< وسط تعاطف النجوم.. دوللي شاهين تتلقى صدمة رحيل والدتها وتتذكر وصية والدها
متن نيوز

وسط تعاطف النجوم.. دوللي شاهين تتلقى صدمة رحيل والدتها وتتذكر وصية والدها

دوللي شاهين
دوللي شاهين

تعيش الفنانة اللبنانية دوللي شاهين حالة من الانكسار والحزن الشديد، عقب إعلان وفاة والدتها مساء أمس، في خبر صادم أثار موجة من التعاطف الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. 

ويأتي هذا الرحيل ليفتح جرحًا قديمًا في قلب الفنانة، التي ما دام ارتبط اسمها بقصص الصمود والتحدي، خاصة بعد تجربتها القاسية مع فقدان والدها التي روت كواليسها في لقاءات تليفزيونية سابقة.

تفاصيل رحيل والدة دوللي شاهين ومراسم العزاء

أعلنت المصادر المقربة من الفنانة دوللي شاهين عن وفاة والدتها بعد صراع مع المرض، ومن المقرر أن تُشيع الجنازة في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث تجتمع الأسرة لوداع الراحلة إلى مثواها الأخير. وألغت دوللي كافة ارتباطاتها الفنية المقررة خلال الفترة القادمة، لدخولها في فترة حداد، وسط سيل من رسائل التعزية من زملائها في الوسط الفني والجمهور الذي ساندها في هذه المحنة.

ذكريات مؤلمة: عندما غنّت دوللي ووالدها تحت التراب

أعاد هذا الخبر للأذهان التصريحات المؤثرة التي أدلت بها دوللي شاهين حول وفاة والدها. فقد كشفت في وقت سابق عن واحدة من أصعب لحظات حياتها، حين تلقت خبر وفاة والدها وهي تقف على خشبة المسرح وسط عرض فني.

وصفت دوللي تلك اللحظة بأنها "اختبار قاسٍ للمهنية والإنسانية"، حيث اضطرت لاستكمال الغناء وتقديم العرض حتى نهايته رغم تمزق قلبها من الداخل. كانت تحاول السيطرة على دموعها أمام آلاف المشاهدين، في مشهد يجسد ضريبة الشهرة والالتزام الفني، مؤكدة أن ذلك الموقف ترك أثرًا لا يمحى في شخصيتها.

علاقة دوللي بوالديها: بحث دائم عن الرضا

في أحاديثها السابقة، كانت دوللي تعبر دائمًا عن رغبتها في أن تكون "مصدر فخر" لوالديها. وبصوت يملؤه الندم الممزوج بالحب، قالت إنها كانت تتمنى لو قضت وقتًا أطول بجانب والدها، معبرة عن أملها في أن يكون قد رحل وهو راضٍ عنها ومسامح لها. واليوم، برحيل والدتها، تفقد دوللي الركن الثاني من أركان استقرارها النفسي، لتبقى ذكرياتهما هي الونس الوحيد لها في مسيرتها.

ردود أفعال الوسط الفني

بمجرد انتشار الخبر، تحولت صفحات الفنانين اللبنانيين والمصريين إلى دفاتر عزاء، حيث قدم النجوم والمؤثرون تعازيهم الحارة للفنانة، متمنين لها الصبر والسلوان. ويُنتظر أن تقام مراسم العزاء في لبنان، مع احتمال إقامة عزاء آخر في القاهرة نظرًا لارتباط دوللي الوثيق بالوسط الفني المصري وإقامتها الطويلة فيه.

"وداع الأمهات.. انطفاء لآخر مصابيح الأمان"

ليس هناك وجع يضاهي وجع الفقد، خاصة حينما يكون الراحل هو "الأم"؛ ذلك المرفأ الذي نلجأ إليه كلما عصفت بنا رياح الحياة. إن ما تمر به الفنانة دوللي شاهين اليوم هو اختبار إنساني مرير، يتجاوز كونه خبرًا فنيًا ليكون قصة صراع بين الواجب المهني والألم الشخصي.

لقد أثبتت دوللي في مواقف سابقة، وتحديدًا عند وفاة والدها، أنها تمتلك قوة حديدية وقدرة على الفصل بين جراحها وبين فنها، لكن رحيل الأم يظل غصة لا تداويها الأيام بسهولة.

 إن هذا الحزن الذي يلف حياة دوللي اليوم يذكرنا جميعًا بأن النجوم، رغم الأضواء والشهرة، يظلون في النهاية بشرًا، تكسرهم دمعة وتؤلمهم كلمة ويهزمهم الفراق.

في هذه اللحظات، لا نملك إلا أن نتمنى للفنانة دوللي شاهين القوة لتجاوز هذه المحنة، ففقدان الوالدين هو بمثابة انطفاء لآخر مصابيح الأمان في هذا العالم. إن الدعوات الصادقة التي انطلقت من محبيها هي خير دليل على مكانتها في قلوبهم. رحم الله والدتها وأسكنها فسيح جناته، ومنح ابنتها الصبر لتواصل مسيرتها وهي تحمل ذكرى والديها كتميمة أمل لا تنتهي. إن الوداع مرّ، لكن الأثر يبقى، ودوللي ستظل تقاتل في محراب الفن لتجعل ذكراهما حية في كل نجاح تحققه.