقتصاد المحلي وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية.
ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر يكمن في استدامة هذه الموارد الدولارية. فالسوق لا يزال يترقب أي تغيرات في السياسة الفيدرالية الأمريكية أو تقلبات في أسعار الطاقة العالمية التي قد تؤثر على ميزان المدفوعات. إن الحفاظ على وتيرة الإصلاحات الهيكلية، ودعم القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة، هو الضمان الوحيد لتقليل الاعتماد على النقد الأجنبي في المستقبل.
في الختام، يمثل الجنيه المصري اليوم جبهة صمود اقتصادية هامة، حيث أن استقراره يمنح المستثمرين الرؤية الواضحة التي يحتاجونها لاتخاذ قرارات طويلة الأمد. وبينما يتفاءل الكثيرون باستمرار هذا الهدوء، يبقى الرهان الحقيقي على زيادة الصادرات المصرية لضمان تدفق مستدام يحمي العملة الوطنية من أي تقلبات مفاجئة في النظام المالي العالمي.